Advertisement
لافروف: ان نتائج الحوار السياسي في سورية لا يجب ان تحدد سلفا    مقتل 26 شخصا فى حادث مروري فى شمال الهند    توقيف لبنانيين اثنين بتهمة تهريب سلاح الى سوريا    رئيس "ـسي.آي.إيه" يزور كوريا الجنوبية مطلع الاسبوع المقبل لبحث الوضع في جارتها الشمالية    ايران تعتقل 65 من ابناء الاقلية العربية قبل الانتخابات التشريعية    وفاة 24 شخص من الخمور السامة في الهند    وزير الخارجية الفرنسي: تعهدات الاسد لروسيا هي مجرد تحايل    مغادرة 187 فلسطينيا القاهرة لأداء العمرة    مقتل تسعة مسلحين مشتبه بهم في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار في باكستان    الرئيس عباس يبدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق    معلمو الأردن يواصلون الإضراب لليوم الثالث    "مجموعة ارهابية مسلحة" تستهدف مصفاة حمص للنفط بالقصف    اوغلو: اردوغان سيبحث الوضع في سورية مع ميدفيديف عبر الهاتف اليوم    مساءلة رئيس الاستخبارات التركية حول علاقاته بحزب العمال الكردستاني    السلطات البحرينية ترفض منح تأشيرة لوكالة "فرانس برس"    حوالى 2000 شخص يتظاهرون في الدوحة ضد النظام السوري    9 قتلى على الأقل في انفجار سيارة ملغومة قرب فندق في مقديشو    مقتل القائد الميداني لـ "القاعدة" في باكستان بغارة اميركية من دون طيار    قراصنة يضعون وثائق ألمانية سرية على شبكة الإنترنت    مصرتحبط محاولة تسلل 12 افريقيا إلى اسرائيل    مقتل 4 متمردين اكراد وجندي في معارك في جنوب شرق تركيا    مقتل ناشطين اثنين خلال تظاهرة مناهضة للانتخابات في جنوب اليمن    ناشط بحريني مسجون يضرب مجددا عن الطعام    جرح شاب سوري على الحدود اللبنانية السورية بانفجار لغم اثناء عبوره الى لبنان    ألمانيا تطرد 4 دبلوماسيين سوريين    إيران تؤكد مجددا دعمها لسوريا    اجتماع للمجلس الوطني السوري في قطر    مقتل 7 من عناصر الامن في كمين نصبه منشقون قرب درعا    "سانا": "مجموعة ارهابية مسلحة" تغتال ضابطا في دمشق   

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

"في مواجهة المدافع... رحلة فلسطينية" كتاب لروائية مصرية حازت على جائزة محمود درويش يساجل يهودية اسرائيل

مشاهدات 340
القدس : 16 آذار 2010
"في مواجهة المدافع... رحلة فلسطينية" كتاب لروائية مصرية حازت على جائزة محمود درويش يساجل يهودية اسرائيل
"في مواجهة المدافع... رحلة فلسطينية" كتاب لروائية مصرية حازت على جائزة محمود درويش يساجل يهودية اسرائيل
القاهرة - ، رويترز - في حين تعتزم إسرائيل بناء مئات المنازل في منطقة ضمتها إلى القدس وتعلن ضم مواقع مقدسة لقائمة التراث اليهودي، تسجل الكاتبة المصرية الاصل البريطانية الاقامة أهداف سويف رؤية الإسرائيليين ليهودية الدولة وتلقي بظلال من الشكوك على تعاطف حركات احتجاجية مثل (السلام الآن) مع الفلسطينيين.

وتقول نقلا عن سائق سيارة أجرة قابلته في القدس إن "الإسرائيليين نبهاء" يبنون الحواجز التي يمكن إزالتها فينشغل بها الآخرون لكن "القضايا الحقيقية هي فيما يتعلق بالحدود. بالمستوطنات. بالقدس واللاجئين" وهي قضايا تدور بشأنها مفاوضات لا تنتهي.

وتسأل في كتابها "في مواجهة المدافع.. رحلة فلسطينية" عن دور "الأخيار. أصحاب الضمائر" مثل حركة (السلام الآن) الإسرائيلية وهم يرون "حكومتهم تضطهد شعبا بأكمله" فتجيبها جودي بلانك - وهي أميركية من نيويورك بصحبة زوجها الذي يعمل أستاذا بالجامعة العبرية - قائلة إن هؤلاء الإسرائيليين "لا يعلمون. من السهل جدا ألا يرى المرء. يعيش في القدس الغربية أو تل أبيب ولا يحتاج أن يرى الفلسطنيين... هناك عنصرية عميقة في هذا المجتمع تجعل من الممكن أن يضحك المرء على نفسه فلا يرى ما يحدث".

"في مواجهة المدافع... رحلة فلسطينية" كتاب لروائية مصرية حازت على جائزة محمود درويش يساجل يهودية اسرائيل
وتجيب الفلسطينية ريما طرزي عن السؤال نفسه قائلة إن أعضاء هذه الحركة "لا يتعاطفون مع تطلعاتنا حتى النهاية". أما حاييم بلوخ الذي قدم مع أبيه من الولايات المتحدة ليقيم في إسرائيل ويقوم بتدريس القانون اليهودي بعد تخرجه في معهد ديني خاص فيقول لها "وعدنا الله بهذه الأرض. كانت دولة إسرائيل هنا منذ 2000 عام وقد وعد الله أجدادنا بهذه الأرض... لم تكن هنا دولة فلسطين... عليهم (الفلسطينيين) أن يفهموا أنهم يقيمون في دولة يهودية... يمكنهم الرحيل..".

ويقع كتاب "في مواجهة المدافع" في 198 صفحة متوسطة القطع وطرحت (دار الشروق) بالقاهرة طبعته الثانية بالتزامن مع فوز مؤلفته أهداف سويف بجائزة محمود درويش السبت الماضي مناصفة مع الكاتب الجنوب افريقي برايتن برايتنباخ.

وسجلت لجنة الجائزة برئاسة الناقد الفلسطيني فيصل دراج أن الكاتبة "تميزت بأعمالها الإبداعية والتي اهتمت بالدفاع عن قضية الشعب الفلسطيني وإبراز هذه القضية على نطاق دولي واسع".

والكتاب محصلة عدة رحلات قامت بها الكاتبة المقيمة في لندن إلى الأراضي الفلسطينية بداية من عام 2000 - حين اندلعت الانتفاضة الثانية - بدعوة من صحيفة "ذي غارديان" البريطانية. ورأت الكاتبة أن واجبها "مساندة الرأي العام في الغرب" واستغلال منبر غربي لنقل "صوت الشارع الفلسطيني للقاريء وللرأي العام الغربي... كنت أريد أن أنقل للقاريء بالضبط ماذا تعني الحياة تحت الاحتلال".

وتقول الكتابة إن رحلاتها مكنتها من إطلاع قطاعات من الجمهور الغربي على "حقيقة الأحوال في فلسطين والإهدار السافر لحقوق الإنسان الذي تمارسه الحكومة الإسرائيلية وإنسانية وعدل مطالب الشعب الفلسطيني التي تستند إلى الشرعية الدولية".

وتضيف أن إسرائيل مادامت "تدعي أن حقها في فلسطين" مستمد وقائم على ما ورد في العهد القديم فإن "حقها المزعوم لا يقتصر على تل أبيب وحيفا بل يشمل أيضا الضفة الغربية والقدس وفي الواقع يشمل ما يطلقون عليه (أرض إسرائيل) كلها تلك التي تمتد من الفرات إلى النيل".

ولا يميل القلم في يد الكاتبة إلى أن يظل طوال الوقت سلاحا بل يسجل أيضا مواقف إنسانية تفيض دفئا، إذ رحب بها الفلسطينيون حين عرفوا أنها مصرية. وعرضت الفلسطينيات أن يستضفنها في بيوتهن، ومن هؤلاء عرفت أنه "ليس هناك طفل واحد ليس له أب أو أخ مبعد أو سجين أو شهيد"، كما قالت لها الفلسطينية فاطمة جبريل التي أخبرتها أيضا كيف يتعمد الجنود إهانة الأب أمام أبنائه.

كما ترسم صورة للحياة الاجتماعية تحت القصف والموت، فحين يقتل شاب فلسطيني يأتون بأمه ويسندونها إلى جوار قبره ويقولون لها "زغردي يا أم الشهيد. يقولها أصحابه الذين قد يقتلون غدا. تقول لي سيدة.. لا تسمعين الزغاريد اليوم إلا في مواجهة الموت. انقلب عالمنا رأسا على عقب".

وتقول سويف ان: "الخيار في يد إسرائيل. يمكنها أن... تعيش داخل حدود 67 كأمة وسط الأمم. أما أهل فلسطين فلا خيار أمامهم"، لكنها تورد قول أمين سر حركة "فتح" مروان البرغوثي لها في 2000 ان: "الانتفاضة هي الطريق الوحيد للشعب أن يبعث بصوته وبإرادته إلى داخل المفاوضات".

ويتزامن صدور كتاب سويف أيضا مع مناقشة رسالة دكتوراه في العلوم السياسية بمعهد البحوث العربية بالقاهرة مقرر لها اليوم الثلاثاء أعدها البرغوثي في سجنه حيث يقضي عقوبة السجن مدى الحياة خمس مرات.

وفي فصل عنوانه "أميركا وإسرائيل والعدوى المتبادلة"، تقول سويف إن إعلام الدولتين يصورهما كمقاتل اضطر للقتال وهو لا يرغب فيه وليس أمامه خيار آخر.

وترجح أن الأميركيين والإسرائيليين تجمعهما "رؤية أنفسهم كشعب مختار"، وهذا ينطلق من العهد القديم في حالة إسرائيل، أما في حالة الولايات المتحدة، فتقول المؤلفة إن 92 في المئة ممن شملهم استطلاع من الأميركيين: "يؤمنون بأن الله يحبهم بشكل شخصي وفردي وأنهم يؤمنون بالتناسخ بين كون الإنسان أميركيا وكونه خيرا".

وما تسجله الكاتبة المصرية يتفق مع ما ذهب إليه الكاتب الأمريكي صمويل هنتنغتون (1927-2008) في كتابه (من نحن؟.. المناظرة الكبرى حول أميركا) قائلا إن التدين يميز الأميركيين عن معظم الشعوب الأوروبية، فالأميركيون "مسيحيون بشكل طاغ".

ويضيف في الكتاب الذي صدرت ترجمته العربية بالقاهرة في الآونة الأخيرة أن "تدين الأميركيين يقودهم إلى أن يروا العالم على أساس الخير والشر" بدرجة تفوق رؤية الآخرين لهذه الثنائية.

تسجيل الدخول