ميتشل يرجئ زيارته لإسرائيل عقب إعلان نتنياهو مواصلة الاستيطان في القدس وإصرار واشنطن على 4 مطالب بلا تنازل
ميتشل يرجئ زيارته لإسرائيل عقب إعلان نتنياهو مواصلة الاستيطان في القدس وإصرار واشنطن على 4 مطالب بلا تنازل
، وكالات - قرر مبعوث الرئيس الأميركي للسلام في الشرق الأوسط جورج ميتشل تأجيل زيارته التي كان مقررة لإسرائيل مساء اليوم الثلاثاء بسبب التوتر في العلاقات الثنائية.وذكرت الإذاعة الإسرائيلية اليوم الثلاثاء أنه لم يتم تحديد موعد جديد للزيارة.
ويأتي هذا على الرغم من تصريح الناطق باسم الخارجية الاميركية بان اسرائيل هي حليفة استراتيجية للولايات المتحدة وستبقى كذلك رغم الازمة الاخيرة في علاقات البلدين. وأكد أن التزام الولايات المتحدة بامن اسرائيل غير قابل للاهتزاز.
وأشار الناطق إلى أن الادارة الاميركية ما زالت تنتظر ردا رسميا من اسرائيل على ما طرحته وزيرة الخارجية هيلاري كلينتون من مطالب خلال مكالمتها الهاتفية مع رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو يوم الجمعة الماضي.
إلى ذلك، نقلت صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية عن مصادر مقربة من الحكومة الإسرائيلية قولها ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو،عقد جلسة مشاورات مع مساعديه، تم فيها البحث في إمكانية إلغاء زيارته المقررة الأسبوع المقبل إلى الولايات المتحدة خوفا من رفض الرئيس الأميركي باراك أوباما أو نائبه جو بايدن، استقباله في البيت الأبيض.
وفي الوقت نفسه، قال السفير الإسرائيلي في واشنطن مايكل أورن، وهو مؤرخ في الأصل، إن الأزمة الحالية بين إسرائيل والولايات المتحدة تعتبر أخطر أزمة دبلوماسية بين البلدين منذ 35 عاما.
وكان نتنياهو أكد في تصريحات نيته استمرار بناء المستوطنات في القدس كما فعلت إسرائيل خلال 42 عاما، أي منذ احتلالها عام 1967.
وأجرى المستشار الرئيسي لنتنياهو في الموضوع الفلسطيني يتسحاق مولخو، المقرر أن يرأس الوفد الإسرائيلي للمفاوضات مع الفلسطينيين، ومستشاره السياسي رون درامر، اتصالات وأحاديث ماراثونية طوال يومي أمس وأول من أمس مع مسؤولين أميركيين للاتفاق حول الخطوات التي تطلبها واشنطن لتسوية هذه الأزمة.
وحسب مصادر إسرائيلية، فإن الإدارة الأميركية تقدمت بأربعة طلبات إلى الحكومة الإسرائيلية، وقالت إنها لا تتنازل عن أي منها في سبيل تسوية الأزمة، وهي أولا: إجراء تحقيق جاد حول إقرار المشروع الإسرائيلي ببناء 1600 وحدة سكن في حي شعفاط في القدس الشرقية المحتلة، والإعلان عنه في عز زيارة بايدن نائب الرئيس في إسرائيل، والخروج باستنتاجات واضحة إن كان هذا قرارا بيروقراطيا أو قرارا مقصودا. ثانيا: إلغاء هذا القرار بشكل رسمي. وثالثا: القيام بخطوات تدل على نيات حسنة تجاه الفلسطينيين وتساعد على استئناف المفاوضات معهم.
وعندما سأل المستشاران الإسرائيليان عن أي خطوات تتحدث واشنطن، أجابا: "إطلاق مئات الأسرى الفلسطينيين، والانسحاب من مناطق فلسطينية جديدة في الضفة الغربية، وإزالة المزيد من الحواجز العسكرية، وتخفيف الحصار بشكل حقيقي عن قطاع غزة".
رابعا: الإعلان رسميا باسم الحكومة الإسرائيلية أن المفاوضات التي سيجري استئنافها مع الفلسطينيين، حتى لو كانت غير مباشرة، ستتناول القضايا الجوهرية وليس فقط القضايا الإجرائية. واعتبر الإسرائيليون هذه المطالب "مُذِلّة".
وسارعت الرئاسة الفلسطينية إلى الرد على نتنياهو، وأعلن الناطق باسمها نبيل أبو ردينة أن "أي مفاوضات لن تجري مع استمرار الاستيطان".
وقال أبو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية: "لن تجري أي مفاوضات مع استمرار الاستيطان"، وأضاف أن "هذه السياسة لن تخلق المناخ المناسب لاستئناف عملية السلام".
من جهته، شدد مسؤول ملف القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع أمس على ضرورة جعل ملف القدس النقطة الأولى في أي مفاوضات مقبلة مع إسرائيل.
وقال قريع في مؤتمر صحافي عقده في مكتبه في أبو ديس المحاذية للقدس الشرقية: "في ظل الهجمة الإسرائيلية الشرسة والممنهجة على مدينة القدس التي تهدف إلى إخراجها من أي حل واستكمال عملية ضمها بشكل نهائي، يجب أن تكون القدس أولا لتحديد مصيرها في أي مفاوضات قادمة على أساس الشرعية الدولية".