اللوبي اليهودي الاميركي يشن عبر "ايباك" حملة ضد ادارة أوباما ويطالبها بوقف انتقاداتها لسياسات اسرائيل الاستيطانية
اللوبي اليهودي الاميركي يشن عبر "ايباك" حملة ضد ادارة أوباما ويطالبها بوقف انتقاداتها لسياسات اسرائيل الاستيطانية
من محمد سعيد - شنت أقوى جماعات الضغط الإسرائيلية في الولايات المتحدة هجوما شديدا على الحكومة الأميركية وطالبتها بنزع فتيل التوتر مع إسرائيل.وقالت لجنة الشؤون العامة الاميركية - الاسرائيلية (ايباك) التي تمثل اللوبي اليهودي - الإسرائيلي في واشنطن في بيان شديد اللهجة إن: "تصريحات إدارة أوباما الأخيرة بشأن العلاقات مع إسرائيل تثير قلقا شديدا وأن (ايباك) تدعوها إلى اتخاذ خطوات فورية لنزع فتيل هذا التوتر".
وقد وزع بيان اللجنة الناطق باسمها جوشوا بلوك والذي حمل نبرة تحد من جانب إسرائيل وأنصارها في الولايات المتحدة.
ويعتبر بيان "ايباك" هو الثاني الذي يصدر عن منظمات اللوبي اليهودي في واشنطن حيث كانت رابطة مكافحة تشويه السمعة اليهودية أصدرت بيانا السبت الماضي قالت فيه انها "شعرت بالصدمة والذهول ازاء لهجة الحكومة الاميركية وتوبيخها لاسرائيل".
وقال البيان إن: "إسرائيل هي أقرب وأوثق حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وأن جذور العلاقة بين البلدين تضرب في صميم المصالح الاستراتيجية الأساسية للولايات المتحدة التي تشاطرها القيم والإلتزام طويل الأمد بالسلام في المنطقة." زاعمة أن هذه المصالح المشتركة تمتد لتشمل كل مناحي الحياة الأميركية والعلاقات مع "الدولة اليهودية" التي قالت اللجنة إنها تتمتع بدعم واسع من الحزبين في الكونغرس وبين أفراد الشعب الأميركي.
وطالبت اللجنة ادارة الرئيس باراك أوباما الى بذل "الجهود الواعية للكف عن المطالبات العلنية والجداول الزمنية الأحادية الموجهة لإسرائيل التي قالت إن الولايات المتحدة تشاطرها مصالح أساسية واستراتيجية، وحذرت من أن تصعيد اللهجة في الآونة الأخيرة لا يؤدي إلا إلى تشتيت الانتباه عن المهام الأساسية التي ينبغي أن يتم التركيز عليها، أي مساعي إيران للحصول سريعا على أسلحة نووية وتحقيق السلام بين إسرائيل وجيرانها العرب.
ودعت إدارة أوباما إلى العمل عن قرب وسرا مع شريكتها إسرائيل بطريقة تتلاءم والعلاقة الخاصة بين الحليفين ومعالجة كافة القضايا بين الحكومتين مشيرة الى قول نائب الرئيس الأميركي جوزيف بايدن الأسبوع الماضي إن التقدم في المنطقة يحدث عندما لا يكون هناك اختلاف بين واشنطن وإسرائيل.
ومن المقرر مشاركة كل من وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتينياهو في المؤتمر السنوي للمنظمة الذي يعقد في الفترة من 21-23 آذار (مارس) الجاري حيث سيلقي كل منهما خطابا في المؤتمر يوم الاثنين المقبل. كما يتحدث أمام المؤتمر مبعوث اللجنة الرباعية لتنفيذ خطة خارطة الطريق توني بلير.
من جهتها، ذكرت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية يوم الاثنين أن كلينتون طلبت خلال اتصالها مع نتنياهو مساء يوم الجمعة الماضي تنفيذ عدة خطوات من أجل ترميم ثقة حكومة أوباما بحكومة إسرائيل.
وتشمل قائمة طلبات كلينتون اربع خطوات على الأقل تتوقع الولايات المتحدة أن ينفذها نتيناهو لاستعادة الثقة فى العلاقات الثنائية وتسمح باستئناف محادثات السلام مع الفلسطينيين. ويشمل المطلب الأول التحقيق فى العملية التى أدت إلى إعلان خطط بناء مستوطنة رامات شلومو خلال زيارة بايدن، وان الاميركيين يسعون إلى رد رسمى من اسرائيل حول ما اذا كان ذلك يمثل خطأ بيروقراطيا أو عملا متعمدا تم تنفيذه لأسباب سياسية.
ويتضمن المطلب الثانى إلغاء القرار من جانب لجنة التخطيط والبناء بمدينة القدس الخاص ببناء 1600 وحدة سكنية جديدة فى رامات شلومو، فيما يشمل المطلب الثالث القيام بتلميح جوهرى حيال تمكين الفلسطيينين من استئناف محادثات السلام وتلميح الامريكيين بأن يتم الافراج عن مئات الاسرى الفلسطينيين وان تنسحب قوات الجيش الاسرائيلى من مناطق اضافية بالضفة الغربية ونقلها الى السيطرة الفلسطينية وان يتم تخفيف الحصار على قطاع غزة وازالة مزيد من حواجز الطرق فى الضفة الغربية.
ويشمل المطلب الرابع ، بحسب الصحيفة، اعلانا بأن المحادثات مع الفلسطينيين وحتى المحادثات غير المباشرة سوف تتناول كافة الموضوعات الجوهرية للصراع التى تشمل الحدود واللاجئين والقدس والترتيبات الامنية والمياه والمستوطنات .
وأشارت الصحيفة إلى أن إثنين من مستشارى رئيس الوزراء الاسرائيلى هما يتشاك ملتشو ورون ديرمر اجريا مباحثات مطولة يوم الاحد في واشنطن مع مسؤولين كبار في البيت الابيض ومع المبعوث الاميركي الخاص لتسوية الصراع العربي - الإسرائيلي جورج ميتشيل وموظفيه سعيا لتهدئة الوضع .
ونقل صحيفة "يديعوت أحرونوت" في موقعها الاليكتروني عن مسؤول إسرائيلي كبير لم تفصح عن هويته قوله إن ثمن إهانة الأميركيين سيكون من خلال تجميد فعلي للبناء في القدس الشرقية وأنه لن يكون هناك مفر من ذلك في أعقاب ما سمته "التصرفات الغبية" من جانب إسرائيل.
وتوقعت الصحيفة أن تبلور إسرائيل ردها على المطالب الأميركية يومي الاثنين والثلاثاء، وذلك لحين وصول ميتشيل الى اسرائيل يوم الثلاثاء المقبل ويتوقع ان يصل الى مسمعه ان نتنياهو ينوى اتخاذ الخطوات المقترحة.