مستشار لاوباما: مشروع الوحدات السكنية في القدس الشرقية "اهانة" لواشنطن
وتابع "لقد بدأنا لتونا مفاوضات غير مباشرة. نتنقل بين الفلسطينيين والاسرائيليين. ومجرد ان يصدر هذا الاعلان في هذا الوقت بالذات له اثار مدمرة جدا".
واذ وصف اسرائيل بانها "حليف قوي وخاص" للولايات المتحدة، اعتبر اكسلرود عبر شبكة "ايه بي سي" انه "لهذا السبب تحديدا، كان حريا (باسرائيل) الا تنتهج هذا السلوك".
وتزامن اعلان اسرائيل الموافقة على بناء وحدات سكنية يهودية جديدة في القدس الشرقية مع زيارة قام بها مؤخرا نائب الرئيس الاميركي جو بايدن للمنطقة، واثار هذا الامر استياء كبيرا داخل ادارة اوباما.
واتهم بايدن الحكومة الاسرائيلية ب"نسف الثقة الضرورية (لاجراء) مفاوضات مثمرة" مع الفلسطينيين.
وبادرت وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون الجمعة الى توبيخ اسرائيل، معتبرة انها "اشارة سلبية جدا" في العلاقات بين اسرائيل وحليفتها واشنطن.
وخلال المقابلة مع "سي ان ان"، اعتبر اكسلرود ان رسالة واشنطن وصلت الى رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو.
وفي مقابلة مع شبكة "فوكس نيوز" امس ، اعتبر روبرت غيبس المتحدث باسم الرئيس الاميركي ان هذا الاعتذار يشكل "بداية جيدة"، لكن الامر يتطلب مزيدا من الخطوات لتهدئة خواطر الولايات المتحدة.
وقال غيبس "الافضل ان تجلس اسرائيل الى طاولة المفاوضات عبر طرح افكار بناءة بهدف اجراء حوار بناء وصادق يتيح المضي قدما في عملية السلام".
وفي القدس عبر رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امس عن أسفه ازاء الاعلان عن خطة استيطان يهودية تسببت في تعكير العلاقات مع واشنطن وتهدد إحياء محادثات السلام مع الفلسطينيين.
وفي أول تعليقات علنية على ما وصفه معلقون اسرائيليون بأخطر ازمة يواجهها مع واشنطن منذ توليه مهام منصبه قبل عام لم يشر نتنياهو الى أنه سيستجيب للمطالب الفلسطينية بالغاء مشروع لبناء 1600 منزل استيطاني جديد.
وقال نتنياهو في الاجتماع الاسبوعي لحكومته بعد تأنيب من وزيرة الخارجية الامريكية هيلاري كلينتون "اقترح الا نندفع وان نتحلى بالهدوء."
وأضاف "كانت هناك حادثة تدعو للأسف هنا وقعت بحسن نية" في إشارة الى اعلان وزارة الداخلية الإسرائيلية اعتزام البناء في منطقة بالضفة الغربية ضمتها اسرائيل للقدس وذلك خلال زيارة جو بايدن نائب الرئيس الأمريكي للمنطقة الأسبوع الماضي.
وفي اشارة للإعلان الصادر عن وزارة الداخلية التي يسيطر عليها حزب شاس الديني الشريك في ائتلاف حكومي تسيطر عليه احزاب موالية للمستوطنين من بينها حزب الليكود بزعامته قال نتنياهو "كان مؤذيا وما كان يتعين أن يحدث بكل تأكيد."
وقال نتنياهو إنه كلف فريقا يضم مسؤولين كبارا ببحث التطورات التي سبقت الاعلان عن المشروع الاستيطاني "وضمان وجود اجراءات تحول دون حدوث مثل هذه الوقائع في المستقبل."
ولم يتضح على الفور ما اذا كان التحقيق سيسهم في عودة التناغم للعلاقات مع واشنطن بعد الخلاف الأخير بين نتنياهو والرئيس الأمريكي باراك اوباما.
وكتبت صحيفة معاريف واسعة الانتشار على صدر صفحتها الأولى وتحت رسم كارتوني يظهر أوباما يقوم بغلي نتنياهو في وعاء للطهي "في اللهيب".
وكتب المعلق الوف بن في صحيفة هارتسان نتنياهو بلغ "لحظة الحقيقة".
وأضاف أن نتنياهو لابد وأن يختار بين التعاون السياسي مع اليمين وحاجته الى الدعم الامريكي في وقف برنامج ايران النووي الذي يقول عنه الغرب إنه لإنتاج سلاح نووي فيما تنفي ايران هذا الاتهام.