صورتان نشرتهما صحيفة "يديعوت احرونوت" تفندان مزاعم الشرطة الاسرائيلية حول حادث دهس فتى بحي رأس العمود
صورتان نشرتهما صحيفة "يديعوت احرونوت" تفندان مزاعم الشرطة الاسرائيلية حول حادث دهس فتى بحي رأس العمود
وكانت تظاهرات قد اندلعت بعد صلاة الجمعة في القدس الشرقية وعملت الشرطة على تفريقها وخلال ذلك اقتحمت سيارة شرطة بسرعة كبيرة احد شوارع راس العمود بهدف اعتقال راشقي حجارة ودهست الفتى. ونزل رجال الشرطة الذين كانوا في السيارة وطاردوا صبية وبعد اعتقال عدد منهم شاهدوا الفتى المصاب واتضح في فترة لاحقة بأنه يعاني من كسر بساقه.
اعتقل رجال الشرطة الفتى ونقلوه الى معتقل المسكوبية ثم اتصلوا بعائلته قائلين :«ابنكم معتقل ومصاب احضروا الى مركز الشرطة لاستلامه ونقله الى المستشفى».
وصل جميل عم الفتى الى مركز الشرطة وقال :«دخلت غرفة - ٤ ووجدت ابن اخي جالسا على الارض وطلب مني المحقق حمله ووضعه على الكرسي وادخاله الى غرفة التحقيق وفعلت ما طلبه الشرطي مني ووافق المحقق على وجودي في غرفة التحقيق».
سأل العم الذي لم يكن يعلم حتى ذاك الحين بأن السيارة التي صدمت ابن اخيه هي سيارة شرطة : لماذا لم يعتقل رجال الشرطة سائق السيارة ولماذا لم يحاولوا البحث عنه؟ ووفقا لاقواله رد عليه المحقق :«كنا في عملية وخلال -الحرب- لا نكترث بحوادث السير. بل نركز على العملية نفسها».
وقال العم انه سأل عن الاسباب التي جعلت الشرطة لا تنقل الفتى الى المستشفى ورد المحقق :«كنا مشغولين بالقتال ولم ننتبه الى انه مصاب».
ونقل الفتى من معتقل المسكوبية الى مستشفى «هداسا - جبل الزيتون» واتضح بأن ساقه مكسورة وتم وضعها بالجبص.
ويتضح من الصور التي التقطها مصور صحيفة «يديعوت احرونوت» وبصورة لا تقبل التأويل بأن سيارة شرطة هي التي دهست الفتى، لكن الشرطة تصر على عدم صحة ذلك. وقال العم ان رجال الشرطة في معتقل المسكوبية قالوا له بأن «سيارة بيضاء كانت تسير بسرعة ولاذت بالفرار من المكان» هي التي دهست الفتى. والامر الوحيد الصحيح بهذه الاقوال هو كون السيارة بيضاء اللون. لكن في الحقيقة السيارة كانت سيارة شرطة ذات رقم احمر خاص بالشرطة.
وكانت الناطقة بلسان الشرطة قد ذكرت في رد رسمي :«رشق الشاب وعدة عشرات من الشبان العرب حجارة على شرطة حرس الحدود، وقال الشاب في شهادته امام الشرطة انه عندما لاذ بالفرار دهسته سيارة (سوبارو) بيضاء، يقودها عربي، ولاذت السيارة بالفرار من موقع الحادث. وعندما اشار الشاب للمحققين الى اصابته الطفيفة نقل الى المستشفى لتلقي العلاج الطبي».
وقالت الناطقة ايضا ان الشرطة تحاول العثور على سائق السيارة.
وتوجهت الصحيفة الى الشرطة ثانية واوضحت بأن لديها اثباتات راسخة تؤكد ان سيارة شرطة هي التي دهست الفتى، لكن الشرطة اصرت على ان هذه شهادات كاذبة تستهدف زيادة توتير الاوضاع.
واضافت «يديعوت احرونوت» : هل هذه فعلا شهادات كاذبة؟ الصور تتحدث عن نفسها.