موقع استخباراتي: واشنطن تدرس حرمان اسرائيل من معدات عسكرية لضرب ايران وباراك يتمناها في مخازن الطواريء
موقع استخباراتي: واشنطن تدرس حرمان اسرائيل من معدات عسكرية لضرب ايران وباراك يتمناها في مخازن الطواريء
– ذكر موقع "ديبكا" المقرب من المخابرات الاسرائيلية ان مصادر عسكرية واميركية افادت بان ادارة الرئيس الاميركي باراك اوباما تدرس في ان تحجب عن اسرائيل التجهيزات العسكرية اللازمة بالضرورة في حال تحقق ضربة على ايران.ويرى الموقع الاسرائيلي ان هذا سيزيد من اشتعال الخلاف المتعاظم حول قرار اسرائيل بناء 1600 منزل اخر في القدس الشرقية. وكان وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك جدد طلب الحصول على تلك الاسلحة في 26 شباط (فبراير) خلال زيارته للعاصمة الاميركية واشنطن والتقى خلالها وزير الدفاع الاميركي روبرت غيتس ووزير الخارجية هيلاري كلينتون.
وفي مكالمة هاتفية اتسمت بالتشدد بين كلينتون ورئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو يوم الجمعة الماضي، المحت الوزيرة الاميركية الى هذا الاحتمال خلال توبيخها لرئيس الوزراء الاسرائيلي على قرار البناء في القدس الشرقية واعلانه خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن.
وفي تعليقه على المكالمة الهاتفية، قال الناطق بلسان الخارجية الاميركية بي كرولي ان: "الوزيرة قالت انها لا تستطيع ان تستوعب كيف وقع هذا، خاصة على ضوء الالتزام الاميركي القوي تجاه أمن اسرائيل".
وفسر المراسلون في واشنطن هذا على انه تهديد بحجب مواد تعتبر حيوية بالنسبة لامن اسرائيل، ما لم يقرر نتنياهو إلغاء القرار (الذي يطالب الفلسطينيون به الان كشرط مسبق لاستئناف محادثات السلام).
وذكرت مصادر "ديبكا" العسكرية ان قائمة الاسلحة التي قدمها باراك تركزت على احتمال وقوع هجوم رباعي ضد اسرائيل من ايران وحلفائها. وتشتمل على انظمة يحتاج اليها سلاح الطيران الاسرائيلي وعلى انواع معينة من الصواريخ اضافة الى تجهيزات الكترونية متقدمة.
وخلال زيارته الاخيرة اعرب وزير الدفاع الاسرائيلي عن تذمره لان تلك القائمة ظلت معلقة في واشنطن لاكثر من ثلاثة اشهر، ولان رمال الصراع المحتمل تتحرك بسرعة. وقد شدد، كما يقول الموقع الاسرائيلي، على ضرورة وصول هذه المعدات الى اسرائيل قبل ان تندلع شرارة القتال. واقترح بالنظر لأهمية الحصول على تلك الاسلحة انه في حال عدم امكان تزويد اسرائيل بها خلال فترة قصيرة عند الطلب، ان تكون جاهزة على الاقل في مخازن الطوارئ في القواعد الاميركية المقامة في النقب الاسرائيلي.
وأعطى غيتس وعدا لباراك بدراسة القائمة وابلاغه بالرد خلال الايام المقبلة، الا انه لم يصل الى اسرائيل شيء على الاطلاق حتى الان. وتقول بعض الدوائر في الولايات المتحدة والعديد منها في اسرائيل ان ادارة اوباما تزيد من حجم الازمة عن عمد.
وجاء الانتقاد اليهودي الاميركي من هيئة مناهضة التشهير التي يرأسها ابراهام فوكسمان، الذي اصدر بيانا قال فيه: "لقد ذهلنا وفوجئنا بلهجة الادارة وبالتوبيخ العلني لاسرائيل حول قضية البناء المستقبلي في القدس. ويعجب المرء كيف يمكن للولايات المتحدة في ان تنأى بنفسها عن اسرائيل بغرض ارضاء الفلسطينيين".
ويقول موقع "ديبكا" الاسرائيلي ان مصادر الدفاع في واشنطن ذكرت ان ادارة اوباما، التي لم تنشئ علاقات حميمة مع حكومة نتنياهو، انتهزت فرصة البناء في القدس باعتباره وسيلة لكبح اسرائيل عن مهاجمة المواقع النووية الايرانية، وهي الخطوة التي يعارضها البيت الابيض بشدة.