موسى: إسرائيل "سرقت" الفرصة المقدمة من العرب لواشنطن ونرحب بموقفي اميركا واوروبا لكننا بحاجة إلى خطوات عملية
موسى: سيتضح خلال الشهر المقبل ما إذا كان من الممكن بدء مفاوضات بالشكل والمضمون المطلوبين لتحقيق نتائج
، د ب أ - أكد الأمين العام لجامعة الدول العربية عمرو موسى أن كل الدول العربية ستشارك في القمة العربية المقبلة وبنوايا صادقة لخدمة المصالح والملفات العربية.وقال موسى في حوار أجرته معه صحيفة "الشرق الأوسط" اللندنية ونشرته اليوم الأحد إن: "تدوير منصب الأمين العام غير مطروح على جدول أعمال القمة العربية".
وبخصوص العلاقة بين ليبيا ولبنان قال: "سأجيب عن هذا السؤال بعد عودتي من بيروت"، التي من المقرر أن يزورها الأربعاء المقبل، لبحث الأزمة بين البلدين.
وحول إمكانية تعليق إسرائيل لقرار بناء المستوطنات، قال: "حتى الآن ليس لدينا أكثر من إعلان إسرائيل أن توقيت بناء المستوطنات خطأ، وهذا كلام لا يسمع أو يفهم ولكننا نحيي المواقف الصريحة التي عبر عنها نائب رئيس الولايات المتحدة جو بايدن والسيناتور جورج ميتشل (المبعوث الأميركي للسلام في الشرق الأوسط) و(وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري) كلينتون وكل أوروبا، وكل هذا مرحب به ولكن أصبحت لا تكفي في ذاتها، ولا بد من التحرك نحو مواقف عملية أو نحو تحقيق نتائج عملية، لأنه من الصعب أن نجري مفاوضات والموقف الإسرائيلي يخرج القدس من التفاوض".
وعما إذا كانت هناك ضمانات أميركية بأن يجري التفاوض في أجواء أفضل وليس في ظل بناء مستوطنات، قال: "لدينا تأكيدات وليس ضمانات بإجراء مفاوضات في أجواء أفضل وإذا بإسرائيل تعلن في اليوم الأول عن بناء 112 وحدة استيطانية في وجود ميتشل، ثم 1600 وحدة أخرى في وجود نائب الرئيس الأميركي جو بايدن، وهذه إهانات إسرائيلية موجهة إلى الدولة العظمى، وبالنسبة إلينا نعتبره تغييرا في الأرض، وهو أخطر من الإهانة التي تجعل من الصعب جدا إقامة الدولة الفلسطينية وتطرح نوايا لا تتمشى مع المفاوضات المباشرة أو غير المباشرة".
وبشأن الدور الأميركي، قال موسى إن: "لاميركا دورا كبيرا ورئيسا ومهما جدا والاجتزاء في الاقتباس أعتبره خطأ، ولذا أرى أهمية الاستمرار في إقناع أميركا وأوروبا، لأن دورهما رئيس في وقف التدهور الذي يحدث في الأراضي المحتلة لتمكين أي جهود سلام من التحرك للأمام. وفي الحقيقة، إن بيان العرب في 2 آذار (مارس)، كان غاية في الأهمية والموقف واضح جدا ومتسق وبه نوع من الخط الواحد الذي نسير فيه من دون أن نتراجع أو نتنازل أو نبعد عن السياسة والدبلوماسية الرصينة التي نحاول اتباعها بصرف النظر عن الانتقادات، لأننا نحن أيضا ننتقد الوضع، والجميع قال لا حاجة للتفاوض في ظل عدم تقدمه، وقد أكدنا على ذلك وقلنا إنه على الرغم من عدم الاقتناع بالتفاوض مع إسرائيل، فإننا نعطي الفرصة لـ120 يوما، ولكن إسرائيل سرقت الفرصة! المهم أن تعاد الأمور إلى ما كانت عليه حتى تسير هذه المفاوضات المطروحة، فعلى الأقل نرى شيئا ظهر في الأفق بشكل إيجابي".