اسرائيل تمدد الاغلاق التام المفروض على الضفة الغربية حتى منتصف ليل الثلاثاء وتعتقل أحد قادة "حماس" في رام الله
اسرائيل تمدد الاغلاق التام المفروض على الضفة الغربية حتى منتصف ليل الثلاثاء وتعتقل أحد قادة "حماس" في رام الله
، ا ف ب - امرت وزارة الدفاع الاسرائيلية السبت بتمديد الاغلاق الكامل المفروض الجمعة على الضفة الغربية حتى منتصف ليل الثلاثاء بعدما كان مقررا اساسا حتى منتصف ليل السبت، وذلك تحسبا لرد عنيف على الدفع الجديد الذي اعطته الحكومة الاسرائيلية للاستيطان.وامر وزير الدفاع ايهود باراك السبت بتمديد هذا الاغلاق الصارم المفروض على الضفة الغربية حتى منتصف ليل الثلثاء "لدواع امنية" نظرا لخطر وقوع هجمات، بحسب ما ذكر ناطق عسكري.
ودخلت الاجراءات حيز التنفيذ منتصف ليل الخميس الجمعة وتستمر لغاية منتصف ليل الثلاثاء الاربعاء.
ويعمد الجيش الاسرائيلي منهجيا الى اغلاق الضفة الغربية بمناسبة كل عيد يهودي، لكنها المرة الاولى منذ اكثر من سنة التي يتخذ فيها قرار الاغلاق بدون ان تحتفل اسرائيل باي عيد.
كما اعلنت الشرطة الاسرائيلية التي تخشى صدامات جديدة، مساء السبت ان الدخول الى باحة المسجد الاقصى سيحظر مجددا الاحد على الرجال الذين لم يتجاوزوا الخمسين من العمر، على ان تبقي الشرطة على تعزيزاتها الامنية في القدس الشرقية. وسيسمح للحالات الإنسانية بدخول إسرائيل وفقا لتصاريح تصدرها الإدارة المدنية.
واعلن الناطق باسم الشرطة ميكي روزنفلد لوكالة (فرانس برس) "نظرا للمعلومات حول اضطرابات قد يتسبب بها فلسطينيون، قررت الشرطة منع الرجال دون الخمسين من العمر من المشاركة الاحد في الصلاة في باحة المسجد الاقصى".
واوضح انه لن تطبق اي قيود على المسلمات، لكن "دخول الزوار من الاديان الاخرى سيكون محظورا".
كما افادت الشرطة عن اطلاق صاروخ "قسام" مساء السبت على جنوب اسرائيل بدون ان يسفر عن اصابات او اضرار.
وكانت مواجهات اندلعت السبت بين نحو مئتي متظاهر من الفلسطينيين نددوا بمواصلة الاستيطان الاسرائيلي في الضفة الغربية وخصوصا في القدس الشرقية، والجيش الاسرائيلي عند حاجز قلنديا في شمال القدس داخل الضفة الغربية المحتلة، وفق ما افاد مصور وكالة (فرانس برس).
واعلن رئيس البرلمان الاوروبي جرزي بوزيك خلال زيارة الى عمان ان اغلاق الضفة الغربية "لا يساعد. اننا اليوم في حاجة الى اي خطوة حسن نية لتحريك عملية السلام في اسرع وقت".
ودعت وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين آشتون السبت رئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو الى "التصرف كزعيم" والعمل على دفع عملية السلام مع الفلسطينيين قدما، وذلك قبل ايام من قيامها بزيارة الى المنطقة.
وتصاعدت حدة التوتر هذا الاسبوع بعد اعطاء وزارة الداخلية الاسرائيلية الضوء الاخضر لبناء 1600 وحدة سكنية في حي (رامات شلومو) الاستيطاني اليهودي في القدس الشرقية التي احتلتها اسرائيل وضمتها في 1967.
وتلقت واشنطن هذا القرار الذي اعلن خلال زيارة نائب الرئيس الاميركي جو بايدن، كصفعة تضعف فرص استئناف محادثات السلام عبر مفاوضات غير مباشرة.
من جهة أخرى، أعلن الجيش الإسرائيلي أن قواته اعتقلت مطلوبا فلسطينيا من ناشطي حركة "حماس" في قرية بير نبالا جنوب رام الله الليلة الماضية.
وذكر الجيش أن المعتقل هو ماهر عودة وأنه مطلوب منذ التسعينيات لضلوعه في تخطيط وارتكاب العديد من العمليات. واعتبرت حركة "حماس" اعتقال احد القادة البارزين في جناحها العسكري في الضفة الغربية "ثمرة التنسيق الامني الخطير" بين السلطة الفلسطينية واسرائيل.
وقال الناطق باسم "حماس" فوزي برهوم لوكالة (فرانس برس) ان اعتقال ماهر عودة "ثمرة التنسيق الامني الخطير بين السلطة الفلسطينية والاحتلال حيث كان مطلوبا ومطاردا للطرفين"، مضيفا ان الاعتقال "جزء من المنهج الصهيوني لقمع حماس والمقاومة في الضفة".
واعتبر برهوم ان "استمرار التنسيق الامني وأد للمصالحة لانه يأتي في اطار استئصال حماس وتقوية حركة فتح (...) اعتقال اي قيادي من حماس ياتي بموجب خارطة الطريق ذات الشق الامني".
بدوره، صرح الناطق باسم الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة الغربية اللواء عدنان الضميري لوكالة (فرانس برس)، "نحن على ثقة بانه لو وقع زلزال في الضفة الغربية او فيضان فان حماس ستتهم السلطة بانها مسؤولة عنه، وهم (حماس) لا يريدون الاعتراف بانها حركة مخترقة من الاستخبارات الاسرائيلية، وتريد ان تصدّر ازمتها هذه على السلطة الوطنية".
واضف ان ليس لدى السلطة اي معلومات عن ماهر عودة (47 عاما) "لانه كان مطلوبا اصلا لاسرائيل وليس لدينا اي معلومات عنه".