الاتحاد الاوروبي يدعو اسرائيل الى اطلاق المفاوضات فورا والسلطة الفلسطينية تنتظر رد اميركا على طلبها الغاء قرارات الاستيطان
الاتحاد الاوروبي يدعو اسرائيل الى اطلاق المفاوضات فورا والسلطة الفلسطينية تنتظر رد اميركا على طلبها الغاء قرارات الاستيطان
، وكالات - في الوقت الذي اعلن فيه رئيس دائرة المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات السبت ان السلطة الفلسطينية تنتظر الرد الاميركي على طلبها الغاء القرارات اسرائيل الاستيطانية الاخيرة لحسم موقفها بشأن المفاوضات، حض الاتحاد الاوروبي اسرائيل على العمل على اعادة اطلاق فوري لمفاوضات السلام مع الفلسطينيين، محذرا من فشل نهائي لجهود المصالحة اذا تواصل المأزق الحالي. وبالتزامن، أكد الامين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم رفض استخدام المفاوضات غير المباشرة "وسيلة للسيطرة على الأرض وهدم البيوت وقتل وتجويع الناس"، مطالبا الإدارة الأميركية بتقديم ضمانات بعدم تنفيذ مخططات الاستيطان التي اعلنتها اسرائيل اخيراً.
واعلنت المسؤولة العليا عن شؤون السياسة الخارجية والامنية في الاتحاد الاوروبي البارونة كاثرين آشتون التي تزور المنطقة غداً الاحد انها "قلقة جدا" بعد اعلان وزارة الداخلية الاسرائيلية هذا الاسبوع عن مشروع لبناء 1600 مسكن جديد في مستوطنة في القدس الشرقية. وجاءت تصريحات المسؤولة الاوروبية البارزة مؤيدةً لاحتجاج وزيرة الخارجية الاميركية هيلاري كلينتون بلهجة حادة على القرارات الاستيطانية الاخيرة لحكومة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو.
واضافت آشتون في تصريحات لصحافيين على هامش اجتماع مع العديد من وزراء خارجية بلدان الاتحاد الاوروبي في ساريسيلكا شمال فنلندا: "انا قلقة لان اسرائيل اصدرت هذا الاعلان في الوقت الذي كانت فيه المفاوضات غير المباشرة ستنطلق".
ودعت آشتون رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو الى "تأكيد زعامته" في بلاده من خلال دفع جهود السلام، لتسوية مشكلة الاستيطان اليهودي بالخصوص.
واضافت: "نحن بحاجة الى اتفاق سلام متفاوض بشأنه ويجب ان يتم سريعا، الآن".
واعربت الرئاسة الاسبانية للاتحاد الاوروبي ايضا عن قلقها. وقال وزير الخارجية الاسباني ميغيل انخيل موراتينوس انه "حتى الان لم يفت الاوان ولكن اذا انتظرنا اكثر من عامين فسيكون قد فات الاوان اذ لن يعود هناك ما يمكن التفاوض بشأنه" بسبب تنامي المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية.
واضاف انه في ذلك التاريخ سيكون "من الصعب جدا رسم الحدود" بين اسرائيل والدولة الفلسطينية وعلاوة على ذلك فان "القيادة الفلسطينية المعتدلة لن تكون قادرة على البقاء بوصفها شريكا" في المفاوضات.
ومن المقرر ان تزور البارونة آشتون حتى 18 آذار (مارس) مصر وسوريا ولبنان والاردن واسرائيل التي يتوقع ان تزورها في 17 من الشهر الجاري والاراضي الفلسطينية. ومن المقرر خصوصاً ان تزور قطاع غزة، لكنها اشارت السبت الى انها لا تنوي مقابلة مسؤولين في حركة "حماس".
وفي رام الله، قال رئيس دائرة شئون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية ان الرئيس محمود عباس أبلغ الأميركيين إنه سيكون من الصعب جدا التوجه لأي محادثات من دون إلغاء القرار الإسرائيلي ببناء 1600 وحدة استيطانية في القدس الشرقية والتعهد بعدم القيام بأي عطاءات أو نشاطات استيطانية في المستقبل.
وأوضح أن الجانب الفلسطيني ينتظر الرد من المبعوث الأميركي للسلام جورج ميتشل.
وتوقع مسئول فلسطيني طلب عدم ذكر اسمه وصول ميتشل إلى إسرائيل والأراضي الفلسطينية يوم السادس عشر من الشهر الجاري.
وقال المسؤول إن ميتشل سيحمل ردا بشأن المخططات الاستيطانية الأخيرة لإسرائيل.
ورحب عريقات ببيان اللجنة الرباعية الدولية الذي دان القرارات الاستيطانية الإسرائيلية ودعاها لإلزام الحكومة الإسرائيلية بإلغاء هذا القرار.
وأكد عريقات أن هناك موقفا عربيا موحدا بوجوب إلغاء هذا القرار الإسرائيلي وضمان عدم تنفيذه وان مواقف الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وروسيا تنسجم مع هذا الموقف.
وقال إنه يتعين على الإدارة الأميركية ضمان عدم تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني أو أي مشروع آخر.
وشدد عريقات على رفض منظمة التحرير المطلق للاعتذار الذي قدمه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول التوقيت، مؤكدا أن المشكلة ليست التوقيت وإنما الجوهر و"المشكلة هي مجمل النشاطات الاستيطانية ومخالفتها الصارخة للقانون الدولي".
الرئاسة الفلسطينية
وقال الأمين العام للرئاسة الفلسطينية الطيب عبد الرحيم: "سنتصدى لكل مشاريع الاستيطان التي ينفذونها (الاسرائيليون) مهما تعددت أشكاله ولن نقبل بأن تستخدم إسرائيل المحادثات غير المباشرة وسيلة للسيطرة على الأرض وهدم البيوت وقتل وتجويع وحصار الناس".
كان عبد الرحيم يتحدث نيابة عن الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال مهرجان لإحياء الذكرى العشرين لانطلاقة الحزب الديمقراطي الفلسطيني (فدا) في رام الله بحضور عدد من أعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية.
وأضاف عبد الرحيم: "لقد احترمنا توجهات أشقائنا العرب في لجنة المتابعة وتلقينا رسالة تطمين واضحة من (وزيرة الخارجية الأميركية) هيلاري كلينتون ثم أخذنا القرار بإعطاء فرصة للجهود الأميركية من خلال مواصلة المبعوث الأميركي جولاته المكوكية بين الجانبين".
وأوضح أن "قرار المضي في مفاوضات غير مباشرة مع اٌلإحتلال كان بهدف إنهاء الإحتلال وإقامة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة والتوصل إلى حل عادل لقضية اللاجئين وفقا للقرار 194 ومبادرة السلام العربية".
كما أكد ضرورة توضيح أن القيادة أعطت هذه الفرصة للخروج من الطريق المسدود الذي آلت إليه عملية السلام "لكن الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو أثبتت أنها لا تريد السلام وذهبت لتقويض العملية قبل أن تبدأ".
ودعا عبد الرحيم باسم الرئاسة الفلسطينية الى التراجع عن هذه القرارات التي من شأنها تدمير العملية السلمية في حال استمرارها.
كذلك طالب الولايات المتحدة واللجنة الرباعية أيضا بعدم الاكتفاء بالإدانات والعمل على ترجمة ذلك بمواقف حازمة ضد ممارسات إسرائيل ووضع حد لها.