"بلاك بيري" تقنية متطورة في خدمة رجال الأعمال والإعلام
وهو نظام تشغيل من شركة واحدة تصنع عتاده المادي ولا تصنعه إلا لسوق الشركات الكبيرة ورجال الأعمال وهي شركة ريسيرتش إن موشين "RIM" الأمريكية .
فقد أطلقت شركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال" خدمة "بلاك بيري" في بداية الشهر الجاري، لما له من ميزات عديدة وفوائد كثيرة يعود نفعها بالدرجة الأولى على رجال الأعمال، فالخدمة توفر للمشتركين اتصالاً مستمراً مع البريد الإلكتروني عبر شبكة GPRS، حيث يتم دفع رسائل البريد الإلكتروني تلقائياً إلى جهاز المشترك بمجرد إرسالها، مما يضمن توفير الوقت والجهد ويتم تحديث المعلومات بشكل تلقائي ويعمل أيضا على ضغط المعلومات والرسائل الإلكترونية عند قراءتها ما يؤدي إلى تقليل حجم استخدام أل GPRS لدى المشترك، بالإضافة إلى إمكانية مشاهدة المرفقات دون الحاجة إلى تحميلها مما يقلل من استهلاك حجم البيانات، واستخدامه كهاتف محمول.
يقول مدير فرع نابلس مول محمد الشريف: إن جهاز بلاك بيري يعتبر الخيار الأول للجهات الحساسة التي تتطلب حماية عالية لبياناتها فهو يوفر الحماية الأمنية ويعمل على حماية الايميل أكثر من الانترنت، وبالتالي الدول التي تفتقد للاستقرار السياسي تكون فيها الخدمة محدودة كما أنه يتمتع بطول عمر البطارية حيث لا يوجد جهاز كفي في العالم يضاهي (البلاك بيري) في عمر البطارية، فهو يعمل لأيام عديدة وبدون إعادة شحن ثم إنَّ شحن البطارية بعدها يتم بشكل سريع.
ويضيف الشريف: إنَّ برامجه تتميز بالتوافق مع المعايير المكتبية، فتستطيع باستخدام برنامج المحادثة المدمج معه أن تخاطب جميع من تعرف، سواء في الهوتميل أو الياهو أو الجوجل دون الحاجة إلى تثبيت تطبيقات إضافية، وهو متعدد المهام بحيث يستطيع المستخدم تشغيل أكثر من تطبيق في وقت واحد.
وحسب قول الشريف إن أجهزة بلاك بيري تصنف إلى نوعين الجهاز الأول (9000) والجهاز الثاني (8900). والفرق بينهما أن الجهاز الأول سعته أكبر والخلفية مصنوعة من الجلد الطبيعي بينما الجهاز الآخر من البلاستيك وسعته اقل.
ويعتبر جهاز بلاك بيري أول جهاز يعمل على تسهيل مهمة رجال الأعمال داخل وخارج مكاتبهم، فهو وسيلة أقل حجما وأسهل استخداما وأكثر مرونة في العمل.
فمن جانبه عبر مدير موقع رخاء لرجال الأعمال عبد الرحمن العجمي عن أهمية هذا الجهاز في الحصول على مزايا العمل لرجال الأعمال ومديري الشركات في الإرسال والتراسل، بحيث تجعلهم وكأنهم في مكاتبهم، فمن يملك جهاز بلاك بيري هو شخص متصل دائما بما يسمى ببيئة الأعمال التي تحتوي على جدول أعماله ومهامه ومذكرات عمله وتلق دائم وفوري للرسائل الالكترونية.
ويضيف العجمي أن هذا الجهاز يحافظ على سير الأعمال وإدارتها في حالة التنقل من مكان إلى آخر، كما انه يقلل من تكلفة الاشتراك الشهري للانترنت بالإضافة إلى سهولة فتح المتصفحات مع البرامج الأخرى.
إن التطور التكنولوجي المتسارع يسهم وبشكل فاعل في تطوير أساليب الاتصال بين الناس، ويسهم في تسهيل حياة الإنسان، ففي مجال الأعلام والصحافة نجد أن تطور الانترنت والموبايل، وأدوات التصوير والتسجيل، عملت على تطوير العمل الإعلامي بشكل كبير، وفرضت على الصحفيين ضرورة مواكبة هذه التطورات وتوظيفها في مجال عملهم الإعلامي.
يقول الدكتور فريد أبو ظهير المحاضر في جامعة النجاح الوطنية: "إن خدمة بلاك بيري الحديثة التي تدخل حياة الإنسان وتتيح المجال أمام المستخدمين للتواصل المستمر يجعل من الممكن للصحفيين التواصل مع بعضهم بعضا، ومع مصادر المعلومات في تداول الأخبار والحصول على تفاصيل الأحداث من جهة، وفي توصيل المعلومات إلى مؤسساتهم الإعلامية والى الجمهور من جهة أخرى."
ويتابع أبو ظهير :"إن الأهم من كل ذلك هو قدرة الصحفي على تعلم هذه التقنيات وتوظيفها بشكل حيوي في مجال أدائهم الإعلامي".
ولا شك أن خدمة بلاك بيري مفيدة وتعمل على توفير الوقت والجهد والاهتمام أكثر بالعمل، لكن هذه الخدمة تعتبر سلاحا ذو حدين، فهي تعمل على هدم العلاقات الاجتماعية وتبلورها بسبب الانشغال الدائم بتلقي الرسائل البريدية وإرسالها، فعندما تسمع رنة بريدك الالكتروني ستقفز لا إراديا إلى جهازك لقراءة الرسالة، وسوف تقضي على أيام عطلك وخلوتك مع اهلك وأصدقائك وحتى مع نفسك، وتكون مشتتا وقد تصبح مدمنا.
ويمكن القول إن شركة ريسيرتش إن موشن(RIM) نجحت في تطوير هاتف ذكي متقدم يأخذ سلسلة بلاك بيري إلى مستويات أكثر تقدما، إضافة إلى المزايا الخاصة بهواتف بلاك بيري للتراسل والتواصل، مع وجود مستويات أمن مرتفعة.