منتدى تنوير في نابلس يعرض ويناقش الفيلم الامريكي المثير للجدل " افتار " الذي بلغت كلفة انتاجه نحو نصف مليار دولار
وقال بلال حموضة المنسق الاعلامي للمنتدى بانه تم فتح باب النقاش بعد عرض الفيلم الذي حضره عدد كبير من المدعوين والمهتمين , وقد تفاوتت اراء المتحدثين وفقا للفئات المجتمعية ,
فمن الجيل القديم من رأى ان الفيلم لم يخرج عن نمطية أفلام الاكشن والاثارة الامريكية التي شدت فئة الشباب الذين ابدوا اعجابهم بعالم الفيلم الذي اخترعه المخرج كاميرون من نباتات وحيوانات، وسكان عمالقة بطول 3 امتار مركبين من نصف حيوان ونصف انسان .
واضاف حموضة بان المشاهد ثلاثية الابعاد والتي تدعو المشاهد للمشاركة في احداث الفيلم، كتسلق الجبال، وقيادة الطيور، وهي تقنية جديدة، كان لها تاثيرها على المشاهد.
واوضح حموضة ان بعض الحضور من فئة الشباب قد ناقشوا انهزام المستعمر( الامريكي ) لأول مرة، معتبرين ذلك خطوة حكيمة من المخرج كإحتجاج على التدخل العسكري السافر في شؤون العالم الثالث من أجل استغلال ثرواته واستعباده، وتنبأ المخرج عن هزيمة قوات متعددة الجنسية في أفغانستان والعراق والباكستان والقرن الافريقي وفلسطين، عندما أنهى فلمه بمشاهد الجنود الامريكيين وقيادتهم السياسية تنسحب مطئطئة الرأس من كوكب ( بندورا ) المفترض الذي تم غزوه.
وانشدّ بعض الحضور الى مقاومة المحتل، وأضافوا أن ارادة الشعوب لا تهزم.
بعض المشاركين في النقاش احتجوا على تكاليف الفيلم , مشيرين الى انه كان من الاجدى أن تدفع لفقراء العالم لخفض نسبة الجوع والبطالة والامراض المستعصية بدل أن تنفق هذه الاموال في غير اتجاه.
بعض المشاهدين أبدى ملاحظات موضوعية راصدا دور المرأة الايجابي في الفلم سواء عند المعتدي أو المعتدي عليه.
وعلق أخرون على جبروت المؤسسة العسكرية، أنه مهما بلغت تقنيتها وجبروتها وعنجهيتها ومبرراتها، فأنها تبقى عاجزة أمام المقاومة، وتتحول الى كتل فولاذية صماء .
واوضح حموضة ان أهم الانتقادات التي وجهت للفيلم هو الدور الاستشراقي للمخرج، أو كما سماها البعض بلعبة الاستشراق، والتي تقول أن انقاذ الشعوب المستعمرة من الغرب لا يتم بطريقة ذاتية ( معتمدة على الذات ) بل تحتاج الى منقذ، نبي أو رسول أوروبي، وهذا ما حصل في الفيلم ، حيث أنقذ شعب الكوكب الاخر القائد المرسل من أمريكا الذي تعلم عاداتهم وتقاليدهم ووحدهم بعد ان اصبح مصدر الاجماع لنفس القبيلة والقبائل الاخرى بترويضه أحد الطيور الخارقة، وهي نفس الفكرة التي شاهدناها مع القبائل الهندية في فيلم ( الرقص مع الذئاب ) وغيره من الافلام .