أمريكا تلمس دعما من السعودية والامارات لجهود معاقبة ايران
- (رويترز) - قال وزير الدفاع الاميركي روبرت جيتس اليوم الخميس ان السعودية والامارات لديهما استعداد فيما يبدو لاستغلال نفوذهما للضغط على الصين لدعم فرض عقوبات ضد إيران بسبب برنامجها النووي.وبعد يوم من محادثاته مع العاهل السعودي الملك عبد الله في الرياض سافر وزير الدفاع الأمريكي إلى الامارات ليبحث مع ولي عهد أبوظبي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان المساعي الغربية لفرض عقوبات جديدة من الأمم المتحدة على ايران.
وقال جيتس للصحفيين عقب المحادثات ردا على سؤال عما إذا كانت الإمارات مستعدة لمساعدة الولايات المتحدة في التغلب على الشكوك الصينية والروسية بشأن العقوبات "لدي إحساس بأن ثمة استعدادا للقيام بذلك. لكن الحاجة الى ذلك أقل فيما يتعلق بروسيا لانني اعتقد ان روسيا مقتنعة بالفعل (بالعقوبات) الى حد بعيد. الامر يتعلق بالصين أساسا."
وتصاعدت التوترات بين إيران والغرب بسبب البرنامج النووي للجمهورية الإسلامية ودعت قوى غربية لفرض مجموعة رابعة من العقوبات على طهران بسبب رفضها وقف برنامج تخصيب اليورانيوم.
وبالتزامن مع جولة جيتس في الخليج أدان الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد الوجود الأمريكي في المنطقة محذرا من أن واشنطن تسعى للهيمنة على موارد الطاقة بالخليج تحت زعم مكافحة الإرهاب.
وقال احمدي نجاد في كلمة اثناء زيارة الى إقليم هرمزجان الجنوبي: "نحذر الدول في المنطقة بشأن وجود قوى البلطجة ... انها لم تأت الى هنا لاستعادة الامن او لمكافحة تهريب المخدرات."
وكان وزير الخارجية الصيني يانغ جيه تشي قد قال يوم الأحد الماضي إن فرض عقوبات جديدة على إيران لن يحل الأزمة القائمة بسبب برنامجها النووي الذي تخشى القوى الغربية أن يسمح لطهران بإنتاج سلاح نووي في حين تقول إيران إنه يهدف فقط لتوليد الكهرباء.
وقال جيتس إن رفض إيران محاولات الرئيس باراك اوباما للحوار مع الجمهورية الإسلامية ساعد في تعزيز الدعم الدولي لفرض مزيد من العقوبات.
وردا على سؤال بشأن ما الذي يسعى إليه من دول الخليج قال جيتس "ما أود منها أن تفعله .. بسبب طبيعة علاقاتها الاقتصادية .. هو أن تقول إن من المهم بالنسبة للمملكة العربية السعودية أن تؤيد الصين قرار مجلس الأمن الدولي."
وتوسع إيران نطاق ومدى وكفاءة صواريخها ذاتية الدفع وقالت إنها سترد باستهداف إسرائيل والقواعد الأمريكية في الخليج إذا هوجمت بسبب برنامجها النووي.
وقال جيتس "أعتقد أن الجميع في المنطقة قلقون بشأن إيران" مضيفا أن المخاوف تكمن في "تزايد تدخل إيران وأنشطتها السرية في أنحاء المنطقة بالإضافة إلى برامجها الصاروخية والنووية".
وقال مسؤولون أمريكيون إن الولايات المتحدة وسعت نشر أنظمة الدفاع الصاروخي في البر والبحر داخل الخليج وحوله. ويضيف المسؤولون أن ذلك يشمل توسيع نشر أنظمة الدفاع الصاروخي باتريوت في البر في الامارات العربية المتحدة والكويت وقطر والبحرين فضلا عن نشر سفن حربية أمريكية تحمل أنظمة دفاع صاروخي في البحر المتوسط وحوله.
وقال مساعد لجيتس إن بطارية صواريخ باتريوت ثانية وصلت إلى الإمارات خلال الشهور الماضية لكن لم يتم نشرها بعد. وكانت الأولى قد وصلت قبل أكثر من عام.
وترتبط الإمارات العربية المتحدة - وخصوصا إمارة دبي - بعلاقات تجارية وثيقة مع إيران إذ قدر إجمالي التجارة بحوالي 14 مليار دولار في العام الماضي مما أثار شكوكا بشأن التأييد لأي إجراءات قوية ضد طهران. لكن جيتس هون من شأن أي مخاوف.
وقال إن الزعماء في السعودية والامارات رحبوا بالجهود الأمريكية لإعداد عقوبات تركز على القيادة الإيرانية والحرس الثوري الإيراني "ومحاولة حماية الشعب الإيراني بقدر الإمكان".
ورفض أيضا المخاوف من أن العقوبات ستفشل في وقف النشاط النووي الإيراني.
وقال جيتس في وقت سابق اليوم في قاعدة عسكرية أمريكية في جنوب غرب اسيا إن إيران تسعى لتقويض جهود الولايات المتحدة في أفغانستان وجعل مهمتها أصعب من خلال دعم حركة طالبان. لكنه أكد مجددا أن هذا الدعم محدود.
ورفض أحمدي نجاد تلك الاتهامات أمس وقال "ما الذي تفعلونه في هذه المنطقة؟ انتم من مكان على مسافة عشرة آلاف كيلومتر. دولتكم على الجانب الآخر من العالم. ماذا تفعلون هنا؟"