Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

شاهد عيان بريطاني لمحكمة اسرائيلية: شاهدت ريتشيل كوري تموت تحت جرافة عسكرية اسرائيلية

مشاهدات 165
القدس : 12 آذار 2010
شاهد عيان بريطاني لمحكمة اسرائيلية: شاهدت ريتشيل كوري تموت تحت جرافة عسكرية اسرائيلية
شاهد عيان بريطاني لمحكمة اسرائيلية: شاهدت ريتشيل كوري تموت تحت جرافة عسكرية اسرائيلية
لندن، حيفا - - نقلت صحيفة "ذي غارديان" البريطانية اليوم الخميس عن الناشط البريطاني ريتشارد بيرسل الذي كان حاضرا في رفح قبل سبع سنوات قوله أمام محكمة اسرائيلية في مدينة حيفا أنه شاهد جرافة عسكرية اسرائيلية وهي تدهس الناشطة الأميركية ريتشيل كور وتقتلها أثناء محاولتها وقف هدم منزل فلسطيني في قطاع غزة.

ووصف بيرسل "الحادثة المأساوية المروعة" أمام المحكمة خلال اليوم الأول من النظر في دعوى مدنية رفعتها اسرة كوري ضد الحكومة الاسرائيلية.

في ذلك الحين توجهت كوري، 23 عاما، وهي من بلدة اولمبيا بولاية واشنطن إلى غزة لأسباب تتعلق نشاطها السلمي في وقت كان يشهد مواجهات مكثفة بين الجيش الاسرائيلي والفلسطينيين.

وقال حسين أبو حسين، محامي عائلة كوري إن وفاتها أما أن تكون قد نتجت عن إهمال فظيع من جانب الجيش الاسرائيلي أو إنها كانت متعمدة. وإذا تبين أن الحكومة الاسرائيلية هي المسؤولة، فقد تطلب العائلة تعويضات.

ويعمل البريطاني بيرسل بستانياً في الوقت الحاضر وناشطا في مجال حماية الطبيعة، وأضاف انه تطوع مع حركة التضامن الدولية لمشاهدة الأحداث في الأراضي الفلسطينية المحتلة بنفسه. وكان يأمل أن يتمكن في رفح من منع قيام الجيش الاسرائيلي بهدم منازل فلسطينية. وقال إن المنظمة كانت لاعنفية تماما و"كان دورنا أن ندعم حركة المقاومة الفلسطينية اللاعنفية".

وفي اليوم الذي قتلت فيه ريتشيل، 16 آذار (مارس) 2003، كانت هي وسبعة آخرون من الناشطين بينهم بيرسل في رفح، قريبا من الحدود المحمية اسرائيليا مع مصر. وشاهدوا جرافة عسكرية اسرائيلية مصفحة من طراز "كاتربيللر دي 9 " تقترب من بيت طبيب فلسطيني.

ووصف بيرسل كيف اقتربت الجرافة بسرعة كبيرة، وكان نصلها إلى الأسفل جامعا كومة من التراب في طريقها. وحين كانت الجرافة على بعد 20 مترا من المنزل، قامت ريتشيل التي كانت ترتدي سترة برتقالية عاكسة كالاخرين بتسلق كومة التراب أمامها ووقفت "تنظر باتجاه مقصورة الجرافة".

وقال بيرسل: "تابعت الجرافة تقدمها الى الامام، والتفتت ريتشيل عائدة أسفل المنحدر. وكانت الأرض ما تزال تتحرك حين وصلت أسفل الكومة، وحدث شيء جعلها تسقط الى الأمام. وتابعت الجرافة تقدمها حتى اختفت ريتشيل أسفل التربة المتحركة".

وتقدمت الجرافة أربعة امتار الى الأمام بينما أخذ الناشطون يركضون نحوها ويصرخون بالسائق. وتابع بيرسل: "لقد تجاوزت الجرافة النقطة التي سقطت عندها ريتشيل، ثم توقفت وتراجعت الى الوراء بنفس المسار الذي اتخذته في تقدمها. وكانت ريتشيل ملقية على الارض، كانت ما تزال تتنفس". وقد أصيبت كوري إصابة بالغة وتوفيت بعد فترة قصيرة.

ويقول الجيش الاسرائيلي إنه لا يتحمل مسؤولية مقتل كوري. وقال بعد شهر من مقتلها إن تحقيقا خلص إلى أن القوات الإسرائيلية ليست مسؤولة، وأن سائق الجرافة لم يرها ولم يقم بدهسها متعمدا. واتهم كوري وحركة التضامن الدولية بالتصرف بطريقة "غير قانونية، لا مسؤولة وخطيرة".

وسوف يترافع حسين في محكمة حيفا، بناء على شهادة الشهود العيان التي تثبت ان الجنود رأوا كوري بالفعل في المكان مع ناشطين آخرين قبيل الحادثة، وأنه كان بوسعهم اعتقالها أو ابعادها من المنطقة قبل وجود أي خطر بإصابتها.

وقال والد ريتشيل، كريغ كوري قبل جلسة الاستماع إن عائلته كانت "تسعى للعدالة باسم ريتشيل منذ سبع سنوات". وأضاف: "أعتقد أنه حين تظهر الحقيقة حول ريتشيل فلن تجرح اسرائيل، فالحقيقة هي بداية شفائنا".

وقالت سيندي كوري، والدة ريتشيل، إن العائلة ما زالت تنتظر التحقيق الشفاف الذي وعدت اسرائيل بإجرائه بشان مقتل ابنتها. وأضافت: "أريد فقط القول لريتشيل إن عائلتنا هنا اليوم في محاولة لاسترداد حقها وآمل أن تكون فخورة جدا بالجهد الذي نبذله". وقالت إن العائلة التقت طاقم نائب الرئيس الأميركي جو بايدن يوم الثلاثاء لمناقشة القضية.

وسيدلي ثلاثة شهود آخرين بإفادتهم في المحكمة الاسرائيلية، وهم بريطانيان واميركي كانوا في مكان الحادث في رفح حين اصيبت كوري. وليس من الواضح إن كان سيتحدث أي مسؤول في الجيش الاسرائيلي.

ومن المتوقع أن تستمر جلسات الاستماع لأسبوعين على الأقل.

تسجيل الدخول