العثور على جثمان الرئيس القبرصي السابق بابادوبولوس
، ا ف ب - عثرت الشرطة القبرصية الثلاثاء على جثة الرئيس السابق تاسوس بابادوبولوس التي سرقت في كانون الاول (ديسمبر) الماضي منهية "عذاب" العائلة رغم ان الغموض لا يزال يكتنف هذه القضية.وقال الناطق باسم الشرطة القبرصية ميخاليس كاتسونوتوس للاذاعة العامة ان "تحليل الحمض النووي اكد ان الجثة التي عثر عليها هي فعلا" جثة بابادوبولوس.
وكانت جثة الرئيس السابق الذي توفي في كانون الاول (ديسمبر) 2008 عن 74 عاما سرقت ليل العاشر الى 11 كانون الاول (ديسمبر) 2009 من مقبرة في جنوب نيقوسيا.
وازاح مجهولون بدون ان يستخدموا اي معدات حجر القبر الذي يزن 250 كلغ وفروا بالجثمان بعد ان ازالوا كل الآثار بالكلس.
وقد عثر على الجثة الاثنين في مقبرة اخرى في ضاحية العاصمة على بعد خمسة كيلومترات على الاقل عن المكان الذي سرقت منه، اثر اتصال هاتفي اجراه مجهول من احدى غرف الهاتف، على حد قول كاتسونوتوس الذي لم يضف اي تفاصيل.
من جهته قال كريسيس بانتيليدس المتحدث باسم عائلة بابادوبولوس ان الجثمان سيسلم للعائلة عند انتهاء الفحوصات وسيتم تنظيم مراسم خاصة مقتضبة قبل اعادة دفنه "في المقبرة نفسها".
واضاف ان المتصل المجهول "تكلم بلكنة يونانية ركيكة" واتصل في بادىء الامر باقارب الرئيس الراحل الذين طلبوا منه الاتصال مباشرة بالشرطة.
وتلت فوتيني ارملة الرئيس الراحل الذي تولى الحكم بين 2003 و2008 بيانا اكدت فيه ان "العثور على جثة تاسوس الغالي تنهي عذابا عشناه طوال الاشهر الثلاثة الماضية".
وكانت الشرطة القبرصية طلبت مساعدة الانتربول ومكتب التحقيقات الفدرالي الاميركي (اف بي آي) والشرطة البريطانية (اسكتلنديارد) والشرطتين اليونانية والاسرائيلية من اجل توضيح ملابسات هذه القضية.
وفي كانون الثاني (يناير) نفى نجل الرئيس الراحل نيكولاس بابادوبولوس في اتصال مع وكالة فرانس برس كل التهكنات التي سرت بخصوص دوافع سرقة الجثمان.
وكانت تكهنات تحدثت خصوصا عن عمل سياسي استهدف احد رموز القومية القبرصية اليونانية او جريمة مافيا ضد احدى اغنى عائلات قبرص او حتى قضية سابقة ربطت بين مكتب المحاماة الذي كان يديره تاسوس بابادوبولوس وتهريب رؤوس اموال من قبل نظام الرئيس اليوغوسلافي السابق سلوبودان ميلوشفيتش.
وعبر الرئيس القبرصي ديميتريس خريستوفياس الثلاثاء عن "ارتياحه" بعد العثور على الجثمان.
واعلن وزير العدل القبرصي لوكاس لوكا الثلاثاء للصحافيين ان هذه القضية لم تكن لا سياسية ولا مرتبطة بالشطر القبرصي التركي في شمال الجزيرة المقسومة والتحقيق لم يتوسع الى الخارج.
يشار الى ان قبرص مقسومة الى شطرين منذ العام 1974 اثر تدخل الجيش التركي في شمال الجزيرة ردا على انقلاب قام به قوميون قبارصة يونانيون بهدف الحاق الجزيرة باليونان.
وقال وزيرالعدل القبرصي انه تم طلب فدية لكن العائلة لم تدفع.
وسارع الناطق باسم عائلة بابادوبولس الى نفي ذلك قائلا ان العائلة "لم تتلق اي طلب لدفع فدية".