إيران والأفغان والتحرك الأميركي الغامض
، كتب نبيل حاوي مقالا بعنوان " إيران والأفغان والتحرك الأميركي الغامض " في صحيفة القبس الكويتية جاء فيه: السجال بين إيران والدول الغربية الكبرى ينتقل إلى "الساحات الآسيوية" في تطورات قد تفاجئ حتى المراقبين الأكثر اطلاعا على "النووي الإيراني" و"الإرهاب الطالباني" وبينهما الانقسامات والتوترات المذهبية، والمشاكل الحدودية (بين كل من أفغانستان وباكستان والهند)، والفتاوى المتناقضة التي تحفل بها الفضائيات والمواقع الالكترونية.قبل أكثر من سنة، قال الأميركيون لطهران "لماذا لا تساعدوننا في المؤتمرات المتعلقة بحل الأزمة الأفغانية؟"، وعقد مؤتمران أحدهما بحضور إيراني شكلي، والثاني بغياب كلي.
الآن، يتهم وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس، الموجود في كابول، طهران بتمويل طالبان وجماعات إرهابية أخرى وبممارسة لعبة مزدوجة: دعم الحكومة الأفغانية وخصومها معا.
بعده بلحظات وصف القائد الأميركي الجنرال ماكريستال الدعم الإيراني للميليشيات بأنه "محدود في التدريب والتسليح"، فيما اتهم وزير الخارجية الإيراني منوشهر متكي واشنطن ولندن بما أسماه "مساندة الإرهاب في أفغانستان وباكستان والمنطقة".
في ما مضى كان بعض المحللين الأميركيين يأخذون على سلطات بلادهم أنها عززت ضمنا الدور الإيراني بعد إسقاط النظامين المعاديين له في بغداد وكابول.. فيما رأى آخرون أن إسقاط النظامين الدكتاتوريين يفترض أن يكون "درسا للآخرين (وحتى لخصوم النظامين غير المأسوف عليهما) بما في ذلك النظام الإيراني".
الآن، لاندري ما إذا كان المقصود بالتحركات الأميركية هو توسيع رقعة المفاوضات مع طهران، أم تقريب موعد العقوبات المتعلقة ب "النووي"، وفي الوقت نفسه تصدر نداءات عن قيادة حلف الأطلسي إلى إشراك العديد من الدول الإسلامية في الحرب ضد طالبان والقاعدة في أفغانستان وجوارها.
إلى أين تقود المنطقة هذه التحركات المتباينة، التي تأتي وسط إشارات ملتبسة حول دور إيران المرتقب في العراق ما بعد انتخابات أمس الأول؟
توسيع «لخارطة الطريق الآسيوية»، أم محاولة لشق طرق جديدة في الوقت الضائع؟!