Advertisement
ارتفاع عدد قتلى اشتباكات بين محتجين والشرطة في مصر إلى 13    تحطم مروحية لقوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان    49 قتيلا في اعمال عنف في سوريا الاثنين وسط استمرار الانقسام في مجلس الامن    ايطاليا تستدعي سفيرها في سوريا للتشاور    الفيلبين: حصيلة ضحايا الزلزال ترتفع إلى 48 قتيلا و92 مفقودا    المانيا تلقي القبض على جاسوسين لسوريا    الكويت لن ترحل المتظاهرين السوريين الى بلادهم    اوغلو يزور واشنطن اليوم    لافروف: ان نتائج الحوار السياسي في سورية لا يجب ان تحدد سلفا    مقتل 26 شخصا فى حادث مروري فى شمال الهند    توقيف لبنانيين اثنين بتهمة تهريب سلاح الى سوريا    رئيس "ـسي.آي.إيه" يزور كوريا الجنوبية مطلع الاسبوع المقبل لبحث الوضع في جارتها الشمالية    ايران تعتقل 65 من ابناء الاقلية العربية قبل الانتخابات التشريعية    وفاة 24 شخص من الخمور السامة في الهند    وزير الخارجية الفرنسي: تعهدات الاسد لروسيا هي مجرد تحايل    مغادرة 187 فلسطينيا القاهرة لأداء العمرة    مقتل تسعة مسلحين مشتبه بهم في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار في باكستان    الرئيس عباس يبدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق    معلمو الأردن يواصلون الإضراب لليوم الثالث    "مجموعة ارهابية مسلحة" تستهدف مصفاة حمص للنفط بالقصف    اوغلو: اردوغان سيبحث الوضع في سورية مع ميدفيديف عبر الهاتف اليوم    مساءلة رئيس الاستخبارات التركية حول علاقاته بحزب العمال الكردستاني    السلطات البحرينية ترفض منح تأشيرة لوكالة "فرانس برس"    حوالى 2000 شخص يتظاهرون في الدوحة ضد النظام السوري    9 قتلى على الأقل في انفجار سيارة ملغومة قرب فندق في مقديشو    مقتل القائد الميداني لـ "القاعدة" في باكستان بغارة اميركية من دون طيار    قراصنة يضعون وثائق ألمانية سرية على شبكة الإنترنت    مصرتحبط محاولة تسلل 12 افريقيا إلى اسرائيل    مقتل 4 متمردين اكراد وجندي في معارك في جنوب شرق تركيا    مقتل ناشطين اثنين خلال تظاهرة مناهضة للانتخابات في جنوب اليمن    ناشط بحريني مسجون يضرب مجددا عن الطعام   

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

العلاقات الإيرانية – الأميركية بين السياسة والاقتصاد

مشاهدات 68
القدس : 9 آذار 2010
يوسف عزيزي*

طالعتنا صحيفة "نيويورك تايمز" امس الاحد بنبأ مفاده ان واشنطن تمّول شركات اجنبية تعمل في مجال الطاقة في ايران رغم سعيها لفرض عقوبات أشد على طهران.

وتابعت الصحيفة الاميركية النافذة: "ان الحكومة الأميركية أعطت 107 مليارات دولار خلال السنوات العشر الأخيرة لشركات أميركية وأجنبية تقوم بأعمال في إيران، كثير منها في قطاع الطاقة، وذلك رغم سعي الولايات المتحدة لفرض عقوبات أشد على طهران".

واضافت: "رغم التهديد بمعاقبة الشركات التي تسعى للحصول على عقود اتحادية أميركية في الوقت الذي تتعامل فيه مع إيران، فن الإدارات الأميركية المتعاقبة واجهت صعوبة في فرض سلطتها على الشركات الأجنبية والوحدات الخارجية للمؤسسات الأميركية".

ومن بين 74 شركة قالت الصحيفة إنها تتعامل مع كل من الحكومة الأميركية وإيران، هناك 49 شركة مازالت تزاول أنشطة في الجمهورية الإسلامية وليس لديها خطط معلنة لمغادرة البلاد.

هذا الخبر ذكرني بحديث للصحافي الفرنسي البارز اريك رولو مذكرا بمهمة قام بها كدبلوماسي في عهد الرئيس الفرنسي الراحل فرنسوا ميتران في طهران حيث التقى وزير الحرس الثوري انذاك محسن رفيق دوست.

يقول اريك رولو: "كانت الحكومة الفرنسية تبيع السلاح انذاك – اي اثناء الحرب العراقية الايرانية - ليس لصدام حسين فقط، بل لإيران ايضا. غير ان الفرق بين الحالتين هو ان الحكومة الفرنسية كانت تبيع السلاح للعراق على مرأى ومسمع كل العالم ولكنها كانت تبيعه لإيران بصورة سرية".

ووفقا لما اسر به رولو بعد اكثر من عقدين من الزمن لايمكن ان نستغرب اذا قامت الولايات المتحدة الاميركية بنفس اللعبة ولو بشكل اخر مع دولة تعتبرها عدوة لها تطلق ليل نهار شعار الموت لأميركا. ولهذا الامر اسباب، اهمها:

اولا، قوانين الرأسمالية ومصالح الرأسماليين الكبار اقوى من كل حكومة وادارة في الولايات المتحدة الاميركية.

ثانيا، تعيش الولايات المتحدة الاميركية في ازمة اقتصادية لا يحسد عليها وهي تعاني من ركود اقتصادي لم يسبق له مثيل منذ الازمة الاقتصادية في اوائل الثلاثينات من القرن المنصرم.

ثالثا، هناك تصور تاريخي، عرقي، استراتيجي في اوساط المفكرين والساسة الغربيين ان الايرانيين والاوروبيين والاميركيين هم من عرق واحد هو العرق الآري. وهذا يعني - من وجهة نظرهم – انه ايوجد عداء استراتيجي بين الاخوة الآريين!

رابعا، الخلافات الاساسية القائمة حاليا بين طهران وواشنطن تعود الى رفض المتشددين في النظام الايراني لوجود اسرائيل وهم اي الايرانيين لايشعروا بالعداء نفسه ازاء الولايات المتحدة الاميركية.

خامسا، للجالية الايرانية – وخاصة الفرس منهم – نفوذ لا يستهان به في الولايات المتحدة وهذا النفوذ هائل في وزارة الخارجية الاميركية. اذ لاننسى ان عدد الجالية الايرانية يبلغ نحو 3 ملايين شخص؛ معظمهم يريدون التقارب الايراني – الاميركي ويسعون من اجله.

سادسا، يواجه الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد معارضة شعبية واسعة ويمر الاقتصاد الايراني - وخاصة قطاع النفط منه – باسوأ احواله. اضف الى ذلك العقوبات الاقتصادية المفروضة على ايران. كل هذا الامور ادت باحمدي نجاد كي يطلب ود "الشيطان الاكبر" سياسيا واقتصاديا. فرغم ايفاد رئيس مكتبه وصهره اسفنديار رحيم مشائي عدة مرات الى واشنطن ونيويورك لكن العلاقات الدبلوماسية لم تلتئم لاسباب معظمها داخلية، تعود الى المنافسة بين التيارات المتخاصمة في السلطة الايرانية وخارجها. ولذا يحاول احمدي نجاد ان يفعّل العلاقات الاقتصادية مع الولايات المتحدة وهي اقل مرئية وحساسية قياسا بالعلاقات الدبلوماسية.

سابعا، هناك نوع من التوازن بين طهران وواشنطن لا يسمح للثانية ان تفرض اي عقوبات اقتصادية نابية ضد ايران او تقوم باي عمل عسكري ضدها في اللحظة الراهنة. وقد يدفع هذا التوازن الحكومة الايرانية كي تستغل استثمارات الشركات النفطية الاميركية ونشاطاتها على الاراضي الايرانية لتحسين ظروفها الاقتصادية، كما تستغلها ادارة اوباما للتنفيس من ازمتها الاقتصادية.

________________________________________

*كاتب وصحافي عربي ايراني

تسجيل الدخول