العميل مصعب: ساعدت في إنقاذ دماء أبرياء فلسطينين ولم يقدروا تلك المساعدة !
واستطرد قائلا في لقاء مع هيئة الإذاعة البريطانية" فعلت ما فعلت تماشيا مع شخصيتي ومع الرب الذي أؤمن به، وسوف أستمر في عمل هذا... ربما لن يدركوا اليوم أهمية ما أفعله وأنا لا ألومهم فمن الصعب أن يفهموا، وسأظل أحبهم وأعمل لصالحهم. يوما ما ربما بعد أن أموت ستتحدث الأجيال عما فعلت".
وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نشرت الأسبوع الماضي أن مصعب، المعروف بتحوله للمسيحية، ظل يتعاون مع "شين بيت" لأكثر من عقد من الزمان، وأنه كان يعد أهم مصدر للمعلومات في قيادة الحركة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات التي أمد بها إسرائيل أدت إلى كشف عدد من الخلايا، إضافة إلى منع العشرات من التفجيرات الانتحارية، ومحاولات الاغتيالات التي كانت تستهدف شخصيات إسرائيلية."
ومن الولايات المتحدة حيث يقيم فيها منذ 2007، من المقرر أن ينشر مصعب سيرته الذاتية في كتاب تحت عنوان "ابن حماس" يتناول فيه المهام التي أضطلع بها خلال تلك الفترة .
وشرح مصعب كيفية تجنيد الشين بيت له قائلاً: "عرضوا عليّ العمل معهم أثناء وجودي بالسجن.. فوافقت حينها، إذ كان هدفي أن أصبح عميلاً مزدوجاً لأضربهم من الداخل".
إلا أنه قال إن وجهة نظره تغيرت بعد تعذيبه على يد "الشين بيت"، "ونقلي إلى سجن حيث تعذب حماس أعضائها في الحركة، فأصابني تشويش.. من هو عدوي الحقيقي.. ومن ثم قبلت طلب الشين بيت."
وزعم يوسف إلى أن قراره بالتجسس لصالح اسرائيل له جانب أخلاقي: "أهلي لا يفهمون ذلك، الشاباك ملتزم بالدستور، ولكن حماس تستهدف المدنيين، فهناك فرق بين استهداف إرهابي والمدنيين".
تجدر الإشارة إلى أنه من المقرر أن ينشر مصعب سيرته الذاتية في كتاب تحت عنوان 'ابن حماس' يتناول فيه المهام التي أضطلع بها خلال تلك الفترة، كما يشار إلى أن والده الشيخ حسن يوسف كان قد أعلن براءته من ابنه،وقال الشيخ يوسف المسجون في إسرائيل والمعروف بعلاقاته الاخوية مع جميع الفصائل وبانه يحظى بالاحترام في الشارع الفلسطيني في بيان صدر عنه يوم الأثنين الماضي "أنا الشيخ حسن يوسف.. وأهل بيتي الزوجة والأبناء والبنات نعلن براءة تامة جامعة ومانعة من الذي كان ابناً بكراً وهو المدعو "مصعب" المغترب حالياً في أمريكا، متقربين إلى الله بذلك".
وأوضح أن قراره هذا جاء "انطلاقا من موقفنا المبدئي وفهمنا لديننا وما تمليه علينا عقيدتنا، وبناء على ما أقدم عليه المدعو مصعب من كفرٍ بالله ورسوله، والتشكيك في كتابه، وخيانة للمسلمين وتعاون مع أعداء الله وبالتالي إلحاق الضرر بشعبنا وقضيته".