مواقع الاليكترونية: اعتقال المخرج السينمائي المعروف جعفر باناهي لاعداده فيلما عن التظاهرات في ايران
، ا ف ب - ذكر موقعان على شبكة الانترنت الاربعاء، ان قوى الامن في طهران اعتقلت المخرج الايراني جعفر باناهي، لأنه كان يعد لفيلم عن التظاهرات التي تلت الانتخابات في ايران في خطوة اعتبرت "معادية للنظام".وفي اشارة الى تصريحات "مسؤولين في وزارة الاستخبارات"، قال موقع رهسبز.نت للمعارضة ان "باناهي كان يعد مع فريق في منزله لفيلم غير مرخص عن الاحداث التي تلت الانتخابات" في حزيران (يونيو) عندما اعتقل مساء الاثنين.
من جانبه، قال موقع "تبناك" الاعلامي المحافظ، ان المخرج الايراني الحائز بضع جوائز دولية، كان يقوم بانتاج "فيلم معاد للنظام مع مساعديه، لكن العين الساهرة لاجهزة الاستخبارات اتاحت اكتشاف هذه البادرة وقد اعتقلوا".
واضاف موقع تبناك ان جعفر باناهي كان ينوي "عرض هذا الفيلم في الخارج".
وقد اعتقل باناهي مساء الاثنين في منزله بطهران مع زوجته وابنته وخمسة عشر شخصا آخرين كانوا معه، كما قال ابنه باناه.
وكان المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت ابادي اكد الثلاثاء ان المخرج الايراني "لم يعتقل لأنه فنان او لأسباب سياسية". واضاف "لقد اعتقل بناء على امر قضائي لانه اقترف جنحة"، لكنه لم يقدم تفاصيل عن هذه "الجنحة".
وقال باناه باناهي ان والده الذي يؤيد تأييدا صريحا معارضي الرئيس محمود احمدي نجاد، قد اقتيد الى جهة مجهولة من قبل رجال يرتدون ملابس مدنية، وقد فتشوا منزل المخرج وصادروا اجهزة كومبيوتر واغراض شخصية.
وجعفر باناهي (49 عاما) هو من مخرجي "الموجة الجديدة" الايرانية المعروفة جدا في الخارج. وقد حصل على جائزة الاسد الذهبي في البندقية في العام 2000 عن فيلمه "الدائرة"، وجائزة الدب الفضي في مهرجان برلين في العام 2006 عن فيلمه "خارج اللعبة". وحصل مرتين على جوائز في مهرجان كان ("الطابة البيضاء" الذي حصل على جائزة الكاميرا الذهبية في 1995 و"الذهب الخالص" الذي حصل على جائزة لجنة تحكيم تظاهرة "نظرة ما" في 2000).
ودانت اعتقاله فرنسا التي نددت "بمضايقة المعارضين والمجتمع المدني"، والولايات المتحدة التي تحدثت عن مؤشر جديد "لقطيعة اساسية" بين الشعب وبين نظام "يزداد قمعا".
وكان باناهي اعتقل فترة وجيزة مع عائلته الصيف الماضي لحضوره حفلا تأبينيا لضحايا قمع التظاهرات التي تلت اعادة انتخاب احمدي نجاد في حزيران (يونيو) الماضي.
ولم يعد متاحا للمخرج الايراني مغادرة ايران منذ اعلن صراحه دعمه المعارضة خلال مهرجان الفيلم في مونتريال الصيف الماضي.
وعلى غرار كثر من الفنانين الايرانيين الذين يواجهون تشديد الرقابة الرسمية في السنوات الاخيرة، ايد باناهي رئيس الوزراء الاسبق مير حسين موسوي ضد نجاد في الانتخابات الرئاسية.