خبراء دوليون: غلاء الغذاء سيثير أضطرابات دموية في العالم
- مشاهدات 97
لندن -
- أطلق خبراء الغذاء والتغذية في العالم أكثر تحذيراتهم تشاؤماً في ما يتعلق بأمكانية حدوث أزمة شحة وغلاء أسعار غذاء في العالم ستؤدي الى أضطرابات دموية في الكثير من الدول. وكانت منظمة الاغذية والزراعة للامم المتحدة "الفاو" استبعدت في تقريرها الاخير أن تنخفض أسعار الغذاء في العالم على المدى القريب وان نقص السلع الغذائية لن ينتهي سريعا.
وقال جال ضيوف المدير العام للمنظمة ان: "المشكلة في غاية الخطورة في شتى انحاء العالم وقد شهدنا أعمال شغب في عدد من البلدان، وان هناك خطراً يتمثل في اتساع نطاق هذه الاضطرابات في دول يذهب ما بين 50 و 60 في المئة من دخلها الى الغذاء".ويتشارك في هذا التحذير مسؤول كبير للشؤون الانسانية في الامم المتحدة الذي أعتبر ان ارتفاع اسعار الاغذية قد يؤدي الى اضطرابات في مختلف ارجاء العالم ويهدد الاستقرار السياسي. وجاء ذلك بعد يومين من احداث الشغب في مصر احتجاجا على مضاعفة اسعار الاغذية الاساسية خلال عام واحد فضلا عن الاحتجاجات التي جرت في مناطق اخرى من العالم.
وابلغ المسؤول، وهو سير جون هولمز مساعد الامين العام للامم المتحدة للشؤون الانسانية ومنسق الاغاثة الطارئة، مؤتمرا في دبي بأن الارتفاع المستمر في الاسعار قد يثير احتجاجات واحداث شغب في الدول المهددة. وقال ان ندرة الغذاء وارتفاع اسعار الوقود ستزيد من تعقيد الآثار المدمرة لارتفاع درجات حرارة الارض. وقد ارتفعت الاسعار عالميا بنسبة اربعين في المئة في المتوسط منذ الصيف الماضي.
وقال هولمز ان: "المضاعفات الامنية لازمة الغذاء يجب الا يستهان بها حيث اشارت تقارير الى وقوع احداث الشغب بسبب الغذاء في انحاء العالم. ومن المحتمل ان يؤدي ارتفاع اسعار الطعام الى زيادة عمق وتكرار الازمات الغذائية". واضاف بأن التحدي الاكبر للعمل الانساني هو تغير المناخ، وهو ما ادى الى مضاعفة عدد الكوارث من 200 الى 400 سنويا خلال العقدين الماضيين.
وبالاضافة الى العنف الذي حدث هذا الاسبوع في مصر، فان ارتفاع تكلفة وندرة الغذاء ادى الى احداث شغب في هايتي وساحل العاج والكاميرون وموريتانيا وموزمبيق والسنغال ونظمت تظاهرات في اوزباكستان واليمن وبوليفيا واندونيسيا. كما بدأ موظفو الاونروا في الاردن اضرابا ليوم واحد للمطالبة برفع اجورهم بسبب زيادة الاسعار بسبة 50 بالمئة. وحذر مسؤولون في الفلبين بأن الذين يحتكرون الارز سيواجهون تهم التخريب الاقتصادي.
وتقول منظمة الاغذية والزراعة الدولية التي تتخذ من روما مقراً لها ان انتاج الارز يجب ان يزيد بواقع 12 مليون طن هذا العام للتخفيف من الازمة. وينطبق هذا على كافة الدول المنتجة للارز في الشرق الاقصى.
وقد اطلق برنامج العالمي نداء لدعم ميزانيته لتصبح 3.4 مليار دولار لمواجهة الاسعار المرتفعة التي تعيق قدرة البرنامج على مواصلة اطعام 73 مليون انسان في ارجاء العالم.
ويتوقع روبرت زويلك رئيس البنك الدولي ان المزيد من الناس سيعانون ويجوعون ما لم تقدم الولايات المتحدة واوروبا واليابان والدول الغنية المخصصات المالية.
وفي بريطانيا، تستغل البروفسور جون بدينغتون كبير المستشارين العلميين الجديد للحكومة اول خطاب له في المنصب للتحذير من آثار الازمة الغذائية التي ستحدث بسرعة اكبر من التغير المناخي.






