نجل احد مؤسسي "حماس" عميل "شين بيت" يعترف: كشفت سري مع الجهاز الاسرائيلي لحل مشكلات شعبي والمنطقة
- اعتبر مصعب حسن يوسف نجل الشيخ حسن يوسف أحد مؤسسي حركة المقاومة الاسلامية "حماس" وأحد أبرز قياداتها في الضفة الغربية والمعتقل حاليا لدى إسرائيل أن كشفه عن تعاونه مع جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي "شين بيت" لأكثر من عقد من الزمان يعد محاولة لأن يتحمل القادة العرب والإسرائيليون مسؤولياتهم "حتى نجد حلولا أفضل لشعبي والشرق الأوسط".وكانت صحيفة "هآرتس" الإسرائيلية نشرت الأسبوع الماضي أن مصعب المعروف بتحوله للمسيحية ظل يتعاون مع الـ"شين بيت" لأكثر من عقد من الزمان، وأنه كان يعد أهم مصدر للمعلومات في قيادة الحركة.
وأشارت الصحيفة إلى أن المعلومات التي أمد بها إسرائيل أدت إلى كشف عدد من الخلايا إضافة إلى منع العشرات من "التفجيرات الانتحارية ومحاولات الاغتيالات التي كانت تستهدف شخصيات إسرائيلية".
ومن المقرر أن تنشر السيرة الذاتية لمصعب الذي نجح الـ"شين بيت" في تجنيده أثناء اعتقاله بين عامي 1996 و 1997 في كتاب تحت عنوان "ابن حماس" في الولايات المتحدة الأسبوع المقبل، وشارك في كتابته المؤلف الاميركي رون براكين.
وقال مصعب لصحيفة "ذي صانداي تليغراف" البريطانية في تصريحات نشرتها اليوم الأحد: "سواء بالمفاوضات أو الحرب، عليهم (قادة الجانبين) أن يتحملوا مسؤولية كل ما يفعلونه. ويتعين على مواطني الجانبين أن يعرفوا ما يفعله قادتهم".
وروى مصعب للصحيفة كيف أنه ساعد في إنقاذ الرئيس الإسرائيلي الحالي ووزير الخارجية في حينها شيمون بيريز من محاولة اغتيال.
وقال إنه كان يعمل مساعدا وسائقا لوالده عندما زاره القيادي البارز في "حماس" عبد الله البرغوثي ، وروى كيف أن والده طلب من البرغوثي وقف عمليات القتل وذلك بعد هجومين كبيرين في تل أبيب و القدس لأنه كان يخشي أن ترد إسرائيل على ذلك باجتياح الضفة الغربية.
إلا أن البرغوثي كشف أنه تم بالفعل ارسال أربع عبوات ناسفة لتفجير سيارة بيريز، وبإبلاغ مصعب جهاز الـ"شين بيت" تمكن من إحباط العملية.
وأوضح أنه لا يخشى الانتقام وقال: "لا أرى سببا للاختفاء، وعلي أن أعمل بجد أكثر من أي وقت مضى من أجل السلام".
وأكد مصعب في حديثه للصحيفة البريطانية على حبه لوالد، وقال :"كان ولا يزال بطلا في عيني. أحبه وأتمنى أن يتخذ موقفا شجاعا ضد العنف، فبإمكان هذا الرجل تحقيق السلام لشعبه".
واعتبر مصعب أنه ساهم في إنقاذ أرواح العديد من القادة الفلسطينيين من خلال الاشتراط على الجانب الإسرائيلي في تعاملاته معه أنه لن يوافق على اغتيالهم.
وشدد على أنه سيعود يوما إلى وطنه باعتبار أنه "لا مكان في العالم مثل الوطن".
والجدير بالذكر أن مصعب ترك المكان الذي كان يعيش فيه في الولايات المتحدة التي لجأ إليها بعد انكشاف أمره، ويعيش حاليا في مكان سري خوفا على سلامته بعد تصريحاته الأخيرة.