الامم المتحدة تعلن عن وجود شبكة أغتبالات في لبنان

64
الامم المتحدة تعلن عن وجود شبكة أغتبالات في لبنان
الامم المتحدة تعلن عن وجود شبكة أغتبالات في لبنان

نيويورك، دمشق - د ب أ، ا ف ب - غداة تأكيد محققين في الأمم المتحدة وجود شبكة للاغتيالات السياسية في لبنان كان من ضحاياها رئيس الوزراء الراحل رفيق الحريري وبعض من حوالي عشرين شخصية سياسية وإعلامية اغتيلت منذ عام 2005. وكان شقيق الصديق أتهم في حديث الى صحيفة سورية اليوم، السلطات الفرنسية بانها سهلت اختفاءه او قامت بـ"تصفيته". وكان وزير الخارجية الفرنسية اعلن امس انه ابلغ باختفاء الصديق.

وكان الحريري قتل في الرابع عشر من شباط (فبراير) 2005 في انفجار قنبلة هائلة في بيروت بسبب معارضته تدخل الجيش السوري في لبنان، وتسبب الانفجار في مقتل أكثر من 12 شخصا، ومنذ ذلك الحين قتلت 22 شخصية لبنانية معروفة بمناهضتها لسورية.

وقالت اللجنة المستقلة المكلفة التحقيق لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة في تقرير مرحلي إنه يمكنها الآن ان تؤكد "على ضوء الأدلة وجود شبكة من أفراد قاموا معا بتنفيذ اغتيال الحريري".

وقال دانيال بيليمار كبير المحققين في اللجنة إن "شبكة الحريري" كانت موجودة قبل اغتيال رئيس الوزراء وارتبطت ببعض الاغتيالات اللاحقة. وأضاف بيليمار: "في حين أن التقارير السابقة أشارت إلى فرضية وجود شبكة، فإن الجديد هذه المرة هو أن لدينا الأدلة الآن على وجود هذه الشبكة وروابطها".

وأشاد عدد من أعضاء المجلس بالعمل الذي قام به بيليمار ووصفوه بأنه "فعال" في إحداث تقدم في عملية كشف المسؤولين عن الاغتيالات في لبنان.

وقال السفير الفرنسي لدى الأمم المتحدة جان موريس ريبير: "نشير إلى كفاءة وعزيمة المفوض بيليمار لإجراء التحقيق رغم مناخ العنف في لبنان". وأضاف أن بيليمار أصر خلال مناقشة مغلقة على إبقاء أسماء أعضاء الشبكة سرية.

وتابع بيليمار، المدعي العام الكندي السابق، أن الشبكة قامت بمراقبة تحركات الحريري حتى نفذت العملية، كما واصلت الشبكة القيام بعمليات أخرى بعد هذا التاريخ. وقال إن شبكة المحققين الدوليين ستركز الآن على جمع أدلة تورط هذه الشبكة، ونطاق عملها، وهوية جميع أعضائها وصلاتهم بآخرين خارج الشبكة ودورهم في الاغتيالات.

وطلب مجلس الأمن من اللجنة التحقيق في الاغتيالات الـ22 التي وقعت منذ عام 2005 بالإضافة إلى اغتيال الحريري. كما أجاز مجلس الأمن إنشاء محكمة خاصة حول لبنان للنظر في قضايا الاغتيالات القائمة على أدلة يرفعها المحققون.

ودعا بيليمار إلى تطبيق العدالة في قضايا الاغتيالات رغم الإحباط والتأخير في عملية التحقيقات المطولة.

وتتشابه نتائج التقرير مع أخرى عرضت أواخر شهر آذار (مارس) على مجلس الأمن والتي عرفت الجماعة الإجرامية باسم "شبكة الحريري".

من جهة اخرى، اتهمت عائلة زهير الصديق، شاهد الملك في جريمة اغتيال الحريري، الذي أعلن أمس عن اختفائه من منزله في فرنسا في ظروف غامضة، السلطات الفرنسية بإخفاء شقيقهم أو اغتياله.

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية شبه الرسمية عن عماد الصديق، شقيق زهير والمقيم في دمشق، قوله ان "العائلة ستتوجه خلال اليومين القادمين إلى السفارة الفرنسية وستتقدم بطلب من السفارة لاستبيان مكان وجوده (زهير) وإذا ما كان حياً أو مقتولاً". وأضاف عماد: "إن شقيقنا موجود تحت حماية السلطات الفرنسية وموضوع تحت إشراف القضاء الفرنسي فكيف يمكن أن يختفي في فرنسا؟".

وأشار إلى أن "السلطات الفرنسية قد تكون سهلت إخفاءه بغرض تصفيته جسدياً من قبل جهة أخرى، أو أن تكون السلطات الفرنسية هي نفسها التي صفته" متهماً "أطرافاً لبنانية" على رأسها وزير الاتصالات اللبناني مروان حمادة بالتعاون مع الفرنسيين لتصفية شقيقه، وفقا لما نقلته عنه الصحيفة السورية.

وبحسب الصحيفة نفسها قال عمر الصديق، الشقيق الأكبر لزهير، إن الهدف من "قتل" شقيقه "تحويل الأنظار باتجاه سورية على أساس أنها المستفيدة الوحيدة من قتله". وأوضح عماد الصديق أن آخر اتصال بينه وبين شقيقه كان منذ سبعة أشهر في حين أكد شقيقهم الآخر رياض أن آخر تواصل بينهم عبر الإنترنت كان منذ نحو شهرين، وخلال هذا الاتصال استفسر زهير من شقيقه حول كيفية تشغيل بعض البرامج الإلكترونية، ولم يتطرقا لأي موضوع سياسي.

وكان وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير قد قال أمس في مؤتمر صحافي إن الصديق "كان في منزله أو خاضعاً للإقامة الجبرية ثم اختفى. وهذا كل ما أعرفه. تبلغت بالخبر هذا الصباح (صباح الثلاثاء) وأنا أول من يأسف لذلك". واضاف "لا اعرف الظروف (اختفائه) وما اذا كانت قوة من الشرطة تتولى حراسته. لا اؤكد شيئا".

ونقلت صحيفة "الوطن" السورية عن مصادر إعلامية في أبو ظبي تأكيدها أن زهير الصديق لم يدخل الأراضي الإماراتية "خلافاً لما حاول البعض ترويجه في الإعلام اللبناني". وأكدت المصادر في الوقت ذاته أن نشر خبر توجه الصديق إلى الإمارات يشكل "محاولة يائسة" لزعزعة العلاقات الطيبة بين سورية والإمارات خسصوصاً بعد "الدعم الكبير الذي قدمته الإمارات لسورية لإنجاح القمة العربية وحضور الشيخ خليفة بن زايد مؤتمر القمة" الذي قاطعه عدد من القادة العرب الآخرين.

يشار إلى أن السلطات الفرنسية كانت قد أوقفت زهير الصديق في 16 تشرين الأول (أكتوبر) 2005 بالقرب من باريس وذلك بموجب مذكرة اعتقال دولية صدرت بحقه بناء على طلب الادعاء اللبناني وكذلك بطلب من ديتليف ميليس أول رئيس للجنة التحقيق الدولية في ملابسات اغتيال الحريري.

وذكرت تقارير أن الصديق عمل سابقا ضابطا في الاستخبارات السورية فيما تقول دمشق إنه مطلوب لديها بتهمة التهرب من الخدمة العسكرية وجرائم تزوير.

ورفضت فرنسا تسليم الصديق للسلطات اللبنانية بسبب عدم حصولها على ضمانات من بيروت بعدم إعدامه حال إدانته بجرائم في لبنان.

وتحول الصديق من شاهد في قضية اغتيال الحريري إلى مشتبه به بعد أن أعطى ما اعتبر في بادئ الأمر "معلومات مفصلة" للجنة التحقيق الدولية حول الاغتيال والمتورطين فيه. ولكن اللجنة شككت في ما بعد في مصداقية زهير الصديق، وبرزت اختلافات عدة بين تقارير ميليس وخليفته سيرج براميرتس في هذا الشأن، فبينما اعتمد الأول على شهادة الصديق، شكك فيها الثاني استنادا إلى ما رآه فيها من "فجوات كبيرة" ونقص في المعلومات التي تضمنتها.

وفي باريس قالت مصادر في الشرطة الفرنسية اليوم الاربعاء ان الصديق لم يكن يخضغ "لاي مراقبة قضائية" في فرنسا حيث يقيم عادة. وقالت المصادر ان الصديق "لم يكن يخضع للاقامة الجبرية (...) ولا لاي مراقبة قضائية" ويمكنه التنقل بدون ابلاغ احد. واضافت انه يقيم في شاتو (منطقة ايفلين) وعقد الايجار الذي ابرمه ينتهي في ايار (مايو).

64
0

التعليقات على: الامم المتحدة تعلن عن وجود شبكة أغتبالات في لبنان

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.