شعت لـ"القدس": متفائل بتوقيع "حماس" على الورقة المصرية للمصالحة قريباً وإجراءات ميدانية لاستعادة الثقة بين الحركتين
- مشاهدات 130
غزة – القدس من محمد الأسطل - كشف عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" الدكتور نبيل شعث أنه تم الاتفاق مع حركة "حماس" على أن يقوم كل طرف باتخاذ إجراءات ميدانية لكسب ثقة الناس واستعادة الوحدة وإنهاء القطعية بشكل منفرد وأحادي ومن دون تبادلية أو لجنة خاصة تدرس ذلك.
واكد أنه لم يتم البحث مطلقاً في بنود الورقة المصرية للمصالحة أو إعادة التفاوض حولها، وإنما تم كسر الجمود في العلاقة بين الحركتين والتأسيس لمرحلة مقبلة يغلب عليها طابع التواصل والوحدة.
وقال شعث في حوار خاص بـ
قبيل مغادرته قطاع غزة: "لم يعد أحد بشيء محدد وإنما ترك الأمر لمدى احترام الحركتين للشعب الفلسطيني وشعارات الوحدة الوطنية". وأضاف: "لذلك فأنا لست مفوضاً للتفاوض مع حماس حول نقاط بعينها ولا أحمل عصا سحرية، وإنما جئت لغزة لحاجتنا إلى إنهاء القطعية والتبشير بالوحدة والتركيز على أن التناقض الوحيد مع الاحتلال وهذا ما تم".
وكان القيادي في حركة "حماس" خليل الحية أكد أن الأيام المقبلة ستشهد تغييرات على الأرض بما فيه مصلحة إتمام المصالحة الفلسطينية. ووصف في المؤتمر الصحافي الذي أعقب اجتماع شعث بإسماعيل هنية مساء أمس اللقاء بـ"المسؤول والجدي والموضوعي الذي يشكل أرضية يمكن البناء عليها وإتمام المصالحة التي لابد من التوقيع عليها في القاهرة".
وأكد شعت أن قيادات حركة "حماس" التي التقاها أبلغته أنها تريد أن توقع على الورقة المصرية، لكن لديها تخوفات محددة بشأن بعض النصوص الواردة فيها وتخشى أن تنفجر عن التنفيذ، مشيراً إلى أن هذه التخوفات ناتجة عن حالة عدم الثقة السائدة بين الحركتين خلال الفترة الماضية، وأنه في حال تعزيز هذه الثقة يمكن دفع "حماس" للتوقيع على الورقة المصرية وطمأنتها لما سيحدث عند التنفيذ.
وقال: "هم (حماس) أبلغوني بشكل واضح أنهم يريدون التوقيع على وثيقة المصالحة، ويبحثون عن أي مخرج في كيفية التعبير عن رغبتهم أن تكون مسيرة التنفيذ تحمل المقاصد والتفسير الصحيح لما قمنا بالتحاور عليه في القاهرة".
وتابع: "اتفقنا على أن الجهد المصري كبير ومشكور ولا يمكن لأحد الانتقاص منه، وبالتالي يجب على الجميع التوقيع على الورقة المصرية التي اتفقنا عليها في الحوارات باعتبار ذلك المخرج الأهم للأزمة الحالية".
ووصف شعت زيارته بالناجحة والإيجابية إلى حد كبير، خصوصاً خلال الحوارات التي أجرت مع كافة الفصائل والشخصيات الوطنية في قطاع غزة، مؤكداً أن الجميع متفق على أن الأجواء بعد هذه الزيارة أفضل بكثير من سابقاتها ومن دون أن يعطيها أحد هذه الصفة لكن المؤشرات تؤكد ذلك.
وأبدى تفاؤله من حدوث تململ في موقف حركة "حماس" من وثيقة المصالحة خلال الفترة المقبلة، خصوصاً في حال استمرار حالة استعادة الثقة وخلق التفاؤل والاتصال الأخوي الذي يمكن له تبديد أي تخوفات، لافتاً إلى أنه لمس نفس القدر من التفاؤل والأخوية والحوار الصريح من قبل قيادات "حماس" التي التقاها.
وجدد عضو اللجنة المركزية لحركة "فتح" تأكيده على أنه جاء إلى قطاع غزة ممثلاً للحركة وللرئيس الفلسطيني محمود عباس وليس بشكل شخصي، خصوصاً وأن جميع الجهات ذات العلاقة لديها علم مسبق بهذه الزيارة وباركت كل خطوة فيها، مشدداً على أن زيارته جاءت في ضوء مطالبة الرئيس عباس لقيادات "فتح" بالوصول إلى غزة والتواصل مع الجميع لإنهاء حالة القطعية الحالية، ليس في القطاع فحسب بل في كافة المحافظات الفلسطينية.
وذكر أنه وصل إلى القطاع من دون أي إذن أو رخصة أو تأشيرة، لأن غزة جزء من الوطن ومن الطبيعي أن يتم زيارتها بشكل اعتيادي، لافتاً إلى أنه رفض كل ما تم الحديث عنه بهذا الخصوص، كما أن حركة "حماس" لم تبدي معارضتها لذلك وأبلغتنا سواء بشكل خاص أوعلني أن قطاع غزة مفتوح أمام الجميع ولا يحتاج أي فلسطيني لإذن بدخوله.
وعلى صعيد لقاءاته مع قيادات "فتح" في القطاع، أشار شعت إلى أنه سيحمل كل هموم الحركة إلى قياداتها سواء المتعلقة بالتنظيم نفسه أو الخاصة بهموم الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي تعتبر "فتح" نفسها مسؤولة عن توفير متطلباته والتجاوب مع هموم الناس فيه، مؤكداً أنه تم الاتفاق على تفعيل نشاط الحركة في غزة بشكل أفضل خلال الفترة المقبلة والبحث في الآليات الكفيلة بتحقيق ذلك.
وشدد على أن زيارات قيادة "فتح" للقطاع ستزداد خلال فترة لاحقة وبشكل أوسع وأكثر فعالية، واصفاً مطالب أبناء "فتح" في غزة بالعادلة والتي تستحق التنفيذ والأخذ بها على وجه الرسعة.
وبدا شعت في حالة ارتياح كبير أثناء حوارنا معه وهو يجلس في أحد الفنادق المطلة على البحر المتوسط. وقال: "هذا المشهد يكفيني لأن أكون في سعادة غامرة في غزة بعد أن تذوقت سمكها الذي حرمت منه لسنوات، لكن الأهم أن كل الزيارة بتفاصيلها كللت بالنجاح بصورة أكثر من المتوقع".
وكان شعث وصل إلى قطاع غزة أول أمس في زيارة أجلت مراراً منذ أكثر من شهرين، جراء الأجواء غير المناسبة على الساحة الفلسطينية.






