زهراء راهنوارد: لا نعترف بحكومة احمدي نجاد ولن نساوم
- مشاهدات 283
طهران -
- فسر بيان مير حسين موسوي الاخير من قبل بعض الجماعات والشخصيات السياسية على أنه إشارة للاعتراف بحكومة أحمدي نجاد، حتى ان البعض راح أبعد من ذلك بالقول أن هناك صفقة يجري الاعداد لها بين الحركة الخضراء والحكومة. وهو ما نفته زهراء رهنورد زوجة مير حسين موسوي زعيم حركة المعارضة الايرانية بشدة قائلة: "إننا لا نعترف بحكومة أحمدي نجاد ونتابع حقوق الشعب ومطالبه بأمانة ولن نساوم ".
ونفت رهنورد في حوار اجراه معها موقع "روز اون لاين" المعارض الإشاعات التي راجت حول احتمال حدوث مساومة خلف الكواليس بين المعارضة والحكومة الايرانية وقالت: "اننا سنجعل من صدورنا دروعا لتلقي الرصاص، وإننا مستعدون لأي إعتداء أو عملية إغتيال".
وفيما يلي نص المقابلة مع الكاتبة والاستاذة الجامعية زهراء رهنورد:
* فسر البعض البيان رقم 17 الاخير الذي أصدره السيد موسوي على انه اعتراف منه بحكومة أحمدي نجاد، هل هذا تفسير صحيح برأيك؟
- انا شخصيا لا أفسر ذلك بهذا المعنى، فهناك فقرات أخرى في البيان تؤكد حدوث تزوير في الانتخابات وانها لم تكن نزيهة؛ وباعتقادي يمكن ان يفهم من نص البيان بان السيد موسوي لا يعترف بهذه الحكومة التي إنبثقت عن انتخابات مزورة.
* لكن هناك إشاعات كثيرة تتحدث عن صفقة بين موسوي وكروبي وخاتمي كما نشرت أمس اخبار عن اعتراف السيد كروبي بحكومة احمدي نجاد. يفسر البعض بيان موسوي وتصريحات كروبي على انها تشير الى مساومة تحدث خلف الكواليس.
- أبدا لا يوجد شئ من هذا القبيل. فلا أرى في البيان ما يدل على اية مساومة. ليس هذا فحسب بل أن البيان يطرح أهدافا ومطالب الحد الادنى للشعب.
* لكن الحكومة لا توافق على هذه المطالب .. اي إنها لم توافق عليها لحد الآن، هل تعتقدين انهم سيرضخون لهذه المطالب؟
- لا استطيع التكهن وماذا سيحدث في المستقبل، لكني آملة في كل الاحوال ان تكون النتيجة في النهاية لصالح الشعب الايراني وعزته. وأود أن اؤكد على هذه النقطة وهي إننا لا نعترف بحكومة أحمدي نجاد ولا ندخل في مساومات خلف الكواليس.
* مع تصاعد موجة الاعتقالات وخاصة في أعقاب تظاهرات عاشوراء والتي طالت أشخاصا معروفين بخدمتهم للثورة، واتساع دائرة الكبت أكثر مما كان عليه في السابق، هل باعتقادك سيترك هذا آثارا على حركة الجماهير؟
- هذه الاعتقالات والتي لازالت مستمرة للأسف إنما هي خطأ كبير. إعتقال أولئك الذين يتحدثون عن الحرية وحقوق الناس ليس لها أية صدقية قانونية. إن الأهداف المتمثلة بالحرية والديمقراطية واحترام القانون ونظام الحكم الديني الجماهيري في الحقيقة هي الأسس التي تقوم عليها مطالب الشعب والتي يعتبر "التصويت" ايضا من صلبها؛ إن الاعتقالات بكافة اشكالها سواء تلك التي تطال الشخصيات السياسية والاعلامية أو الافراد العاديين ليس لها تبرير أو أسس قانونية.
ماذا سيجني هؤلاء السادة من أعتقال شخص مثل الدكتور بهشتي الذي يعتبر رمزا للحركة الفكرية والكفاح من أجل الحق ومن الجامعيين المتفانين والدؤوبين. ولا ننسى الاحباء الآخرين الذين اعتقلوا من أجل اهدافهم النبيلة والانسانية. وأود هنا أن أذكر ايضا بوجه خاص النساء الباسلات الواعيات اللاتي يقبعن في السجون بدلا من أن يعملن داخل المجتمع وفي الجامعات، وهو أمر مهين بالنسبة للجمهورية الاسلامية على مستوى ايران والعالم ويضر بشكل كبير بسمعتها.
* هل ستترك هذه الاعتقالات والملاحقات آثارا على الحركة الخضراء؟
- هذه الاعتقالات لن تؤثر على مسيرة الجماهير ومطالبهم إطلاقا. فالجماهير تتمتع بمستوى عال جدا من الوعي السياسي وستواصل العمل من أجل تحقيق مطالبها. حاليا الجماهير هي التي في الصفوف الاولى، حتى ان مثقفينا باتوا يتبعون الجماهير.
* لقد جرى إعتقال العديد من أقاربكم وأقارب زوجك، وتم إعتقال شقيقك مرتين، كما أستشهد ابن أخ موسوي، فما هي الآثار التي تركتها هذا الاحداث على حياتكم الشخصية والعائلية؟
- لقد أصبحت حياتنا متلازمة مع الحركة الخضراء، أنا شخصيا تعرضت على الدوام للقمع من قبل التيارات المحافظة والرجعية لكن ذلك لم يثنني عن طرح آرائي وأفكاري. لقد ركزوا ضغوطهم عليّ وعلى النساء المتحررات. يسعون إخضاعنا من خلال الاعمال القمعية والاهانات والتي ليست بالامر الجديد. لقد فقدوا كل حياء وكرامة. في فترة ما منعوا نشر كتبي وخلقوا ظروفا لم أكن فيها قادرة على مزاولة حياتي المهنية والاجتماعية الا في الجامعة، ولم تتوقف المضايقات. وازدادت حدتها حاليا. هدفهم هو حذفي وإلغاء وجودي. أنهم لايطيقون حتى حياة الحب التي نعيشها، لكن كل هذه التهديدات والضغوط لن تؤثر أبدا على مسيرة حياتنا وأنشطتنا وتطلعاتنا.
* بودي أن أعرف ما هي الاجواء التي تسود الاسرة والاقارب الذين طالما دفعوا ولا زالوا يدفعون ثمنا باهظا، وهل أثر ماقدموه من تضحيات على علاقاتهم بالسيد موسوي؟
- هذه التضحيات ليست من أجل السيد موسوي بل من أجل الحركة الخضراء؛ نحن لسنا انفراديين وإن أسرنا وأقاربنا أيضا هم كباقي الناس الذين يقدمون التضحيات. شقيقي شخصية علمية ومتخصصة بحتة وليس له اي نشاط سياسي لكنه مع هذا يدفع ثمنا حاله حال الآخرين. نحن مستعدون لتلقي الرصاص بصدورنا ولأي هجوم وعملية اغتيال.
* لقد تعرضت حتى الان لثلاث حوادث إعتداء، ويقال أن هذه الاعتداءات قامت بها ما يسمى بـ"الاخوات التعبويات" (النساء التابعات لقوى البسيج). هلا أوضحت لنا الصورة لو أمكن؟
- لا يكمنني القول بثقة هل كانوا من البسيج أم لا. لكن ما أقوله هو أنهم كانوا ينفذون مهمة. ومنذ اليوم السابق لـ 7 ديسمبر (تظاهرات يوم الطالب) وحتى يوم 9 كانون الاول (ديسمبر) كنت أعيش في حالة شديدة من عدم الاستقرار وانعدام الامن. كانوا يلاحقوني بشكل مستمر وهاجموني مرة وأهانوني مرات عديدة باستخدام كلمات قبيحة جدا. حدث مرة عندما حاولت حراسة الجامعة نقلي الى السيارة للابتعاد عن المكان، قام راكب دراجة بخارية برش غاز الفلفل داخل السيارة ما أدى الى تدهور حالتي وأصبحت مريضة لفترة وأصبت بنزيف بكليتي. إستمرت الاعتداءات الجسدية والاهانات طوال تلك الايام الاربعة حتى التاسع من كانون الاول (ديسمبر).
* ألا تخشين أن يصيبك مكروه؟ وهل فكرت باحتمال وقوع مثل هذه الحوادث؟
- ان الكفاح من أجل الحرية كان ولايزال يشكل جزءا من مبادئي في الحياة، لهذا فاني لا أخشى الموت إطلاقا. كما قلت آنفا فانا شخصيا مستعدة لمواجهة الرصاص وأي اعتداء أو عملية إغتيال.






