"أصدقاء الحياة" تفتتح الدورة الثانية في الوقاية من المخدرات

73
"أصدقاء الحياة" تفتتح الدورة الثانية في الوقاية من المخدرات
"أصدقاء الحياة" تفتتح الدورة الثانية في الوقاية من المخدرات

طولكرم - القدس من غسان الكتوت - افتتحت جمعية أصدقاء الحياة لمكافحة المخدرات الدورة التدريبية الثانية في الوقاية من المخدرات والتدخل الإرشادي في حالات التعاطي والإدمان، بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي والإدارة العامة للإرشاد التربوي والتربية الخاصة والإدارة العامة للصحة المدرسية وذلك تحت رعاية نائب محافظ طولكرم جمال سعيد وبالتعاون مع الاتحاد الوطني لتجمع المؤسسات الأهلية وذلك في قاعة التجمع الوطني للمؤسسات في محافظة طولكرم.

وحضر الافتتاح رئيس جمعية أصدقاء الحياة الدكتور اياد عثمان ورئيس الاتحاد الوطني لتجمع المؤسسات الأهلية محمد زيدان ورئيس قسم الإرشاد في مديرية التربية والتعليم في المحافظة باسم زهران ومنسق المشروع والمنسقة الميدانية للمشروع.

وفي بداية الافتتاح رحب نائب محافظ طولكرم بالدكتور اياد عثمان وطاقم الجمعية المنفذ للمشروع وبالحضور، مثمنا مبادرة الجمعية في تنفيذ هذه الدورة الهامة وحسن اختيارهم لهذه الفئة المستهدفة المشاركة في التدريب مقدرا اختيار الجمعية لمحافظة طولكرم لتنفيذ دوراتها.

وأشار إلى أهمية هذه الدورة وما ستعود به على المتدربين والطلبة، مؤكدا حاجة المرشدين التربويين ومدارس طولكرم لهذه الدورات وما سينتج عنها من فائدة تعم على الجميع من جهود محاربة ظاهرة المخدرات في المجتمع الفلسطيني.

وأضاف سعيد أن الخسائر الاجتماعية والأخلاقية التي تنتج عن تعاطي المخدرات تكون عادة اكبر خطورة على المجتمعات الإنسانية، فهي تشل حركة المجتمع وتضر بسلوكيات أبنائه وتؤثر في مدى استقرارهم وأمنهم ومصادر عيشه، مؤكدا انه في مقدمة الشرائح التي تعصف فيها المخدرات شريحة الشباب وهي القوة الفاعلة في المجتمع التي تعرقل مسيرتها في الآونة الأخيرة مختلف العوامل بينها الفراغ وما يولده من انحرافات فضلاً عن التأثيرات السلبية لبعض المواقع الإعلامية التي تستهدف تسميم الأفكار ناهيك عن الاحتلال وإرهاصاته.

من جهته، رحب الدكتور عثمان بنائب المحافظ والحضور مؤكدا على دور المؤسسات التربوية والحكومية والأجهزة الأمنية المختصة والمؤسسات الأهلية الهام في بث روح الوعي والمواطنة السليمة لدى المواطنين وخاصة الشباب.

وشكر الدكتور عثمان نائب المحافظ ورئيس الاتحاد ورئيس قسم الإرشاد ووزارة التربية والتعليم العالي والإدارة العامة للإرشاد التربوي والتربية الخاصة والإدارة العامة للصحة المدرسية على جهودهم في إنجاح هذه الأنشطة وفي كل ما يصب في مصلحة الطلبة والمجتمع المحلي، مؤكدا على دورها الهام والمميز.

وأشار عثمان لأهمية دور المرشد التربوي وأخصائيي الصحة المدرسية الهام والحساس في حماية الطلبة من الانحرافات السلوكية بشكل عام، مبينا ان دورهم سيكون في الوقاية من المخدرات ومنع حدوث المشكلة وليس التدخل بعد حصولها.

كما أوضح الدكتور عثمان أهمية هذه الدورات، مشيرا إلى العلاقة الايجابية ما بين منظمات العمل الأهلي والحكومي، وأضاف انه مهما كان عمل وجهد أجهزة الأمن الفلسطينية في محاربة المخدرات إلا أنها تحتاج إلى الجهد الأهلي والمؤسساتي والشعبي لتحقيق أهدافها، كما تطرق إلى خطورة المخدرات على المجتمع والضرر المترتب على المتعاطي وعائلته موضحا خطورة تجار المخدرات وأساليبهم وان ظاهرة المخدرات في الحياة الفلسطينية موضوع موجه ومبرمج لتدمير الشباب، مؤكدا ان هناك مسؤولية وطنية أخلاقية فالتوعية هي الأساس ومن ثم الشرطة والأمن، وان المشاركين بالدورة وجمعية أصدقاء الحياة عليهم دور مهم وكبير في التوعية.

وأشاد باسم زهران بهذه الدورات الهامة والمميزة والتي يفتقر إليها المرشد التربوي، مثمنا دور جمعية أصدقاء الحياة التطوعي في تطوير أداء المرشدين التربويين، وأكد على ضرورة التواصل واستمرارية هذه الدورات المهنية للمرشدين مع جمعية أصدقاء الحياة متمنيا تنفيذ دورات مستقبلية مماثلة.

وتأتي هذه الدورة ضمن اتفاقية التعاون والتمويل الموقعة بين الجمعية ومكتب التعاون والنشاط الثقافي في القنصلية الفرنسية العامة في القدس لتنفيذ مشروع توعوي وتثقيفي للوقاية من المخدرات والمؤثرات العقلية والعقاقير الخطرة والحد من انتشارها.

ويدرب في هذه الدورة رئيس قسم الصحة النفسية في الهلال الأحمر الفلسطيني الدكتور فتحي فليفل، كما يشارك في هذه الدورة خمسة عشر مرشدة ومرشدا تربويا وخمسة من منسقي وطواقم الصحة المدرسية في المحافظة وتستمر الدورة لمدة ثلاثة أيام بواقع واحد وعشرون ساعة تدريبية.

يذكر أن برنامج الدورة سيشمل العديد من المحاور منها التعرف على المفاهيم الخاصة لدى المشاركين حول ظاهرة المخدرات وتمكينهم من خلال خلق ثقافة مشتركة تجاه الظاهرة، كما سيتم إكساب المتدربين معلومات علمية عن المواد وتصحيح المعلومات والأخطاء الشائعة وتعريف المشاركين بأسباب ومسببات التعاطي والإدمان والنتائج وتبعات التعاطي والإدمان النفسية والاجتماعية والاقتصادية والصحية.

وسيعمل البرنامج على تطوير قدرات المشاركين على التعرف على الأعراض ورفع قدراتهم بالكشف المبكر ومساعدة المشاركين على تطوير برامج وأنشطة بديلة تحد من السلوك السلبي كما ستتناول الدورة موضوع التدخين وعلاقته بالحماية والاستغلال.

ويهدف المشروع إلى محاربة آفة المخدرات في المجتمع الفلسطيني وذلك من خلال القيام بعدة حملات توعوية وتثقيفية وإرشادية حيث ستعمل الجمعية وبالتعاون مع وزارة التربية والتعليم العالي والإدارة العامة للإرشاد التربوي والتربية الخاصة والإدارة العامة للصحة المدرسية على تدريب ثمانين مرشدا تربويا وعشرين من طواقم الصحة المدرسية الذين يعملون في مدارس المحافظات المذكورة وتقديم معلومات لهم عن ظاهرة التعاطي والإدمان وكيفية التعرف عليها والتعامل معها على صعيد الوقاية والتحويل بالإضافة إلى توضيح الآثار النفسية والاجتماعية والاقتصادية السلبية للتعاطي والإدمان على حد سواء كما سيشمل برنامج التدريب إعداد وتنفيذ البرامج الوقائية البديلة التي ستحصن الطلبة من الانحرافات السلوكية بشكل عام ومنها المخدرات.

كما ستسعى الجمعية من خلال هذا المشروع إلى توحيد جهود مؤسسات وقطاعات المجتمع المدني ذات العلاقة والمؤسسات الرسمية في إنجاح المشروع والعمل سويا للحد من انتشار ظاهرة المخدرات في المجتمع الفلسطيني بشكل عام وبين أوساط الشباب الفلسطيني بشكل خاص.

وسيشارك في المشروع الذي سيستمر لمدة ستة أشهر عشرات من المتطوعين من طلبة جامعة النجاح الوطنية وجامعة القدس المفتوحة بفروعها في المحافظات الأربع وطلبة المدارس إضافة إلى كادر مؤهل متطوع من مهنيين وأخصائيين نفسيين واجتماعيين وأطباء ومحامين.

73
0

التعليقات على: "أصدقاء الحياة" تفتتح الدورة الثانية في الوقاية من المخدرات

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.