Advertisement

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

تقرير حديث: العراق حافل بمستويات عالية من التلوث بالاشعاع النووي وسموم"ديوكسين" والاصابات بالسرطان تتزايد

مشاهدات 802
القدس : 23 كانون الثاني 2010
تقرير حديث: العراق حافل بمستويات عالية من التلوث بالاشعاع النووي وسموم"ديوكسين" والاصابات بالسرطان تتزايد
تقرير حديث: العراق حافل بمستويات عالية من التلوث بالاشعاع النووي وسموم"ديوكسين" والاصابات بالسرطان تتزايد
بغداد – - تقول دراسة عراقية رسمية حديثة ان اكثر من 40 موقعاً في مختلف انحاء العراق ملوثة بمستويات عالية من الاشعاع وسموم ديوكسين، وان ثلاثة عقود من الحرب والاهمال قد خلفت دماراً بيئياً في مناطق واسعة من العراق.

وتمثل مناطق داخل وحول بعض اكبر مدن العراق وبلداته، بما في ذلك النجف والبصرة والفلوجة، نحو 25 في المئة من المواقع الملوثة، وهي مناطق تقطنها مجتمعات شهدت نسباً مرتفعة من الاصابات بالسرطان والمواليد المشوهين على مدى السنوات الخمس الماضية.

واستنتجت الدراسة التي شاركت في اعدادها وزارات البيئة والصحة والعلوم ان ساحات الخردة المعدنية في بغداد والبصرة وحولهما تحتوي على مستوى عال من الاشعاع المؤين الذي يعتقد انه من مخلفات اليورانيوم المنضب الذي تحتوي عليه الذخائر التي استخدمت في حرب العراق الاولى ومنذ غزو العراق في العام 2003.

تقرير حديث: العراق حافل بمستويات عالية من التلوث بالاشعاع النووي وسموم"ديوكسين" والاصابات بالسرطان تتزايد
وقالت وزيرة البيئة نرمين عثمان ان من المعتقد بصورة متزايدة ان مستويات سموم ديوكسين المرتفعة في الاراضي الزراعية هي عنصر اساسي في التدهور العام في صحة الناس الذين يعيشون في افقر مناطق البلاد.

وقالت الوزيرة لصحيفة "ذي غارديان": "اذا نظرنا الى البصرة وجدنا فيها بعض المناطق الملوثة جداً وهناك عوامل كثيرة تساهم في هذا التلوث. اولاً انها كانت ميداناً لحربين، حرب الخليج والحرب العراقية-الايرانية وهما حربان استخدمت فيهما انواع كثيرة من القنابل. ثم ان خطوط انابيب النفط قصفت بالقنابل، ومعظم التلوث استقر في البصرة وما حولها".

وقالت وزيرة البيئة العراقية ان "هذه الترسبات انتهت لتستقر في رئات الافراد وفي الاغذية التي يتناولها الناس. وقد ارتفعت نسب المواد المؤكسدة كثيرا في هذه المناطق. وتسبب كل ذلك بسلسلة مشكلات في كلا مجالي الصحة البيئية والكلية".

وركزت مجموعات البحث الحكومية اخيرا على مدينة الفلوجة (غرب بغداد) التي مزقتها الحرب، وحيث يتسم الوضع الامني بعدم الاستقرار، ما دعا العلماء الى الابتعاد نتيجة اشتداد القتال العنيف بين الميلشيات والقوات الاميركية في العام 2004.

وقالت نرمين عثمان: "لقد كشفنا عن منطقة واحدة في الفلوجة حتى الان. غير ان هناك مناطق اخرى سنحاول استكشافها قريبا بدعم دولي".

ونشرت صحيفة "ذي غارديان" في تشرين الثاني (نوفمبر) تقريراً عما ذكره الاطباء المحليون من ارتفاع واسع في نسبة العيوب الخلقية في المدينة، وخاصة عيوب الانبوب العصبي الذي يصيب العمود الفقرى والدماغ لدى المولودين حديثا. وقالت: "نحن على دراية تامة بالتقارير، ولكن علينا ان نلتزم الدقة في التوصل الى احكام حول الاسباب. فالمستوى الصحي العام في المدينة ليس جيدا. وليس هناك نظام صرف صحي، في الوقت الذي تتراكم فيه مخلفات البيوت ما يتسبب في الاصابة بامراض وراثية بصورة مباشرة. ونحن ندرك ان الكثير من اليورانيوم المنضب استخدم هناك".

واضافت: "قمنا بتنظيم ومراقبة هذا الوضع، ونعمل جاهدين من اجل تنظيم قاعدة للبيانات. وقد حصلنا على التعاون من برنامج البيئة الدولي كما اننا ارسلنا تقاريرنا الى جنيف. وقمنا بدراسة 500 موقع للتحقق من المواد الكيماوية واليورانيوم المنضب. وحتى الان عثرنا على 42 موقعا تأكد انها خطرة للغاية بسبب اليورانيوم والسموم".

من ناحية اخرى، صنفت الهيئة العراقية للتخلص من المواد النووية عشرة مواقع على انها تحتوي على مستويات عالية من الاشعاع. وهي تشمل مواقع كانت تضم ثلاثة مفاعلات نووية سابقا في منشآت التويثة – التي كانت مصدر اعتزاز لنظام صدام حسين في ضواحي بغداد الجنوبية الشرقية - اضافة الى مواقع كانت تنتشر حول العاصمة تعرضت للقصف او جرى تفكيكها في ما بين حربي الخليج.

وقال رئيس الهيئة العراقية للتخلص من المواد النووية عدنان جرجس انه عندما جاء مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية بقصد "زيارة هذه المواقع، قلت لهم انه حتى وان كان لدينا افضل العلماء في العالم لمساعدتنا، فانه لا يمكن اعتبار ايا من المواقع نظيفا قبل العام 2020".

وقال مدير مركز الحماية من الاشعاع في بغداد بشرى علي احمد انه لم يتم مسح اكثر من 80 في المائة من العراق حتى الان. "وقد ركزنا حتى الان على المواقع التي اصيبت بالتلوث بسبب الحرب، ولدينا خطط اخرى لمسح مواقع دمرتها الحرب.

"والمشكلة الكبرى التي تواجهنا هي عندما تتعرض احدى الدبابات للتدمير ويتم سحبها، اذ اننا نجد اثار اشعاع جلية. ويتطلب التخلص من التلوث في هذه المواقع وقتا غير قصير".

وهناك مشاعر قلق واسعة في مواقع الخردة. وتكثر في بغداد ومدن اخرى بين العاصمة ومدينة البصرة الاراضي الخربة التي تنتشر فيها السيارات الصدئة واضرار الحرب، والتي تفتح ابوابها امام الاطفال والحيوانات التي تقتات على القمامة.

وقالت نرمين عثمان ان تهاوي البيئة العراقية يتفاقم بسبب القحط الحاد والنقص في الماء في انحاء البلاد التي شهدت نقصان كميات المياه المتدفقة في نهري دجلة والفرات بنسبة 70 في المائة.

واضافت: "يصعب علينا بحق ان نصف انفسنا اننا في بلاد ما بين النهرين. اذ ان تركيا وسوريا تستخدمان في محطات توليد الطاقة لديهما كميات كبيرة من المياه قبل ان تصل الينا. وعندما نحصل عليها تكون ذات نوعية سيئة. فالمياه التي تستخدم في الزراعة غالبا ما تكون ملوثة. اننا في وسط دوامة كارثة بيئية لا مثيل لها".

تسجيل الدخول