إياد علاوي: لست مدعوما من أي جهة أو قوى سياسية خارجية
، د ب أ - نفى رئيس تحالف "القائمة العراقية" ورئيس الوزراء العراقى السابق اياد علاوى أن يكون مدعوما من أي جهة أو دولة أو قوى سياسية خارجية خلال خوضه مع تحالفه الانتخابات القادمة.وأكد علاوي في تصريحات هاتفية لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) في القاهرة أن ما يتردد بشأن كونه مرشحا للمحور السعودي مقابل مرشح المحور الإيراني رئيس الوزراء العراقى نوري المالكي هو أمر غير صحيح على الإطلاق.
وشدد بالقول :"أنفي هذا الأمر جملة وتفصيلا ، فنحن معتمدون على صوت ونبض الشارع العراقي وتوجهه برفض المحاصصة الطائفية السياسية ورفض تسييس الدين والفشل الذريع لبعض القوى في تحقيق الامن والاستقرار والخدمات والعدالة الاقتصادية".
وتابع علاوي :"هذه شائعات مغرضة تحاول الايقاع بنا وبقائمتنا التي هي قائمة واسعة تعكس الطيف العراقى من الشمال للجنوب ومن الشرق للغرب ومعروفة بتاريخها ، ورجالها معروفون بتاريخهم الوطني الرافض للطائفية السياسية أو الاستسلام لأي قوى خارجية مهما كانت ومن كانت".
ويقول كثير من المراقبين أن تحالف علاوي تلقى دعما من العديد من الدولة الخليجية خاصة السعودية لمقابلة الدعم الذي توفره إيران لرئيس الوزراء العراقى نوري المالكي وتحالفه ائتلاف دولة القانون. ويتوقع كثيرون أن يؤدى الصراع بين تحالف المالكي وعلاوي إلى فوز الائتلاف الوطني العراقي ، الذي يعد استمرارية للائتلاف العراقي الموحد والذي كان يضم معظم التيارات الشيعية في البلاد ، في الانتخابات البرلمانية التى ستجرى فى السابع من آذار(مارس) القادم ويتنافس فيها 6500 مرشح ضمنهم 86 حزبا و12 ائتلافا.
وفى رده على تساؤل حول تقييمه لما ألمح إليه البعض من أن دعوة نائب الرئيس العراقى عادل عبد المهدى وهو القيادي البارز في المجلس الأعلى الإسلامي العراقي للبيت الابيض قد تعتبر إشارة لوجود دعم أميركي للاخير خلال الانتخابات، أجاب علاوي :"معلوماتي أن الدعوة موجهة لكل من الاستاذ عادل عبد المهدى والاستاذ طارق الهاشمى والاستاذ مسعود البارازنى، ولا أعتقد أن الدعوة تعنى وجود دعم لهولاء الاخوة. أما من تدعم أميركا بالعراق فهذا موضوع أنا أجهله فى الحقيقة".
وتابع علاوي :"أملى ألا تتدخل دول العالم وخاصة أميركا في الانتخابات العراقية وخاصة وهم على ابواب الانسحاب ، يفترض الكامل من العراق فالانتخابات جزء من شئوننا الداخلية ويهمنا ألا تتدخل بها أي جهة أو قوى أو دولة مهما كانت صغيرة أو كبيرة قريبة أو بعيدة".
وتوقع علاوي في الوقت نفسه تصاعد حجم التدخلات الخارجية بالعراق وذلك لما تمثله الانتخابات القادمة من اهمية فى حاضر العراق ومستقبله ، متوقعا أيضا احتمالية حدوث المزيد من العمليات الارهابية قبيل تلك الانتخابات ، داعيا فى الوقت نفسه إلى عدم السماح لهذا الامر لان يكون عاملا معرقلا للانتخابات.
ولفت علاوي إلى أن "الحكومة عجزت عن الاستفادة من التحسن الامني النسبي الذي حدث عندما كان الوجود الأمريكي مكثفا ، وبالتالي عاد العنف الى شوارع العراق ، ولذا نعتقد ان الحكومة لم تؤد ما عليها فى الاستحقاق الأمني بعد الانسحاب الأميركي".
أما فيما يتعلق بتقييمه لتأثير المرجعيات الدينية على العملية الانتخابية، فقد أوضح علاوي أن "المراجع الدينية الرئيسية وعلى راسهم سماحة السيد اية الله السيستانى اعلنوا بشكل واضح انهم سيقفون على مسافة واحدة من الجميع ولن يتدخلوا فى الانتخابات ولن يسمحوا باستعمال اسمائهم للترويج للحملات الانتخابية".
وحول استبعاد شريكه في التحالف صالح المطلك ضمن المجتثين وتأثير ذلك على جهود تحالفه فى الاستعداد للانتخابات، قال علاوي:"نحن نحمل مشروعا وطنيا عراقيا ، ولا نؤمن بالمحاصصة أو الطائفية السياسية، ونرى ان نتائج الاستطلاعات التى تقوم بها مؤسسات الاستطلاع المحلية والدولية تسير باتجاه ايجابى بالنسبة لنا، فربما أصاب هذا الامر بعض القوى الاخرى بالخشية فقرروا أن يقوموا بما قاموا به".
وتضم القائمة العراقية 63 كيانا سياسيا، أبرزها جبهة الحوار الوطني بزعامة صالح المطلك وكتلة طارق الهاشمي نائب الرئيس العراقي وكتلة رافع العيساوى نائب رئيس الوزراء.
وعن احتمال انسحاب تحالف العراقية من الانتخابات اذا لم يسمح للمطلك
بالترشح، أوضح علاوي أن الأمر لا يزال قيد النقاش وأنه :"من المبكر الان اتخاذ قرار نهائى فى هذا الامر".
إلا أنه استطرد بالقول :"ولكن كل الخيارات مطروحة امامنا وبانتظار نتائج توضيح الاتهامات وطريقة الاعتراض عليها وكذلك بانتظار ما اذا كان سيسمح لهولاء المجتثين بالترشح والاستمرار بالمرافعة أم لا".
وتابع :"نحن نعتقد ان هناك تسييسا يحدث لعملية الاجتثاث والمساءلة والعدالة، وبالتأكيد نحن مع المساءلة العادلة والقصاص العادل وهذا ما نؤمن به، ولكن أن يتم حجب الترشيح دون توجيه تهم واضحة ومحددة وقبيل الانتخابات فهذا مسالة خطيرة ومخيفة وسابقة خطيرة تشكل توجها نحو مصادرة الديمقراطية بالعراق".
وأعلنت هيئة المساءلة والعدالة اخيرا"اجتثاث" 600 مرشح و11 كيانا سياسيا بتهم الانتماء والترويج لحزب البعث المنحل. ومن ابرز المشمولين بالقرار صالح المطلك شريك علاوي فى تحالف العراقية ووزير الدفاع العراقى عبد القادر العبيدى عضو ائتلاف دولة القانون برئاسة المالكي.
وفى رده على تساؤل حول امكانية تحديد اسماء بعينها تتحمل مسؤولية دعم تلك الهئية وقراراتها وما مدى صحة ما يتردد عن دعم رئاسة الوزراء لها ، قال علاوي :"بعض من رجال الهيئة مجهولون لا أحد يعرف من هم وجزء منها أسماء معلنة فرئيسها هو الاستاذ احمد جلبى ومديرها التنفيذى اسمه فيصل اللامى وهناك عناصر غير معروفة فى هذه المؤسسة"، مشددا على أن "المسؤولية الاخيرة تقع على مجلس النواب وعلى الحكومة فالاخيرة قادرة على ايقاف وتجميد عملهم فى مرحلة الانتخابات والحكومة قادرة ايضا احالة المتهمين الحقيقيين للمحاكمات، ونحن نؤيدها في هذا الاتجاه".
ورأى علاوي أن هناك وزراء مستهدفين من الهيئة كوزير الدفاع الذي شمله الاجتثاث اخيرا والذي يشغل المنصب منذ خمس سنوات "ويتصدى كما هو مفترض لعمليات ارهابية واسعة"، مؤكدا أن "مجلس الوزراء منقسم وغير قادر على اتخاذ القرار، ولكن على رئيس مجلس الوزرراء وعلى رئاسة الجمهورية اتخاذ القرارات اللازمة لايقاف هذه المنظمة عند حدها وخاصة فى مرحلة انتخابية مفصلية ومهمة فى العراق".