08-02-2011
الاف الفلسطينيين من فاقدي الوظائف في الإمارات يواجهون محنة "مقيم غير شرعي" مع تعاظم ظاهرة إلغاء العقود
- مشاهدات 433
دبي -
- سلط تقرير صحافي الاضواء على احوال عشرات الاف من الفلسطينيين المقيمين في دولة الامارات العربية المتحدة التي تواجه أزمة اقتصادية طاحنة ما ادى الى تسريحهم من العمل واعتبارهم مقيمين غير شرعيين لا يملكون عقود عمل سارية الامر الذي يبرر حكوميا ابعادهم عن البلاد .
وركز التقرير الذي نُشر على موقع "الجزيرة نت" الاحد على حالة الشاب الفلسطيني وائل الذي يقيم في دولة الإمارات منذ سنوات طويلة والذي يمر بازمة تحوله إلى "مقيم غير شرعي" بعد أن فقد وظيفته في وسيلة إعلامية اضطرتها الأزمة المالية العالمية الى اغلاق أبوابها، حيث لم يتمكن منذ شهور عدة من إيجاد وظيفة بديلة، في الوقت الذي يختلف حاله عن غيره ممن بمقدورهم العودة إلى بلادهم.
ويحمل وائل وثيقة سفر فلسطينية صادرة عن مصر، لكن القاهرة تمنع حامليها من الدخول إلى الأراضي المصرية، وهي الدولة الوحيدة في العالم التي تصدر وثائق سفر ولا تسمح لحامليها بدخول أراضيها، مما يعني أن وائل أمام خيار واحد لا ثاني له وهو البقاء في الإمارات لحين تصويب أوضاعه القانونية.
وكثيرون كحال وائل، بعضهم من حملة الوثائق المصرية، وآخرون يحملون جوازات سفر فلسطينية من غزة ولا يستطيعون أيضا الوصول إلى هناك بسبب الحصار والأوضاع الأمنية، إلا أن دولة الإمارات تمنح "مراعاة خاصة" لهؤلاء، كما تقدم لهم السفارة الفلسطينية في أبو ظبي وقنصليتها في دبي المساعدة اللازمة لتصويب أوضاعهم.
وبحسب القوانين النافذة في دولة الإمارات، فإن على الشركة المشغلة لموظف وافد أن تلغي إقامته بمجرد إنهاء عقد العمل بين الطرفين، على أن القوانين تمنح للموظف مهلة ثلاثين يوما بعد إلغاء الإقامة لتصويب أوضاعه، حيث يتوجب عليه في هذه المدة نقل الكفالة أو مغادرة البلاد بخروج نهائي، وإلا فإن وجوده في الدولة سيصبح "غير شرعي" ويترتب عليه تبعا لذلك غرامات مالية تتراكم يوميا.
وتمنح بعض الشركات موظفيها الذين استغنت عنهم، خاصة بعد الأزمة المالية العالمية وأزمة الديون الأخيرة، فرصة إضافية قبل إلغاء إقاماتهم للبحث عن عمل بديل.
وقال السفير الفلسطيني في أبو ظبي الدكتور خيري العريدي للموقع إن الفلسطينيين يحظون بـ"مراعاة خاصة" في الإمارات، حيث لا تجبر السلطات الرسمية من يفقد منهم وظيفته على المغادرة فورا، كما هو الحال بالنسبة للجنسيات الأخرى، مشيرا إلى أن هذا الحال قائم منذ ما قبل الأزمة المالية العالمية.
وأكد العريدي أن سلطات الهجرة في الإمارات تنظر إلى الحالات الإنسانية كل حالة على حدة، وتمنح كل حالة من الحالات ما تحتاجه من استثناء.
كما كشف عن قيام السفارة الفلسطينية أيضا بدور مهم في تجنيب بعض الفلسطينيين الوصول إلى مرحلة "مقيم غير شرعي" مشيرا إلى أن لدى السفارة برنامج متكامل لاستقبال مثل هذه الحالات من فاقدي الوظائف والتعامل معها.
وتأتي هذه المساعدة - بحسب العريدي - عبر إيجاد فرص عمل بديلة بأسرع وقت ممكن، سواء من خلال رجال الأعمال الفلسطينيين وأصحاب رؤوس الأموال أو من خلال غيرهم من الشركات الإماراتية.
وقال إن هذه الخدمات يتم تقديمها للفلسطينيين سواء من حملة الوثائق المصرية أو الجوازات الفلسطينية، أو حتى حاملي الوثائق اللبنانية والسورية الذين بمقدورهم العودة في أي وقت.
يشار إلى أن عشرات الشركات العاملة في منطقة الخليج، لا سيما في إمارة دبي، اضطرت لتسريح أعداد من العاملين فيها، بعد أن تسببت الأزمة المالية العالمية بركود غير مسبوق في القطاع العقاري وتراجع كبير في أسواق المال.
وفقد فلسطينيون – كغيرهم من الجنسيات - وظائفهم بسبب هذه الأزمة إلا أنه لا توجد أية أرقام رسمية أو إحصاءات أو حتى تقديرات تتعلق بأعداد فاقدي الوظائف ولا الجنسيات التي يحملونها.







