حنان عشراوي لـ"القدس": عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية

168
حنان عشراوي لـ"القدس": عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية
حنان عشراوي لـالقدس: عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية

تونس – القدس من آسيا العتروس - دعت عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عن مدينة القدس الدكتورة حنان عشراوي الى تدخل دولي فاعل على الارض لانهاء الاحتلال. وقالت عشراوي الوزيرة والمفاوضة السابقة في حديث خصت به القدس ان العام الذي يمضي (2009) كان صعبا جدا على الفلسطينيين على كل المستويات.

واضافت ان عدالة القضية الفلسطينية ليست كافية لاستعادة الحقوق الوطنية، كما دعت الى ملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وامام محكمة العدل الدولية. وكشفت في هذا الحديث رؤيتها للدولة الفلسطينية.

يذكر ان الدكتورة عشراوي، وهي استاذة الادب الانجليزي بجامعة بيرزيت، تولت حقيبتي التعليم العالي والسياحة قبل ان تستقيل احتجاجا على الفساد، حصلت على جائزة "سيدني للسلام" ومن بعدها جائزة "غاندي" واثار فوزها بهما حفيظة اللوبي اليهودي الذي اتهمها بالتطرف. وهنا نص الحوار:

* كل سنة وانت بالف خير. عام اخر يطل علينا فكيف تنظر حنان عشراوي الى المشهد الفلسطيني الراهن وماذا لو طلبت منك حصيلة للسنة التي نستعد لتوديعها؟

ـ بكل تأكيد كان عاما صعبا جدا على الشعب الفلسطيني على كل المستويات. بدانا العام 2009 بجرائم حرب في غزة وننهيه ببرنامج صهيوني لالغاء الحقوق الفلسطينية والتنصل من الاستحقاقات الدولية. عام صعب بالتاكيد تحت الاحتلال ونامل ان تتغير هذه الدينامية وان نشهد تحولا في الراي العام الدولي للاعتراف بالحق الفلسطيني ورفع الاحتلال. وفي الشأن الداخلي الاكيد ان الوضع الداخلي الفلسطيني بحاجة الى راب الصدع والى تحقيق الوحدة الوطنية وتكريس التعددية والديموقراطية. وطالما بقي الوضع الداخلي منقسما، فان في ذلك اضعافا ذاتيا للفلسطينيين. نحن بحاجة اكيدة الى رص الصف الفلسطيني وبدونه لا نتوقع أي تغيير.

* وكيف يمكن برايك ان يحدث هذا التغيير وان تتحقق هذه الدينامية والمشهد على ما هو عليه من عجز دولي واستمرار لانتهاكات الاحتلال ومن انقسامات داخلية؟

ـ التغيير ضروري وعلينا ان نحاول استثمار ما لنا من قوة خاصة فيما يتعلق بالقانون الدولي. صحيح اننا امام قضية عادلة ولكن عدالة القضية لا تكفي وعلينا مواصلة المعركة اولا لملاحقة اسرائيل امام المحكمة الجنائية الدولية وانا من انصار ودعاة ملاحقة اسرائيل بهذا الشكل، وكذلك امام محكمة العدل الدولية ومجلس الامن الدولي. وعلى المجتمع الدولي اتخاذ قرارات ملزمة تجاه الافراد من مجرمي الحرب الذين ثبت تورطهم في الجرائم التي يتعرض لها الفلسطينيون. ثانيا لا بد من التدخل الدولي الفاعل على الارض لانهاء الاحتلال ومنح الفلسطينيين ممارسة حقهم في تقرير المصير. ومن جانبنا نحن نقبل بوجود قوات دولية اذ لا يمكن نزع الاحتلال عن كل شعبنا دون ذلك.

* وماذا عن شكل وحدود الدولة الفلسطينية الموعودة، كيف تنظر حنان عشراوي وقد كانت يوما من اعضاء الوفد الفلسطيني الذي قاد المفاوضات الى مؤتمر مدريد، الى مستقبل هذه الدولة في ظل الاستيطان المستمر؟

حنان عشراوي لـ"القدس": عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية
حنان عشراوي لـالقدس: عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية



ـ لدينا حل وسط وهو حل تاريخي عندما قبلنا قبل حتى مدريد بحل الدولتين على حدود 67 وقبلناها في المجلس الوطني الفلسطيني بما يعني قيام الدولة الفلسطينية على كل الارض المحتلة في حزيران 67 وان تكون القدس الشرقية عاصمة الدولة الفلسطينية. كل ذلك طبعا الى جانب القضايا المتعلقة بالاسرى واللاجئين، وطالبنا ان تكون الدولة الفلسطينية دولة ديموقراطية متنورة منفتحة على كل شعبها وان تكون السيادة فيها للقانون ولحقوق الانسان وان يكون للمراة موقعها وان تحترم ثقافة المجتمع وثقافة الغير، وان تتعامل هذه الدولة مع العالم بندية وليس بدونية وبالانفتاح وليس بالانغلاق. هذه هي الدولة التي نريدها ونسعى لتحقيقها ولكن الاحتلال يبقى العائق الاكبر والاساسي امامنا ولكن يضاف الى ذلك التطرف والانغلاق اللذين لا يمكن ان يخدما مصالحنا.

* بعد كل جولات الحوار التي تمت بين "فتح" و"حماس" هل باتت المصالحة في طريق مسدودة وهل هي ميؤوس منها؟

ـ لا ليست ميؤوسا منها، بالطبع المصالحة ليست قضية سهلة. هناك تدخلات خارجية ومصالح ضيقة وامتيازات معينة، وهناك مفاهيم للسلطة وللحكم وهناك محاولات استقطاب. ونحن مع الوثيقة المصرية ونامل ان توقعها "حماس". وفي رأيي فان الحل الامثل اذا لم يحدث الاتفاق هو العودة الى الشعب ليقول كلمته فهو مصدر السلطة وهو الحل لكل الازمات لاجراء انتخابات وندعو "حماس" للقبول بها والمشاركة فيها.

* كيف تنظرين حنان الى اعلان الرئيس ابو مازن تمسكه بموقفه عدم الترشيح مجددا للانتخابات المقبلة؟

ـ عباس شعر ان برنامجه ووعوده ومنظوره السياسي لم يجد تجاوبا عالميا بما يعني ان الافاق باتت مغلقة وانه لا يحتاج معها للبقاء والاستمرار. المسالة لا تتعلق بقضية شخص ولكن بقضية برنامج. العالم لم يردع اسرائيل ولم يلزمها باستحقاقات وثيقة خارطة الطريق ولا بغيرها من الاتفاقات فكان الوصول الى طريق مسدودة.

* وماذا عن حصار غزة ومتى يمكن ان تتفق الجهود على انهائه؟

ـ رفع الحصار عن غزة مطلب اساسي تماما كما هو الحال لوقف الاستيطان والتصدي لتهويد القدس وتمزيق الضفة، والحصار عقوبة جماعية وهي غير اخلاقية. كما ان الوضع في الضفة هو فرض للامر الواقع لمنع الوصول الى أي اتفاق فلسطيني، وهناك امور كثيرة تستوجب ردع اسرائيل بما في ذلك الحصار والاجتياحات وبناء وتوسيع المستوطنات واقامة الجدار وهي مترابطة، ولذلك وجب في كل مرة العودة الى ضرورة دفع اسرائيل للالتزام بالاستحقاقات السياسية والقبول بانسحاب الاحتلال.

* وماذا عن المستقبل؟

ـ لا بد من تدخل دولي لتغيير الامر الواقع والاعتراف بالدولة الفلسطينية وحماية القدس ولابد ايضا من تعزيز الدعم العربي والدولي للفلسطينيين لمتابعة الملاحقات ومساءلة مجرمي الحرب امام العدالة الدولية حتى تفهم اسرائيل ان هناك حدودا للخروقات والانتهاكات التي تقترفها. وفي النهاية يمكن للمجتمع الدولي ان يساعد في ردع اسرائيل وتحقيق التقدم والمضي قدما باتجاه اعلان الدولة الفلسطينية التي لا تصح الا بانهاء الاحتلال، وهذا مطلبنا.

168
0

التعليقات على: حنان عشراوي لـ"القدس": عدالة القضية لا تكفي ولا بد من ملاحقة إسرائيل أمام المحكمة الجنائية الدولية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.