رجال الاعمال الفلسطينيون يتطلعون شرقا الى الصين
- مشاهدات 176
الخليل - رويترز - في مواجهة القيود الاسرائيلية على التجارة والتنقل واقتصاد راكد وتدفق واردات رخيصة من اسيا يبحث رجال الاعمال الفلسطينيون بدرجة متزايدة عن حظ أفضل في الصين. وزاد الطلب على تأشيرات دخول الصين بين أصحاب الاعمال في الضفة الغربية المحتلة بدرجة كبيرة حتى ان القنصل الصيني يزور بانتظام مدينة الخليل لوضع التأشيرات على جوازات السفر والتغلب على حظر اسرائيلي يمنعهم من الانتقال الى السفارة في تل ابيب.وقال خالد العسيلي وهو رجل اعمال ورئيس بلدية الخليل ان الجميع يتعاملون مع الصين وان القنصل الصيني يأتي الى الخليل وفي يوم من الايام أصدر بين 600 و700 تأشيرة دخول لرجال اعمال من الخليل.وبدأت الصين فتح اقتصادها منذ نحو 30 عاما باستخدام العمالة الرخيصة لانتاج وتصدير كميات كبيرة من السلع الرخيصة التي تقل كثيرا عن اسعار الصناعات المحلية في العديد من الدول النامية.وفي الخليل وهي أكبر مدينة فلسطينية تشتهر بالمنتجات الجلدية والمصنوعات الخزفية اليدوية كانت موجة السلع الصينية الرخيصة القشة التي قصمت ظهر البعير بالنسبة لرجال الاعمال الذين يعانون بالفعل من القيود الاسرائيلية على السفر وهو الاجراء الذي تسبب في ارتفاع التكاليف بشدة وأضر بالنمو الاقتصادي."انقر على العنوان لمطالعة النص الكامل"
وتقول اسرائيل ان شبكة نقاط التفتيش وحواجز الطرق التي تنشرها في الضفة الغربية مطلوبة لاسباب امنية. ويقول الفلسطينيون انها ترقى الى حد العقاب الجماعي. ويوم الاحد قالت اسرائيل انها ستزيل نحو 50 حاجز طريق في الضفة الغربية وستفتح "نقاط تفتيش دائمة" تعرقل تدفق المسافرين الى بلدة أريحا.وقال مسؤولون غربيون وفلسطينيون ان اسرائيل تعهدت في الماضي بازالة الحواجز في الضفة الغربية لكنها تقاعست عن عمل ذلك.
وفي نفس الوقت تحول كثير من الفلسطينيين الى تجارة الواردات ويسافرون الى الصين لشراء سلع رخيصة لبيعها في الداخل. ووسط شكوك في ان جهود السلام مع اسرائيل ستؤدي الى اتفاق لقيام دولة فلسطينية مستقلة في الوقت القريب فانهم يختارون البقاء هناك. وقال حازم الشيوخي وهو تاجر هدايا من الخليل انتقل الى مدينة يوو في عام 2006 لبدء تجارة تصدير "الاحوال الاقتصادية في فلسطين سيئة للغاية". وقال لرويترز في حديث هاتفي من مدينة يوو بالصين "هناك "في الخليل" كنا نمارس اعمالنا استنادا الى تقارير اخبارية". وأضاف "كان يتعين على ان استمع الى نشرة الاخبار لمعرفة ان كان هناك اغلاق ... كنت اعمل تحت ضغط لمجرد البقاء ولذلك قررت المغادرة."
والصين التي تحولت منذ نهاية الحرب الباردة الى الشرق الاوسط للحصول على نصف وارداتها من النفط ليست مرتبطة بالمنطقة من خلال التجارة فقط. فقد سعت بكين الى القيام بدور سياسي أكبر في الشرق الاوسط وعينت مبعوثا لعملية السلام العربية الاسرائيلية.
وقال الدبلوماسي الفلسطيني أحمد كايد الذي يقيم في بكين انه في السنوات العشر الماضية استقر أكثر من 200 رجل اعمال فلسطيني في الصين لكن الاف رجال الاعمال الفلسطينيين والعرب الاخرين يسافرون باستمرار الى المدن الصينية للتجارة. وقال انه تم افتتاح مطاعم ومساجد ومدارس عربية في انحاء البلاد. وقال كايد رئيس العلاقات التجارية الفلسطينية الصينية بالسفارة الفلسطينية في بكين "الواردات الفلسطينية من السلع الصينية"قيمتها" تزيد على ملياري دولار من خلال التجارة المباشرة من جانب رجال الاعمال الفلسطينيين أو من خلال اسرائيل."
والمنافسة من السلع الصينية الرخيصة دمرت تقريبا الصناعات التحويلية في الاراضي الفلسطينية حيث اصبحت عبارة "صنع في الصين" شائعة في المتاجر.والاحذية الامريكية الشهيرة ماركة كروكس تباع في اسرائيل مقابل 280 شيقل"78 دولارا" لكن في الخليل تباع النسخة المقلدة الصينية الصنع مقابل 13 شيقل"6ر3 دولار".
وعلى مدى خمسة عقود كان ياسر الحرباوي صاحب المصنع الفلسطيني الوحيد الذي ينتج الكوفية الفلسطينية الوطنية وكان اشهر من ارتداها الزعيم الراحل ياسر عرفات.
والان اصبح يزيح التراب عن ماكينات الغزل القديمة في مصنع النسيج الصغير الذي يمتلكه في الخليل.
وقال الرجل البالغ من العمر 76 عاما والذي يرتدي الكوفية الفلسطينية "منذ عامين اضطررت الى اغلاق مصنعي لانني لم اتمكن من المنافسة مع المنتج الصيني الذي يباع بسعر أقل بنسبة 40 في المئة." وقال العسيلي رئيس بلدية الخليل ان المنافسة من جانب السلع الصينية تضاعفت نتيجة للقيود الاسرائيلية التي أجبرت 200 مصنع أحذية على الاغلاق في المدينة مما ادى الى تسريح 17 الف عامل أصبحوا عاطلين.
وقال ان أكثر من 40 في المئة من السكان في منطقة الخليل أصبحوا عاطلين عن العمل ووصف 250 حاجز طريق اقامتها اسرائيل هناك بأنها "عائق ضخم" يعرقل العمل.
وعلى بعد الاف الاميال في مدينة يوو الصينية التي يبلغ تعداد سكانها مليوني نسمة في اقليم جيجيانج الشرقي روى الشيوخي "30 عاما"قصة تعكس قدرا أكبر من السعادة.
وقال الشيوخي الذي يتعامل مكتب التصدير الذي يمتلكه مع الاف التجار الفلسطينيين والاسرائيليين ان "رجال الاعمال الفلسطينيين يستوردون كل شيء من الصين. انني اتلقى طلبيات لارسال الاعلام الفلسطينية والكوفية الفلسطينية الصينية الصنع."
وأصبحت مدينة يوو منطقة تجارية مزدهرة بفضل تدفق اموال الشرق الاوسط. وهي الان محور لبيع المنتجات العربية المصنوعة في الصين مثل الملابس.
وكل يوم جمعة يتجمع مشترون من لبنان وتجار من اليمن ورجال اعمال من مصر لاداء صلاة الجمعة. وفي اسواق الجملة في المدينة تزدحم منافذ البيع المؤقتة بكل شيء من فرشاة الاسنان الى الحزام.
وفي الخليل أصبح شحادة سموح الذي كان تاجرا صغيرا صاحب متجر ضخم الان لبيع الاحذية واللعب والسلع المنزلية الصينية الصنع.
وهو يبيع الاحذية الصينية بسعر أقل بنسبة 70 في المئة من الاحذية المصنوعة في الخليل.
وقال "الزبائن تطلب السلع المصنوعة في الصين لانها تبدو أفضل شكلا وأرخص سعرا."
"شارك في التغطية في مدينة يوو الصينية رويستون تشان"






