موت "الخط الأخضر": نيقوسيا تستعيد وحدتها بفتح شارع ليدرا السياحي أمام المشاة

149
موت "الخط الأخضر": نيقوسيا تستعيد وحدتها بفتح شارع ليدرا السياحي أمام المشاة
موت "الخط الأخضر": نيقوسيا تستعيد وحدتها بفتح شارع ليدرا السياحي أمام المشاة

نيقوسيا - أ ف ب - يتعجل القبرصيون عودة وحدتهم التي فرط بها الغزو التركي لشمال الجزيرة عام 1973 وسيطر فيها على 37 في المئة من الأرض، وفرض تقسيماً على العاصمة نيقوسيا التي أنضمت الى مدن أخرى مثل بيروت، ويتوافر بين أحيائها المقطعة الاوصال ما يسمى بـ" الخط الأخضر". وبقدر صفته اللونية التي كرستها الامم المتحدة كتمويه على جريمة المتحاربين، فأن الخط تحول الى" لعنة سياسية" كرست عداءً بين ابناء شعب واحد.

وفصل بين مسلحيهم وطوائفهم وتواريخهم.

وكما برلين وجدارها عند منطقة بودستام، وبيروت وخطها الذي يمر بالاشرفية، وبغداد وجدران الاسمنت التي عزلت طائفتي الشيعة والسنة من قاطنيها، وجدار العار الاسرائيلي الذي حاصر المدن والقرى الفلسطينية، تأتي نيقوسيا اليوم لتشكل أملاً في "موت الخطوط الخضر" وسياسات الجدران والعزل والتقسيم، أذ ستشهد المدينة غداً الاعلان الرسمي لفتح شارع ليدرا الذي يعد الشريان الحيوي في قلب العاصمة القبرصية، امام المشاة ليشكل بذلك معبرا جديدا بين جنوب آخر عاصمة مقسمة في العالم وشمالها. واتخذ قرار فتح هذه النقطة خلال لقاء بين الرئيس القبرصي اليوناني ديمتريس خريستوفياس وزعيم القبارصة الاتراك محمد علي طلعت في 21 اذار(مارس) الماضي.

ويقع شارع ليدرا السياحي في قلب الوسط القديم لنيقوسيا وتحده من الجانبين متاجر ومقاه. وهو ينتهي بـ"الخط الاخضر" الذي يمر بالعاصمة ويشكل منطقة عازلة تديرها الامم المتحدة وتفصل بين شمال الجزيرة وجنوبها منذ 1974. وكانت السلطات القبرصية اليونانية ازالت في اذار(مارس) 2007 الجدار الفاصل بين الشطرين الشمالي والجنوبي واستبدلته بسياج اقل سماكة، وذلك بعد عامين من ازالة هذا الجدار في القطاع التركي. لكن نقطة العبور لم تفتح بعدما اشترط القبارصة اليونانيون ان تسحب تركيا قواتها من شمال نيقوسيا، علما انها تنشر اكثر من اربعين الف جندي في الشطر الشمالي من الجزيرة. ولا يفصل بين القطاعين عند النقطة المذكورة اكثر من خمسين مترا. ولكن ينبغي اولا تفكيك الالغام المزروعة على خط التماس وتدعيم المباني المهجورة منذ 1964 وتعبيد الطريق. وقالت رئاسة بلدية جنوب نيقوسيا انه يمكن انجاز هذه الورشة في اقل من اسبوع.

وخلال نضال القبارصة للاستقلال عن بريطانيا بين 1955 و1959، سميت منطقة ليدرا "ميل الجريمة" (موردر مايل) بسبب الهجمات التي كانت تشن على الجنود البريطانيين. وفي هذه الطريق ايضا، نصبت اول الحواجز في نيقوسيا نهاية العام 1963 خلال اعمال العنف بين المجموعتين اليونانية والقبرصية التي استدعت تدخل الامم المتحدة العام 1964. ونقطة العبور هذه في حال فتحها ستكون الثانية للمشاة بعد نقطة "ليدرا بالاس" الواقعة غرب المدينة القديمة، والسادسة منذ رفع القبارصة الاتراك القيود عن عبور القبارصة اليونانيين في نيسان (ابريل) 2003.

وقبرص مقسمة منذ 1974 اثر اجتياح الجيش التركي لشمال الجزيرة، ردا على محاولة انقلاب قام بها قبارصة يونانيون قوميون بهدف ضم الجزيرة الى اليونان. ووحدها انقرة تعترف بـ"جمهورية شمال قبرص التركية" التي اعلنت العام 1983.

149
0

التعليقات على: موت "الخط الأخضر": نيقوسيا تستعيد وحدتها بفتح شارع ليدرا السياحي أمام المشاة

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.