الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني

85
الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني
الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني

رام الله - القدس - قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس في حديث مع صحيفة "هارتس" نشر اليوم الثلاثاء انه اذا اوقفت اسرائيل البناء في المستوطنات كليا، فإنه من الممكن أن تكتمل مفاوضات الحل النهائي بين الطرفين خلال ستة اشهر، مضيفا إنه ليس على اسرائيل اعلان التجميد، بل تنفيذه فحسب.

وصرح عباس الذي بدا مطمئنا ومتفائلا خلال المقابلة، إنه لم يكن لدى الفلسطينيين شروط مسبقة للمحادثات مع اسرائيل، إلا انهم أن يفي رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بالتزاماته لخريطة الطريق، التي تدعو الى وقف أعمال البناء في المستوطنات.

وقال عباس: "لقد تحدثت الى وزير الدفاع ايهود باراك مرتين خلال الاسابيع الماضية، واقترحت عليه قبل ثلاثة اسابيع أن تجمد اسرائيل كل أعمال البناء في المستوطنات لستة اشهر، بما في ذلك القدس الشرقية، ودون اعلان ذلك، فقط تنفيذه عمليا. واريد أن اؤكد: دون اعلان ذلك (التجميد). لكنني طالبت بوقف كامل للبناء في المستوطنات".

واضاف: "يوجد ما يكفي من مفتشي البناء في المنطقة. وخلال هذه المدة، يمكننا أن نعود إلى طاولة المفاوضات وربما التوصل الى اتفاقية الوضع النهائي. ولم أتلق جوابا حتى الان".

وقال عباس: "قالوا لي إنني لم أطالب بتجميد البناء في المستوطنات في السابق. صحيح أننا لم نطالب بذلك في 1993، لكن وقتها لم يكن هناك اتفاقيات تتعلق بالتجميد. أما الان، فهناك خريطة الطريق".

واضاف:" لقد قدمت خريطة الطريق مطالب من جميع الاطراف. كان علينا ان نوقف الهجمات الارهابية، الاعتراف بإسرائيل وحتى وقف التحريض. لذا تعال وانظر ما قد فعلنا. على الرغم من أن اللجنة المشتركة لمكافحة التحريض لم تعد فعالة، فقد عملنا ونعمل ضد التحريض. قالوا إن هناك مشكلة في التحريض خلال خطب الجمعة في المساجد. اليوم لم يعد هناك المزيد من التحريض في اي مسجد".

وقال :" إن الوضع الامني في الضفة الغربية ممتاز. لكن ما هي الخطوات التي قمتم بها انتم حتى الان؟ إنكم لم تنفذوا أيا من شروط خريطة الطريق. أزلتم بضعة حواجز وما يزال هناك 640. كل يوم ثمة اعتقالات، وهدم للمنازل. انا لا أفهم السبب. إن بيننا تنسيقا أمنيا، فلماذا تفعلون ذلك إذن؟"

وقد أجريت المقابلة في مكتب محمود عباس بعيد انتهائه من الحديث الى المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية، الذي بدأ اجتماعه الثلاثاء. وقد اعتبر خطابه أثناء الاجتماع أحد افضل الخطابات التي ألقاها، مسليا الحاضرين من خلال عدة انتقادات لاذعة، منها تلقيبه القاضي ريتشارد غولدستون بـ"محمد غولدستون".

وانتقد عباس معارضيه في منظمة التحرير وبالطبع، نتنياهو. كما حمّل حماس المسؤولية عن اسلوب تعاملها مع مفاوضات صفقة تبادل الأسرى مع اسرائيل. وطالب اسرائيل من جديد بوقف البناء في المستوطنات من اجل استئناف المفاوضات.

وكشف عباس النقاب عن بعض التفاهمات التي توصل اليها مع رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق ايهود اولمرت.

وقال:" في احد الاجتماعات الثلاثية التي حضرتها وزيرة الخارجية الاميركية السابقة كوندوليزا رايس، طلبت منها تأكيدات بشأن المحادثات حول حدود الاراضي المحتلة. فقالت بوضوح انها تشمل الضفة الغربية والقدس الشرقية والأغوار والمنطقة الحرام (وادي اللطرون)".

الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني
الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني



وأضاف:" في اليوم التالي، بدأنا التفاوض حول الخرائط. أراني أولمرت خارطة جديدة وجلبت أخرى خاصة بنا. وهكذا سارت الأمور. وافقنا على ان 1.9 في المائة ستكون معكم وطالب اولمرت بـ 6.5 في المائة. كانت مفاوضات، ولم نكملها. تفاوضنا بنفس طريقة متسوق يدخل متجرا".

وبحسب اقوال ابو مازن، فقبل ايام قليلة من الحرب على غزة اخبر الرئيس الاميركي آنذاك جورج بوش انه، وعلى الرغم من الجهود الاميركية المكثفة، فان المحادثات لم تكتمل.

وقال ابو مازن ايضا: "سألني الرئيس بوش عما اذا كان من المناسب ان نرسل المفاوض صائب عريقات يوم 3 كانون الثاني وترسل اسرائيل مفاوضا لاكمال المحادثات. الا انه وقبل ايام قليلة من الموعد المقرر لايفاد عريقات الى واشنطن، اتصل عريقات مع شالوم ترجمان مستشار اولمرت السياسي وقال ان الوضع لا يسمح بذلك. وتوقف كل شيء".

واستطرد الرئيس عباس قائلا ان المباحثات تناولت قضايا اللاجئين والقدس، ولكن لم يتم التوصل الى اي اتفاقات. " ولكن دعونا نقول ان اولمرت فهم اين وصلت الأمور. كما وافق ايضا على ان ماهو عربي سيظل في ايدي العرب"- في اشارة الى المناطق العربية في القدس.

وقال ابو مازن:" بشأن موضوع الأماكن المقدسة، اقترح اولمرت اشرافا دوليا، وقال انه يوافق على قوة دولية في الضفة الغربية وغزة بعد الانسحاب الاسرائيلي. كما ان الجانبين وافقا على وجود طرف ثالث".

واستطرد قائلا:" اقترحت اولا "الناتو" وقال اولمرت ان الاميركيين لن يوافقوا. فاقترحت بعد ذلك الاتحاد الاوروبي فاوضح اولمرت انهم لا يستطيعون. ثم وافقنا على قوة اليونيفيل الدولية بقيادة اميركية. ووافق الرئيس بوش على ذلك، كما وافق المصريون والاسرائيليون ايضا".

وعندما سئل عما اذا كانت هناك محادثات تجري الآن بينه وبين فريق نتنياهو قال ان الزعيمين لم يتحادثا ، لكن هناك" محادثات تتم الآن حول تنسيق في مجالات أمنية واقتصادية".

هل يفضل عباس صفقة لاطلاق سراح شاليط؟ اجاب:" انا مسؤول عن الشعب الفلسطيني كله، ومهتم بانجاز هذه الصفقة على الفور. وقد وجهت رسالة رسمية لاسرائيل مفادها انني مهتم بذلك، بما فيه الافراج عن مروان البرغوثي" في اشارة الى القائد الفتحاوي الموجود حاليا في السجن.

وما الذي سيحدث لغزة التي تحكمها حماس اذا وقعت اتفاقية بين السلطة الفلسطينية واسرائيل؟ رد ابو مازن بأن حماس ليست لها علاقة بالمفاوضات التي انا مسؤول عنها. قلت ذلك في الماضي. واي اتفاقية نتوصل اليها ستخضع لاستفتاء عام.

وعندما سئل عما اذا كان سيترشح لاعادة انتخابه قال:" لا. هذا موقفي النهائي. وليس تكتيكا او مناورة".

ورغم قوله بانه سيحترم موقف "فتح"، الذي طالبه بالبقاء في منصبه، فقد قال ابو مازن " اذا لم استطع تحقيق اهدافي فلا ارى سببا للتمسك بالكرسي. واذا حدث تقدم في المفاوضات، فهذا أمر يستحق الترحيب. ولكن اذا جرت الانتخابات قبل استئناف المفاوضات، فلن اترشح لها".

ويبدو ان هذا بمثابة تلميح لاسرائيل بأنه اذا لم تُستأنف المفاوضات، فان عليها ان تتعامل مع شخصيات اكثر تطرفا بعد الانتخابات المقبلة.

85
0

التعليقات على: الرئيس عباس لـ"هآرتس": تحقيق السلام ممكن خلال 6 أشهر إن جمدت اسرائيل البناء الاستيطاني

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.