Advertisement
ارتفاع عدد قتلى اشتباكات بين محتجين والشرطة في مصر إلى 13    تحطم مروحية لقوة المساعدة الأمنية الدولية في أفغانستان    49 قتيلا في اعمال عنف في سوريا الاثنين وسط استمرار الانقسام في مجلس الامن    ايطاليا تستدعي سفيرها في سوريا للتشاور    الفيلبين: حصيلة ضحايا الزلزال ترتفع إلى 48 قتيلا و92 مفقودا    المانيا تلقي القبض على جاسوسين لسوريا    الكويت لن ترحل المتظاهرين السوريين الى بلادهم    اوغلو يزور واشنطن اليوم    لافروف: ان نتائج الحوار السياسي في سورية لا يجب ان تحدد سلفا    مقتل 26 شخصا فى حادث مروري فى شمال الهند    توقيف لبنانيين اثنين بتهمة تهريب سلاح الى سوريا    رئيس "ـسي.آي.إيه" يزور كوريا الجنوبية مطلع الاسبوع المقبل لبحث الوضع في جارتها الشمالية    ايران تعتقل 65 من ابناء الاقلية العربية قبل الانتخابات التشريعية    وفاة 24 شخص من الخمور السامة في الهند    وزير الخارجية الفرنسي: تعهدات الاسد لروسيا هي مجرد تحايل    مغادرة 187 فلسطينيا القاهرة لأداء العمرة    مقتل تسعة مسلحين مشتبه بهم في هجوم بطائرة أميركية بدون طيار في باكستان    الرئيس عباس يبدأ مشاورات تشكيل حكومة التوافق    معلمو الأردن يواصلون الإضراب لليوم الثالث    "مجموعة ارهابية مسلحة" تستهدف مصفاة حمص للنفط بالقصف    اوغلو: اردوغان سيبحث الوضع في سورية مع ميدفيديف عبر الهاتف اليوم    مساءلة رئيس الاستخبارات التركية حول علاقاته بحزب العمال الكردستاني    السلطات البحرينية ترفض منح تأشيرة لوكالة "فرانس برس"    حوالى 2000 شخص يتظاهرون في الدوحة ضد النظام السوري    9 قتلى على الأقل في انفجار سيارة ملغومة قرب فندق في مقديشو    مقتل القائد الميداني لـ "القاعدة" في باكستان بغارة اميركية من دون طيار    قراصنة يضعون وثائق ألمانية سرية على شبكة الإنترنت    مصرتحبط محاولة تسلل 12 افريقيا إلى اسرائيل    مقتل 4 متمردين اكراد وجندي في معارك في جنوب شرق تركيا    مقتل ناشطين اثنين خلال تظاهرة مناهضة للانتخابات في جنوب اليمن    ناشط بحريني مسجون يضرب مجددا عن الطعام    جرح شاب سوري على الحدود اللبنانية السورية بانفجار لغم اثناء عبوره الى لبنان    ألمانيا تطرد 4 دبلوماسيين سوريين    إيران تؤكد مجددا دعمها لسوريا   

شارك بواسطة ال SMS

الرجاء لبعث ال SMS

الآثار العثمانية جهد تعميري على مدى ستة قرون

مشاهدات 980
القدس : 14 كانون الأول 2009
الآثار العثمانية جهد تعميري على مدى ستة قرون
الآثار العثمانية جهد تعميري على مدى ستة قرون
تونس - خاص بـ من الدكتور عبد الجليل التميمي* - يحتل التراث الأثري في العديد من المدن التي كانت تابعة للدولة العثمانية، النسبة الأهم مقارنة بالآثار التي تعود إلى فترات تاريخية سابقة. ولا شك أن ذلك يعكس بوضوح أهمية المجهود التعميري الذي بذله العثمانيون على امتداد ستة قرون، متفاعلين مع التقاليد المعمارية والحضرية لمختلف الشعوب التي عثمنوها.

غير أن هذه الآثار مافتئت تتعرض لشتى أنواع الإهمال لأسباب أيديولوجية أو قومية أو حتى شوفينية، من خلال تحويلها إلى مقاه أو فنادق أو فضاءات ترفيهية هابطة أو التخريب المتعمد لمئات المساجد والقلاع والجسور التاريخية والدور ذات المسحة المعمارية العثمانية. ولا أدل على ذلك من الحرب التي جرت في البوسنة والهرسك في تسعينات القرن الماضي، عندما قضي تماما على المئات من دور العبادة الإسلامية والجسور التاريخية ومختلف المعالم الاثرية. بل أن هذه الظاهرة عرفتها حتى البلدان التي لم تشهد مثل تلك الحروب بما في ذلك البلاد العربية. أما في تركيا فظل الاهتمام بهذا التراث المعماري ضعيفا ولم يغط إلا نسبة ضئيلة جدّا مما استوجب الاهتمام به وترميمه.

وفي هذا الإطار التاريخي، كان إطلاقنا سلسلة من المؤتمرات حول مدونة الآثار العثمانية في العالم عام 1996، وحرصنا على استمرار انتظامها منذئذ، إيمانا منا بمكانة وأهمية البحث الأثري في عالم اليوم، اذ تعتبر الآثار جزءا من تراثنا الوطني والتراث الإنساني عموما. وعلى ضوء ذلك حققت مؤتمراتنا الدولية الثمانية التي انعقدت حتى اليوم، عدة أهداف أساسية، وحصل من خلالها تراكم نوعي من البحوث والنتائج والأفكار. ولعل من أهم ذلك تأكيد العلاقة بين وثائق الأرشيف والمعالم الأثرية، والتفاعل المعماري بين المحلي والوافد، ودور المهندسين المعماريين في تشكيل الفضاء الحضري، وغير ذلك من التوجهات الكبرى.

ولعل أهم ما ساهمت فيه مؤتمراتنا أيضا هو هذا الانفتاح الثقافي والتفاعل الإيجابي بين مجتمعات الأثريين في الفضاءات البلقانية والتركية والعربية على السواء، بالإضافة إلى الأثريين الدوليين المهتمين بالآثار العثمانية في البلقان بصفة خاصة.

والحقيقة أن الاعتبارات الوطنية والقومية وحتى العرقية والثقافية، جعلت هؤلاء المختصين في الماضي القريب يتحركون دون التواصل مع بعضهم البعض. ولا بد لنا هنا أن ننوه ببعض المؤسسات العربية مثل دار الآثار الإسلامية بالكويت تحت إشراف الشيخة حصة الصباح وكذلك بعض المؤسسات التركية التي أبدت اهتماما بهذا الإرث المعماري الخالد. وحاولت مؤسستنا من خلال هذه السلسلة من المؤتمرات، كسر هذا الانعزال البحثي والتأسيس لعلاقة جديدة من التعاون العلمي والتبادل المعرفي، ذلك أننا نعتقد أن التراث الأثري العثماني يمكن أن يوظف للتقريب بين الشعوب والثقافات ودعم أواصر التعاون والتحاور، خدمة للتفاهم والتعايش والسلم الإقليمي والعالمي، إذ ليس لنا من خيار آخر إلا التبشير بتلك القيم والعمل من أجلها، وهي دعوة مفتوحة للأثريين العرب وغيرهم لتكثيف نشاطهم وبحوثهم في مثل هذه الموضوعات الهامة.

* رئيس مؤسسة التميمي للبحث في تونس

تسجيل الدخول