17-04-2008
صيادو غزة يستغيثون بـ"الأمريكان" وإسرائيل تطاردهم بقوارب إلكترونية
- مشاهدات 154
دبي – محمد عايش-اضطر صيادو غزة للاستغاثة بالأمريكيين بعد أن أنهكهم الحصار وكبدهم خسائر يومية تتجاوز الـ70 ألف دولار، اضطرت غالبيتهم إلى ترك المهنة كليا والبحث عن مصدر آخر للرزق.
فقد خاطبت جمعية التوفيق التعاونية لصيادي الأسماك في غزة الوكالة الأمريكية للتنمية (USAID) وطلبت منها التدخل من أجل إدخال بعض المواد الأساسية التي يستخدمها صيادو الأسماك في عملهم، في محاولة أخيرة لإنقاذ هذه المهنة التي "أصبحت معدومة"، وفقا لما قال رئيس الجمعية محمد زقوت لـ"الأسواق.نت".
"انقر على العنوان لمطالعة النص الكامل"
وقال زقوت "إنه أرسل خطابا لـ(USAID) يطلب فيه فقط إدخال المواد الأولية التي يشتريها الصيادون لمزاولة عملهم في غزة المحاصرة منذ عدة شهور". ويشكل الصيد دخلا اقتصاديا مهما لقطاع غزة؛ حيث إن آلاف الفلسطينيين من أبناء القطاع يتخذون من صيد الأسماك مهنة لهم، خاصة منذ إنشاء السلطة الفلسطينية في عام 1994؛ حيث كان اتفاق أوسلو قد أشار إلى ضمانات بعدم اعتداء القوات الإسرائيلية على الصيادين، وهو ما لم تلتزم به إسرائيل على أرض الواقع.
وقدر رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار في غزة، النائب جمال الخضري في حديث خاص لـ"الأسواق.نت" الخسارة التي تكبدها الصيادون منذ فرض الحصار المحكم على القطاع بـ20 مليون دولار، وهو ما اتفق فيه تقريبا زقوت، الذي قال لـ"الأسواق.نت" "إن الخسائر تصل إلى 30 مليون دولار إذا أضيف لها ما يتكبده أصحاب المهن المساندة للصيادين، وهي خسائر غير مباشرة".
ووصف الخضري حال صيادي الأسماك في غزة بالقول "إن الواقع مرير وصعب جدا"، فيما قال زقوت "إن المهنة أصبحت معدومة، والصيادون هجروا البحر بفعل إجراءات الاحتلال". وأوضح الخضري أن اتفاق أوسلو منح الصيادين حرية العمل في عرض 35 ميلا وعمق 20 ميلا، لكن إسرائيل لا تلتزم بذلك، وتمنع العديد من الصيادين من دخول البحر نهائيا، بينما تسمح للبعض منهم بالصيد في مناطق لا يتجاوز عمقها ثلاثة أميال فقط".
وأشار الخضري إلى العديد من الاعتداءات التي يتعرض لها الصيادون في غزة؛ حيث أصيب أكثر من 180 صيادا بنيران الاحتلال وهم داخل البحر، وتم اعتقال العديد منهم والاعتداء عليهم، كما تقوم إسرائيل بشكل متواصل بإغلاق البحر وفرض طوق أمني يعرقل عمل الصيادين. وقال "إن خسائر صيادي غزة يوميا تبلغ 70 ألف دولار، وأن أعدادهم تتناقص نتيجة عرقلة الاحتلال لأعمالهم، واستمرار الحصار الخانق الذي يشل الحياة في غزة التي فقد 140 ألف عامل من أبنائها أعمالهم وأصبحوا معطلين". ويؤكد الخضري أن الإجراءات الإسرائيلية تشكل خرقا واضحا للقانون الدولي، وانتهاكا للمادة الثانية والمادة 12 من العهد الدولي للحقوق الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. ويوجد بقطاع غزة نحو 3 آلاف عامل في مهنة الصيد، فيما يؤكد زقوت لـ"الأسواق.نت" أن 90% منهم أصبحوا عاطلين عن العمل حاليا. وأضاف زقوت أن المراكب التي يعمل عليها الصيادون متوقفة؛ لأن المحروقات اللازمة لتشغيلها مفقودة، وقطع الغيار غير متوفرة، إضافة إلى أن وقود تشغيل الإنارة اللازم للصيادين مفقود أيضا، فضلا عن أن منطقة الصيد أصلا محدودة بفعل إجراءات الاحتلال". وتعتبر الثروة السمكية الموجودة في بحر غزة المصدر الأهم لدخل السكان، كما آلاف العاملين في قطاعات اقتصادية مساندة تستفيد من نشاط الصيادين وأعمالهم.
إلى ذلك كشف التلفزيون الإسرائيلي النقاب عن سلاح جديد بدأ سلاح البحرية الإسرائيلي باستخدامه على شواطئ غزة يدعى بروتيكتور "المراقب الإلكتروني". والبروتيكتور عبارة عن قارب غير مأهول من إنتاج الصناعات العسكرية الإسرائيلية "رفائيل" يحمل بداخله لوحات مراقبة إلكترونية متطورة وعلى سطحه رشاش ثقيل وفي مكان بارز منه كاميرا مضادة للماء ويتحرك بسرعة ومناورة كبيرة. ووصفه التلفزيون الإسرائيلي بأنه "خفيف وسريع وفعّال وقوي ومناور"، ونقلت أن سلاح البحرية الإسرائيلية شرع في استخدام عدة قطع منه على شواطئ غزة لمراقبة قوارب الصيادين ومنع التهريب عبر البحر أو اجتياز الحد المائي المسموح للفلسطينيين به. ويرتبط كمبيوتر القارب الآلي غير المأهول بالسفينة الأم التي تحركه أو بواسطة وحدة رصد مركزية موجودة على الشاطئ، ويلاحق (الحسكة - قارب صيد فلسطيني بسيط) ويصوّر ما تحمله دون أن تتعرض السفن الإسرائيلية لمخاطر التفجير او التلغيم ودون أي مخاطرة بحياة الجنود. ويصل ثمن البروتيكتور إلى مليون شيكل "300 ألف دولار تقريبا" للقطعة الواحدة، وتعلن إسرائيل أنها ستستخدمه لحماية سفنها ولحراسة شواطئ غزة وملاحقة الصيادين الفلسطينيين ولحراسة مولدات الكهرباء أو الغاز في عرض البحر دون تواجد بشري.






