12-11-2009
مشروع قانون اسرائيلي جديد يتعلق بـ"اللاجئين" اليهود من شأنه عرقلة اي اتفاق لحل الصراع في الشرق الاوسط
- مشاهدات 22
تل ابيب -
- يستهدف مشروع قانون اسرائيلي جديد جعل توقيع رئيس الحكومة الاسرائيلية على اي اتفاق من شأنه أن يحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين مرهونا بترتيب حقوق تعويض اللاجئين اليهود الذين قدموا من الدول العربية، وعددهم نحو مليون ونصف مليون مهاجر تركوا ممتلكاتهم في تلك الدول. وذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية الصادرة اليوم ان مشروع القانون الاستفزازي الذي قدمه عضو البرلمان الاسرائيلي (الكنيست) زئيف من حركة "شاس" اليمينية في القراءة التمهيدية، بعد موافقة رئيس الحكومة الاسرائيلية عليه في اللجنة الوزارية المعنية بالتشريع.
ووفقا لهذا المشروع سيكون من المستحيل التوقيع على اي اتفاق سياسي مع دولة أجنبية أو كيان آخر، من دون الحصول على حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية، اي اليهود الذين هاجروا إلى إسرائيل من الدول العربية بعد قيام دولة إسرائيل تاركين وراءهم امتعتهم وممتلكاتهم، والذين ينطبق عليهم مصطلح "اللجوء" بموجب اتفاقية الأمم المتحدة للاجئين. و يجب ان يتم الاتفاق على المقارنة بين ظروف اللاجئين اليهود والفلسطينيين في نطاق اي مفاوضات من أجل التوصل إلى حل لمشكلة اللاجئين الفلسطينيين.
ولا تذكر الصحيفة الاسرائيلية ان غالبية يهود البلدان العربية ذهبوا في معظم الحالات الى اسرائيل بتحريض ودفع وضغوط من الحركة الصهيونية التي تدخلت لتأليبهم على البلدان التي عاشوا فيها معززين مكرمين لقرون من الزمن، كما كان الحال في العراق ومصر والمغرب وتونس وليبيا.
وكانت اللجنة الوزارية التشريعية قد رفضت مشروع القانون عندما قدم لها في الجلسة الاولى، ولكن تمت الموافقة عليه عندما استأنف احد اعضاء كتلة "ليكود" ضد القرار فقدم مرة اخرى بعد تدخل رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو.
وفي ما يأتي اهم بنود مشروع القانون: "الحكومة الإسرائيلية لا توقع، بشكل مباشر او عن طريق مندوب عنها، على اي معاهدة أو اتفاق من اي نوع كان مع دولة أو هيئة أو سلطة هدفه ايجاد تسوية سياسية في الشرق الأوسط من دون ضمان حقوق اللاجئين اليهود من الدول العربية وفقا لاتفاقية الامم المتحدة للاجئين".
و"في أي نقاش حول قضية اللاجئين الفلسطينيين ضمن مفاوضات السلام في الشرق الأوسط، على الحكومة الاسرائيلية مناقشة مسألة منح تعويضات لليهود عن الخسائر في الممتلكات، وتوفير مساواتهم مع اللاجئين العرب الذين تركوا ممتلكاتهم منذ قيام الدولة واللاجئين اليهود منذ قدومهم من الدول العربية".
وتشير الملحقات التفسيرية لمشروع القانون إلى أن نصف مليون من اللاجئين اليهود "الذين طردوا أو هربوا من الدول العربية أجبروا على ترك منازلهم وممتلكاتهم منذ تأسيس الدولة".
وتضيف الصحيفة ان الكونغرس الاميركي صادق في شباط (فبراير) 2008 على قرار يعترف بأن هؤلاء اليهود يعرفون كـ"لاجئين" حسب تعريف واضح لاتفاقية الأمم المتحدة للاجئين، وان حكومة إسرائيل اتخذت قرارا للبدء بتسجيل مطالباتهم واعاءاتهم على الدول العربية.
واذا ووفق نهائيا على مشروع القانون فستلتزم الحكومة الاسرائيلية، ليس فقط "تسجيل" هذه الادعاءات، ولكن أيضا إدراجها في أي اتفاق سلام في المستقبل، وفي اي مفاوضات من شأنها ان تؤدي إلى ذلك.









