المؤتمر الوطني الفلسطيني بدمشق .. كثير من الشكوك قليل من الآمال

97
المؤتمر الوطني الفلسطيني بدمشق .. كثير من الشكوك قليل من الآمال
المؤتمر الوطني الفلسطيني بدمشق .. كثير من الشكوك قليل من الآمال

دمشق 3 كانون ثان/يناير (د ب أ) - عاد المؤتمر الوطني الفلسطيني الذي تقرر عقده بدمشق في الفترة ما بين 23 إلى 25 من الجاري إلى واجهة التطورات الفلسطينية وسط تباين التوقعات حول حجم ما يمكن أن يخرج به المؤتمر من قرارات مهمة أو توصيات فاعلة.

ففي تراهن الفصائل التسعة المنتظر مشاركتها في المؤتمر رغم عدم إعلان الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بقيادة نايف حواتمة قرارها بشأن المشاركة على خروج المؤتمر بتأكيدات على الوحدة الداخلية، تقلل قطاعات في الشارع الفلسطيني من أهمية الحدث في ظل الغياب المنتظر للسلطة الفلسطينية يقودها الرئيس محمود عباس عن المؤتمر .

وكانت اللجنة التحضيرية للمؤتمر قد حددت في البداية الأسبوع الأول من تشرين ثان/نوفمبر الماضي موعداً لانعقاد المؤتمر الوطني الذي سمي حينها " المؤتمر الوطني لمقاومة برامج تصفية القضية الفلسطينية "، قبل انعقاد مؤتمر أنابوليس للسلام بالولايات المتحدة، إلا أنها عادت وأجلته ليتزامن مع انعقاد أنابوليس ثم أعيد تأجيله وسط إشارات إلى رفض دمشق عقد المؤتمر لمشاركتها في أنابوليس.

ويقول عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أبو أحمد فؤاد لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) إن المؤتمر سيبحث كيفية الوصول إلى الحوار الوطني الشامل بين الفصائل كافة لرسم إستراتيجية سياسية، تأخذ بعين الاعتبار التطورات الأخيرة على الساحة الفلسطينية إضافة لبنود أخرى يجري إعدادها لطرحها على مائدة المؤتمر.

ويوحي شعار المؤتمر "الجديد" الذي دعت إليه اللجنة التحضيرية، بالتأكيد على الثوابت الفلسطينية والحقوق الوطنية، والتمسك بحق العودة، والوحدة الوطنية، والكفاح المسلح، حيث أنه سيعقد تحت عنوان "التمسك بالحقوق الوطنية للشعب الفلسطيني والوحدة الوطنية طريق التحرير والعودة ".

وشدد أبو أحمد في حديثه للوكالة على استناد المؤتمر إلى الوحدة الوطنية، وعلى قاعدة مشاركة الجميع، رافضاً الآراء القائلة إنه سيخلق بدائل لمنظمة التحرير. ويضيف إن النقطة الأساسية هي التركيز على التمسك بالثوابت وبرنامج منظمة التحرير الفلسطينية .

في المقابل كان للجبهة الديمقراطية ملاحظات على التحضيرات لعقد المؤتمر السابق، ورأت أن المؤتمر سيخلق استقطاباً إلى جانب حركة حماس في مواجهة الفصيل الآخر الذي تعتبره الجبهة أقرب إلى الطروحات الدولية وبعيداً عن التطرف وهو حركة فتح. ولم تشارك الجبهة في الإعداد للمؤتمر القادم رغم عدم إعطائها جواب نهائي حول موضوع المشاركة حتى الآن.

ويقول المسئول الإعلامي بالجبهة الديمقراطية عامر راشد لوكالة الأنباء الألمانية: "توحي تصريحات محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية في الأسبوع الأخير، ورد حماس الإيجابي بالتفاؤل، وأعتقد أن العديد من الأمور تتحرك باتجاه المصالحة الوطنية. وهناك جهود في غزة ورام الله، حيث تقود الجبهتان الشعبية والديمقراطية وكذلك الجهاد الإسلامي، مبادرات إيجابية على أرضية المبادرة التي قدمت منذ ثلاثة أسابيع، والتي مفادها أن تتراجع حماس عن نتائج الحسم العسكري الذي وقع في غزة في 5 حزيران/يونيو الماضي، وأن تتوقف رئاسة السلطة الفلسطينية عن أية إجراءات تعيق طريق الحوار الوطني، وأن يعاد بناء الوحدة على أساس وثيقة الوفاق الوطني التي وقعت من كل القوى الفلسطينية في حزيران/يونيو ،2006 وإعلان القاهرة الذي وقع في 17 آذار /مارس 2005".

أما المسئول الإعلامي بالجبهة الشعبية - القيادة العامة أنور رجا وحسب حديثه لوكالة الأنباء الألمانية فإنه يرى أن المؤتمر مكان للحوار من خلال دعوته كل الفصائل، بما فيها حركة فتح ورئيس السلطة محمود عباس. ويضيف رجا إن اللجنة التحضيرية لم تعط فرصة للطرف الآخر كي يقول إنه مؤتمر انشقاقي، بل أرادته جسراً نحو الوحدة الوطنية، والتأكيد على الثوابت، وإقامة الدولة الفلسطينية، وخلق مناخ لحوار وطني.

ومن المنتظر أن يشارك في المؤتمر أكثر من 700 شخصية تمثل الفصائل المتواجدة على الساحة السورية والعربية والدولية وشخصيات من الداخل الفلسطيني. كما سيتم توجيه الدعوات إلى رئيس وأعضاء اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، ورئاسة المجلس الوطني الفلسطيني، والاتحادات والنقابات، ومؤسسات المرأة، وشخصيات عربية ودولية، حسبما ذكرته مصادر اللجنة التحضيرية للمؤتمر.

ويقلل الفلسطينيون اللاجئون المقيمون في سوريا من أهمية المؤتمر، فيقول عبد القادر خلايلي /45 عاماً/، إن الفصائل المشاركة أضعف من أن تستطيع أن تغير شيئاً، خاصة إن الطرف الآخر وهو حركة فتح، قد لا يشارك حسبما بدأت أصوات مناصريها ترتفع. وأما جهاد وهو حلاّق من محله الصغير في مخيم السبينة /12 كلم/ جنوب دمشق فيقول: "الفلسطينيون فقدوا الثقة مع كل هذا الاقتتال وإسالة الدماء والخلاف على كل شيء بما فيه الأولويات بين حركتي فتح وحماس".

ويبدي كثير من الفلسطينيين استهجانهم لدى السؤال عن المؤتمر، فيما يعتبر خالد شهابي /27 عاماً/ وهو معلم ، إن المخاطر تتطلب حضور السلطة بالدرجة الأولى، وإلا تحول المؤتمر إلى مادة للحوار الداخلي بين أطراف متفقة على كل شيء. ويضيف "المشكلة لدى الفريق الآخر وعدم حضوره يفرغ الاجتماع من مضمونه".

ويرى أحمد الحسن من مخيم جرمانا للاجئين ، أن المؤتمر يحمل في طياته أجندة سياسية تهم القيادات أكثر منه مؤتمر يهتم بمصالح الشعب الفلسطيني، ويضيف "أخشى أن يكون هدفه وضع شعارات جديدة لا قدرة لحاضريه ومنظريه ومنظميه على تنفيذ أكثر من أحرف الجر، التي تربط بين مفردات الشعارات".

لكن حسام حسن، وهو صحفي فلسطيني من فضائية "الدنيا" السورية شبه الخاصة، قال إن المؤتمر من حيث المبدأ خطوة في الاتجاه الصحيح على اعتبار أنه يبدأ بنواة حوار بين الفلسطينيين، وبغض النظر عن النتائج وما ستؤول إليه الأمور، فإن الحوار مطلب فلسطيني فلسطيني لإسكات البندقية.

وقالت مصادر في اللجنة التنظيمية لوكالة الأنباء الألمانية إن فاروق القدومي (أبو اللطف) أمين سر حركة فتح ورئيس الدائرة السياسية بمنظمة التحرير الفلسطينية أكد حضوره للمؤتمر، وأضافت المصادر أنه سيتم تشكيل لجان أساسية أبرزها اللجنة السياسية واللجنة التنظيمية، وسيتم الاتفاق على صياغة البيان الختامي والتوصيات التي ستصدر عن المؤتمر. ولفتت مصادر اللجنة التحضيرية إلى أن تمويل المؤتمر سيتم تقاسمه بين الفصائل الفلسطينية، إضافة لقبول معونات من أطراف دولية داعمة للقضية الفلسطينية.

847 WORDS

97
0

التعليقات على: المؤتمر الوطني الفلسطيني بدمشق .. كثير من الشكوك قليل من الآمال

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.