الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى

160
الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى
الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى

القدس - القدس، وكالات، صحف - وضعت الشرطة الاسرائيلية اليوم الجمعة في "حالة تأهب متقدمة" لمواجهة احتمال حدوث صدامات في القدس الشرقية والبلدات العربية الاسرائيلية بعد دعوات الى التظاهر والاضراب للدفاع عن الحرم القدسي.

وقال مسؤول كبير في الشرطة للاذاعة الاسرائيلية العامة ان "قوات الشرطة وضعت في حالة تأهب متقدمة جدا لحفظ النظام". واضاف "نشرنا آلاف الرجال في القدس وفي شمال اسرائيل بعد دعوات اطلقها المتطرفون".

وللحد من امكانية حدوث اضطرابات في القدس، ابقت الشرطة على القيود المفروضة على دخول المسجد الاقصى، ولا تسمح بدخوله سوى للمسلمين الذين تجاوزوا الخمسين من العمر من عرب اسرائيليين او مقيمين في الشطر الشرقي من المدينة الذي احتلته الدولة العبرية وضمته في حزيران (يونيو) 1967.

الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى
الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى



قالت صحيفة "هآرتس" ان حركة "حماس" اعلنت عن اليوم الجمعة "يوم غضب" ودعت جميع انصارها الى الخروج والتظاهر في المسجد الأقصى المبارك. وجاءت الدعوة امس، في اعقاب أيام من التوتر في الحرم القدسي الشريف شهدت مواجهات متفرقة بين متظاهرين فلسطينيين وبين قوات الشرطة الاسرائيلية التي تقوم بأعمال الدورية في المكان. ووصفت شخصيات دينية بارزة في العالم الاسلامي، مثل الشيخ يوسف القرضاوي، يوم الجمعة بأنه "يوم حماية الأقصى". وانضم الى الدعوات لحماية المسجد سياسيون وشخصيات دينية فلسطينية، حاولوا اقناع الجمهور في غزة للخروج للتظاهر. وانضمت الحركة الاسلامية في اسرائيل الى الدعوات، وحثت المسلمين داخل اسرائيل على اداء صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. واوضحت الحركة الاسلامية بأنها لا تعتزم مواجهة احد، ولكن الصلاة في المسجد هي حق اساسي لا نية لديها في التخلي عنه. ومن جانبها، فرضت اسرائيل قيودا على دخول المصلين الى المسجد الأقصى، بالسماح فقط للرجال الذين تزيد اعمارهم عن 50 عاما بالدخول الى المسجد. ولكن لم تفرض اية قيود على دخول النساء. وعلى اثر ذلك، وصلت آلاف من النساء الى الحرم القدسي الشريف امس على متن حافلات منظمة من بلدات عربية في انحاء اسرائيل، ومن المتوقع حدوث امر مماثل اليوم.

وقال ناطق باسم الحركة الاسلامية في اسرائيل في تصريح لـصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية بأن التوتر في المسجد الأقصى قد اوجدته الشرطة الاسرائيلية، التي نشرت وجودا غير مسبوق لقواتها في محيط المسجد والقدس الشرقية عموما. وقال المتحدث: "نحن نكرر، ان المسجد الأقصى هو مكان مقدس للمسلمين وليس لأي طرف آخر اي حق او ملكية عليه". وطلبت الحركة الاسلامية عدم التطرق الى ملاحظات ادلى بها مؤخرا الحاخام يوسف شالوم الياشيف، زعيم الطائفة الليتوانية للمجتمع الأشكنازي الحريدي، والذي ابلغ الرئيس الاسرائيلي شمعون بيرس بأنه بحسب الـ"هالاخاه" (القانون الديني اليهودي) فان اليهود يجب الا يقوموا بالحج الى الحرم القدسي لعدم اثارة غضب عالمي. ونقلت الاذاعة الاسرائيلية عن الحاخام الياشيف قوله لبيرس انه من المحظور الصعود الى الحرم القدسي. واضاف: "لقد قلت هذا في الماضي، وانا اكرر مرة اخرى هذا البيان بأن اليهود يحظر عليهم الصعود الى الموقع".

وردت الحركة الاسلامية على هذه التصريحات امس بالقول: "نحن لسنا بحاجة الى هالاخاه تقتبس عن هذا الحاخام او ذاك. نحن نستمد شرعيتنا من القرآن الكريم ومن سنة النبي محمد". وانتقدت الحركة الاسلامية ايضا اللامبالاة التي ابدتها الدول الاسلامية بشان المواجهات في القدس. وفي منشور وزعته الحركة الاسلامية ، بعنوان "القدس ستنتصر"، قالت الحركة ان اي شخص يلحق الضرر بالأقصى يسيء لجميع المسلمين وأنه على الرغم من اللامبالاة والتحريض ضد الحركة الاسلامية وقادتها، فان المسجد سيسود في النهاية

160
0

التعليقات على: الشرطة الاسرائيلية في "حالة تأهب قصوى تحسبا لاحتمال حدوث صدامات عقب دعوات لنصرة المسجد الاقصى

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.

التعليقات

صورة ماجد داغر/ الاردن

هناك مثل معروف وهو ( سألوا فرعون ليش اتفرعنت فقال لم اجد احدا يردني ) وكذلك اليهود في فلسطين لم يجدوا حتى هذة اللحظة احدا يردهم عن تطاولهم فهم لا يسمعون من العرب والمسلمين سوى عبارات الاستنكار
صورة abu salameh

لقد بُحَّ صوت المسلمين في فلسطين وهم يستصرخون الأمة، ويستنجدون بالدول العربية والبلدان الاسلامية لإنقاذ الأقصى وتخليصه من براثن الاحتلال اليهودي منذ أكثر من أربعين عاماً، ولما يتم إنقاذه، ولا فُك أسره، ولا تم تحريره، ولا رُفع الخطر عنه. لقد كانت اعتداءات دولة يهود على المسجد الأقصى في السابق تُقابَل بموجات عارمة من الاحتجاجات والمظاهرات والاشتباكات على مستوى الجماهير، كما تُقابل باجتماعات ومؤتمرات كثيرة في كثير من العواصم العربية والإسلامية على مستوى الحكومات. وتشكلت من أجل الأقصى لجان عديدة كلجنة القدس، وتكونت منظمات ذات وزن كمنظمة المؤتمر الإسلامي، وعُقدت مؤتمرات عربية ذات صخب كبيركاستجابة لما كان يقع على المسجد الأقصى من أخطار. وكان أي عدوان صريح أو مباشر على الأقصى يُقابل في السابق باستجابة تلقائية على المستويين الرسمي والشعبي، إذ كان وقتها يوجد بقية من حياء عند بعض الرسميين يدفعهم للتجاوب مع تحرك الجماهير ولو ظاهرياً احتجاجاً على تعرض الأقصى لأي خطر. صحيح أن مثل تلك التحركات لم تُحرر الأقصى ولم تُنقذ أهل بيت المقدس من اضطهاد المحتلين اليهود، لكنها كانت تُمثل تجاوباً ظاهرياً مع الخطر، وان كان لا يُرجى منه أي نفع. لكن في الفترة الأخيرة فُقد التجاوب الظاهري، ومات ما تبقى من إحساس بالحياء عند من يُظن أنهم قادرون على تحريك الشارع العربي والإسلامي، أو عند من كانوا يُمثلون هذا الدور، فاعتداءات عصابات يهود ضد المسجد الأقصى لم تتوقف في الفترة الأخيرة، حيث تكثف حفر الأنفاق تحت أساسات المسجد، وتكررت اقتحامات الجماعات اليهودية المختلفة لباحاته، وتم وضع الحواجز المادية شبه الدائمة في محيط المسجد الأقصى وفي مداخل القدس للحيلولة دون دخول المسلمين للمسجد، ومُنع من هم دون الخمسين من العمر من الدخول بمناسبة وبغير مناسبة، ومع أن كل تلك الأخطار قد وقعت وتكرر حصولها إلا أن أحداً من أصحاب القرار لم يتحرك لإزالة هذه الألخطار، وهكذا أصبح شعار (الأقصى في خطر) شعاراً باهتاً لا إثارة فيه ولا بريق له. وحتى الذين ركبوا موجته الأخيرة حالياً لم يعودوا بنفس الزخم الذي كان عليه حال من سبقوهم من الوصوليين راكبي الأمواج، فلم يأبه لهم معظم الناس وثبت لديهم أن سحر الشعار قد انكشف. لقد ظن الكثيرون بأن انتفاضة ثالثة ستنطلق درءاً للأخطار التي تحيط بالأقصى، وظن البعض بأن مجرد اللعب على وتر الأقصى يؤدي حتماً إلى جذب العامة، وأن مجرد إثارة الموضوع قد تلهب حماسة الشباب، لكن ظن هؤلاء كان في غير محله، فلا الدول العربية والمسلمة تحركت، ولا الجماهير تجاوبت، ولا الانتفاضة الثالثة اندلعت. لقد هدَّدت بعض الفصائل الفلسطينية بإشعال فتيل انتفاضة جديدة رداً على العدوان الأخير لدولة يهود على الأقصى، وقال ممثل حركة حماس في لبنان أسامة حمدان –على سبيل المثال- "إن هذه الاعتداءات لها تداعيات أصعب بكثير من غيرها من الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على بلدنا وأهلنا"، وأضاف بأن:" هناك تحركات لصد العدوان في الداخل الفلسطيني وذلك عبر المواجهات والاعتصامات التي تحصل في الأقصى للدفاع عنه، وكذلك عبر التحركات السياسية من أجل اتخاذ موقف دولي وإقليمي ضد إسرائيل بهدف وضع حد لاعتداءاتها واستفزازاتها". إلا أن تلك التهديدات والتوقعات ما عاد لها واقع، فما كان يصح قبل عقد أو عقدين من الزمن لم يعُد يصح الآن، فاختلفت الظروف، وأفاق الناس من غفلتهم، وأدركوا أن السياسيين يبنوا لهم قصوراً بالهواء، فكانت اللامبالاة هي الطاغية على معظمهم، وصار ما يُعول عليه السياسيون من آمال في خبر كان، وأصبحت توقعاتهم بامتداد المواجهات والاعتصامات المحدودة إلى مناطق أخرى في مهب الريح. وأما تعويلهم على أن تلك التحركات الشعبية ستؤدي إلى اتخاذ موقف دولي وإقليمي ضد دولة يهود، وأنها ستضع حداً لاعتداءاتها، فإن هذا التعويل هو آخر ما قد يخطر على البال، فقد عهدنا الموقف الدولي والإقليمي من دولة يهود من قبل، وعهدنا عجزه التام عن اتخاذ أية مواقف تُخالف رغبات الكيان اليهودي. إن الاعتماد على هبّة الجماهير العاطفية في مواجهة واحدة من أعتى وأصلف القوى العسكرية في المنطقة لم يعد ينطلي على الناس، فلقد ملَّت الأمة، وجماهيرها، هذه الأساليب الهزيلة في المواجهة، وهذا الكفاح الرخيص في رد العدوان، وفي إزالة الخطر عن المسجد الأقصى، ولم يعد أمام الأمة من سبيل للخلاص سوى تحرك أهل القوة والمنعة للقيام بالمواجهة الحقيقية، أما استمرار الاعتماد على المواطنين العزل، وعلى المحاصرين المستضعفين فلم يعد يقنع أحداً، ولم يعُد يخدع أحداً. فهذه الشعارات البرّاقة قد استُهلكت، وهذه الأوراق المخادعة في التحرير وإزالة الأخطار قد سقطت، ولم يعُد أمام الأمة من خيار سوى تحريك الجيوش وخلع العروش، واستنقاذ الأقصى بالجهاد الذي تُباشره الدولة الإسلامية الحقيقية .