إبعاد الشيخ كمال الخطيب عن القدس لمدة 15 يوما
- مشاهدات 72
القدس –
من منى القواسمي - تحولت مدينة القدس الى ثكنة عسكرية وذلك بعد نشر المئات من أفراد الشرطة والوحدات الخاصة والمستعربين وحرس الحدود في شوارعها الرئيسية وحاراتها واقامة الحواجز المتنقلة للتدقيق في هويات المواطنين سواء كانوا من الرجال او النساء، كما حلقت المروحية في سمائها لتصوير ورصد تحركات المواطنين.
وفي ساحات الاقصى وداخله فالرباط مستمر منذ صلاة مغرب يوم أمس، حيث يعتكف حوالي 200 شاب، أما من منعوا من الدخول ممن تقل اعمارهم عن 55 عاما، فقد بقوا على بواباته وقاموا باداء الصلاة والتهليل والتكبير والدعاء لحماية الأقصى من أي سوء، اضافة الى اعتصام جميع قيادات الداخل الفلسطيني والقدس على سطح عائلة الحلواني في واد الجوز، وكان على رأسهم الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الاسلامية بالداخل وزاهي نجيدات الناطق باسم الحركة الاسلامية بالداخل، ومدير مركز القدس للحقوق الاقتصادية والاجتماعية زياد الحموري، ويوسف مخيمر امين سر المكتب الحركي لرجال الاعمال.
وقد إندلعت مواجهات عنيفة في الساعة العاشرة من صباح أمس عند باب الاسباط أسفرت عن اصابة واعتقال عدد من الشبان.
وقال الشيخ حسام ابو ليل من الداخل "لقد كنا نصلي صلاة الضحى واذا بقوات كبيرة من الشرطة والخيالة والكلاب تحاصرنا وتعتدي علينا بالضرب بالهراوات واعقاب البنادق، وتم رشنا بالماء الساخن".
وعند باب حطة تعالت أصوات النساء والاطفال بشعارات مختلفة "خيبر خيبر يا يهود جند محمد سوف يعود.. باب الاقصى من حديد..بالروح بالدم نفديك يا اقصى". وقامت الشرطة بالاعتداء عليهم وضربتهم بعنف، ولدى لجوئهم الى أحد المنازل في الحي تمت ملاحقتهم وضرب قنبلة غاز داخله مما ادى الى اصابة طفلة من عائلة العجلوني باختناق.
وبعد المواجهات التي إندلعت في باب الاسباط، انطلقت مسيرة ضخمة في حي الصوانة باتجاه مسجد عابدين في واد الجوز، تقدمها نائب رئيس الحركة الاسلامية الشيخ كمال الخطيب والناطق بأسم الحركة الاسلامية في الداخل المحامي زاهي نجيدات وعدد من أهل القدس والداخل، وعند وصول المسيرة إلى جامع عابدين في واد الجوز ادواهناك صلاة الظهر، وبعد ذلك توجه الشيخ كمال الخطيب إلى خيمة الاعتصام فوق سطح منزل الحلواني في واد الجوز ، وبعد ربع ساعة داهم أفراد الشرطة والمخابرات الخيمة وأعتقلوا الشيخ كمال الخطيب.
وقد افرجت الشرطة الاسرائيلية مساء امس عن نائب رئيس الحركة الاسلامية في الداخل الشيخ كمال الخطيب بعد توقيف إستمر عدة ساعات في مركز شرطة المسكوبية ، بعد ان قررت محكمة الصلح إبعاده عن مدينة القدس لمدة 15 يوما ودفع كفالة شخصية وطرف ثالث بقيمة عشرة آلاف شيكل.
وقال المحامي خالد زبارقة الموكل من قبل الشيخ كمال الخطيب "يعتبر الاجراء الذي جرى بحق الشيخ كمال الخطيب عبارة عن تصعيد من طرف الجانب الاسرائيلي، يهدف إلى تفريغ القيادة الصادقة حول المسجد الأقصى المبارك للتفرد به".
كما اخلت الشرطة الاسرائيلية سبيل مسؤول ملف القدس في حركة فتح حاتم عبد القادر بعد توقيف إستمر عدة ساعات، وفرضت عليه الابعاد عن البلدة القديمة لمدة 15 يوما مع كفالة شخصية وطرف ثالث بقيمة عشرة آلاف شيكل .
واشار زبارقة انه تمكن من الافراج عن ثلاثة شبان من الداخل من المسكوبية بدون قيد أي شرط كان قد تم إعتقالهم اليوم خلال المواجهات التي إندلعت باب الاسباط ، وتم توقيف شابين مقدسيين لمدة 24 ساعة سيتم عرضهما على المحكمة اليوم الإثنين .
مع العلم أنه في المواجهات التي جرت أمس عند باب حطة تم الاعتداء بالضرب على نائب محافظ القدس عبد الله صيام، والمواطن مأمون العباسي وحارس المسجد الاقصى اشرف الشرباتي، كما تم الاعتداء على الصحفي عبدالله زيدان مراسل موقع فلسطينيي 48، واصيب بجرح بليغ في وجهه.
واعتقل عدد من المواطنين عرف منهم: اسماعيل حوشيه من مخيم شعفاط، ابراهيم خليل، سلمان ابو دهيم، وحارس المسجد الاقصى طارق الهشلمون الذي وجهت اليه تهمة استفزاز مشاعر الشرطة والتعدي على القانون واثارة الشغب وفرضت عليه الابعاد عن الاقصى لمدة ستة أيام لكنه رفض التوقيع، والحارس سامر صيام.
من جهة اخرى افرجت الشرطة الاسرائيلية أمس عن تسعة شبان من القدس القديمة 6 شباب من شارع الواد وهم علاء الزربا، وطارق الشولي، واحمد خليفه، وأحمد أبو صبيح، وعلاء قلمبو، ومجدي أبو بكر، وتم ابعادهم عن الاقصى مدة 15 يوم والتوقيع على كفالة المالية قدرها 5000 شيكل.
كما أفرجت الشرطة عن ثلاثة شباب من باب حطة احمد سليم، شادي ابو فرحة، عبدالرحمن الفاخوري منعتهم من دخول المسجد الأ قصى لمدة 15 يوما.
وافاد اهالي الداخل الفلسطيني انهم انطلقوا بعد منتصف الليل ليتمكنوا من اداء صلاة الفجر بالاقصى، الا أنه تم اعتراض طريقهم بأربع حواجز متنقلة، كما تم تعطيل سير حافلتين بدعوى "وجود خلل"، مما ادى الى وصول معظم الحافلات بعد انتهاء صلاة الفجر ومنعوا من دخول الاقصى.
وقد تم تعطيل مدارس المسجد الاقصى الثلاث (رياض الاقصى والمدرسة الشرعية الثانوية للبنات والمدرسة الشرعية الثانوية للبنين) بعد منع الطلبة والمعلمين من الدخول، وقالت مديرة الشرعية للبنات عهاد صبري :"دولة تدعي الحضارة وتعطل التعليم وتدعي الديمقراطية وتمنع حرية العبادة"؟
وحذر سماحة الشيخ محمد حسين المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية خطيب المسجد الأقصى المبارك في بيان صادر عنه، من العواقب التي ستؤول إليها المنطقة برمتها في حال استمرت سلطات الاحتلال الإسرائيلي بالسير على سياستها وممارستها التعسفية ضد المقدسات الإسلامية، وعلى رأسها المسجد الأقصى المبارك.
وأضاف "أن سلطات الاحتلال تحاصر المسجد الأقصى المبارك وتمنع الموظفين والمصلين من الدخول إليه، وتفرض حصاراً مشدداً، مهددة باقتحامه في حال لم يخرج المعتكفين من داخله".
وبين أن السلطات الاسرائيلية تنوي إدخال مجموعات من المتطرفين اليهود إلى باحات المسجد الأقصى المبارك اليوم، وأضاف بأن المسجد تحول إلى قنبلة موقوتة، وأن الاحتلال يحاول إفراغ المسجد الأقصى من أي مدافع عنه، ليسهلوا دخول المتطرفين إلى باحاته، ليؤدوا شعائرهم وطقوسهم فيه، وقال سماحته "إن الوضع الحالي يشبه إلى حد كبير ما قام به المتطرف أرئيل شارون عام 2000م، وأن الأمر قد يتحول إلى مجزرة، ومن ثم إلى نتائج لا تحمد عقباها"، محملاً الاحتلال وسلطاته المسؤولية كاملة عن أرواح المصلين داخل باحات المسجد الأقصى المبارك.
وناشد الدول العربية والإسلامية وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي ولجنة القدس، بضرورة التدخل العاجل لحماية أرواح المصلين والمسجد الأقصى المبارك.
وقال محافظ القدس المهندس عدنان الحسيني في لقاء معه "يأتي المستوطنون لممارسة نشاطات محظورة بالمسجد الأقصى، وأحمل الحكومة الاسرائيلية ما حصل اليوم ويوم الاحد الماضي بالاقصى والقدس لعدم ردعها المتطرفين اليهود وغض النظر عن تصرفاتهم"، مؤكدا رفض السلطة الفلسطينية للاجراءات الاسرائيلية المتخذه في المدينة والتي تتنافى مع حق حرية العبادة.





