30-09-2009
مسرحية "في المكان" على خشبة "مسرح نعم" بالخليل
- مشاهدات 135
الخليل -
من جهاد القواسمي - حين ينتهي الإنسان من عمل كل ما يمكن أن يعمله، وحين يتوقف تفكيره عن ابتكار أي جديد، لا يبقى أمامه سوى الانتظار، وما يتخلل الانتظار هو الذي يخلق الفارق هنا، فإما فراغ قاتل يؤدي إلى انتهاء وزوال، دون إنجاز يذكر أو تاريخ يحفر، وإما خلق وإبداع وإصرار على الاستمرار والتغيير بغية الانتقال من السيئ إلى الأفضل، ومن اليوم إلى الغد يأمل وبثقة بأن الآتي هو الأفضل، بهذه المقطع من مسرحية "في المكان" عن رائعة الكاتب العالمي صاموئيل بيكيت "في انتظار غودو".
بدأت المسرحية على خشبة "مسرح نعم" في الخليل، ضمن مهرجان فلسطين المسرحي من أجل السلام والوفاق، حيث سيتم عرض ثلاث مسرحيات بالتزامن بين الضفة الغربية وقطاع غزة، والذي جاء بمبادرة من الاتحاد العام للمراكز الثقافية والشبكة الوطنية الفلسطينية لمؤسسة "اناليند"، ومجموعة من المسارح في فلسطين، يهدف لتعزيز ثقافة الحوار بين الفلسطينيين وإعادة بناء ثقة الإنسان بنفسه وبالمحيط.
يقول الممثل رائد الشيوخي، أن مسرحية "في المكان" تستعرض وتحكي في صميم الواقع الفلسطيني، عن انتظار الأمل أو الأفضل أو السلام أو حل المشكلة الفلسطينية واللاجئين وغير اللاجئين، والشعب الفلسطيني الذي عانى طوال هذا العمر من شتات لشتات.
وأوضح أن الانتظار في المسرحية أمر غير سلبي، ولكنه يكون سلبي عندما يكون مجرد من أي فعل يحدث تحسين الواقع للأفضل، و ما يفعله الإنسان أثناء الانتظار هو الذي يخلق الفرق.
وأشار الشيوخي، أن المسرحية المكونة من اثنان يمثلان الشعب الفلسطيني، وينتظران بجوار جدار الفصل العنصري بالقرب من شجرة ميتة في مكان ما غير محدد في فلسطين، ينتظران "هو" الذي يقرره المتلقي، مشيرا أن الحائف في المسرحية هي تمثل الشعب الفلسطيني المسافر بشكل دائم والمستعد لأي حدث.
واختتم الشيوخي أن رسالة المسرحية هو "أن الإنسان عندما يكون أمام عينيه هدف ولا يأتي إلا بالسعي والكفاح والعمل الشاق والجهد والعرق حتى يتحقق هذا الهدف وهدف الشعب الفلسطيني معروف ولا يحتاج لشرح".
وقالت منسقة المهرجان في الضفة الغربية مرينا برهم "ان مبادرة مهرجان فلسطين المسرحي بدأت من قطاع غزة من شبكة "الاناليند" الفلسطينية بإقامة مهرجان مسرحي في غزة والضفة الغربية من خلال ورشات عمل تخصصية في مجال استخدام المسرح كأداة في التغيير المجتمعي".
وأضافت "انه تم اختيار ثلاثة عروض مسرحية أولها هو "واجه ولكن " في قاعة العمل الكاثوليكي سبقها ورشة تخصصية في ذات الموضوع، ثم مسرحية "في المكان" لـ"مسرح نعم" في الخليل و مسرحية بعنوان "كلارينيت" في مدينة جنين لمسرح "سفر".
وأوضحت برهم أن مؤسسة "اناليند" العالمية أرسلت وقود للمشاركة في المهرجان يتضمن عدة مدراء لشبكة الاناليند الأوربية من عدة دول كاليونان بلجيكا النمسا وقبرص وجاءوا لمحاول الربط بين الضفة الغربية وقطاع غزة كمحاولة للربط من خلال الفن والثقافة بين غزة والضفة.






