اطفال روضة "راهبات نيغريتسيا كمبوني" يعانون عراقيل الجنود وحرابهم
- مشاهدات 88
العيزرية -
من خالد عمار - تعاني بلدة العيزرية من زحف الجدار الفاصل في منطقة الشياح وتمدده شرقاً لابتلاع مزيداً من اراضي السكان ومؤسساتهم التاريخية. ورغم النداءات والاستنكارات المحلية والعربية والدولية، أصر الجيش الاسرائيلي في الآونة الاخيرة على ازاحة الجدار الفاصل نحو الجهة الشرقية ليقضم مساحات جديدة من اراضي المواطنين وبيوتهم، ويضع اراضي ودير "راهبات نيغريتسيا كمبوني" بكل مرافقه في الجهة الغربية ليعزل المنطقة واهلها ويحول دون تواصلهم الطبيعي في مختلف مجالات الحياة.
ولان هذه الاجراءات احتلالية فقد طالت الاطفال الذين يتوجهون الى روضة "راهبات نيغراتسيا كمبوني" وباتوا يواجهون صعوبات ومعاناة في تخطي العراقيل والحواجز والمتاريس العسكرية يومياً، مما سبب لهم الذعر والهلع والخوف وهم يتنقلون تحت البنادق والبزات العسكرية التي لم تعد تفارق احلامهم المرعبة في كل ليلة.
ووصف رئيس مجلس العيزرية عصام فرعون هذه الاجراءات "بالانتهاكات المتواصلة للاحتلال الاسرائيلي"، مشيراً الى ان "المخططات الاستيطانية المستمرة بحق البلدة وسكانها بدءً بمخطط E1 ومروراً بابتلاع الاراضي ومصادرتها لتوسيع مستوطنة "معالية ادوميم" والمستوطنات المجاورة والطرق" وانتهاءً باغلاق المنطقة وعزلها عن مركزها الحيوي" مدينة القدس" واقامة ما يسمى ببوابة الزيتون الالكترونية التي تعتبر معبراً لاذلال واهانة وتعذيب اهلنا من شيوخ ونساء واطفال".
ودعا فرعون المجتمع الدولي "للتحرك الفوري ووقف اسرائيل ومخططاتها الرامية الى تدمير ما تبقى من مقومات لحياة السكان، بعد ان أدت هذه الاجراءات الظالمة الى الحاق الاذى والخسائر والدمار في كافة النواحي الحياتية الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية، ووضعت المنطقة على شفير الهاوية".
وقال "ان اسرائيل أكدت على انها ماضية على طريق تضييق الخناق على شعبنا والتلذذ في معاناته الانسانية، باقدامها على ازاحة الجدار في منطقة الشياح والسيطرة على مزيد من اراضي المواطنين وبيوتهم وعزل روضة اطفال "نيغراسيا كمبوني" لعرقلة وصول اطفال العيزرية اليها لتلقي تعليمهم، وهي بهذه الخطوة تسلب الاطفال حريتهم وحقوقهم وتزرع في قلوبهم الرعب والهلع ".
وتتبع روضة اطفال "راهبات نيغريتسيا كمبوني" الواقعة في منطقة الشياح على اراضي العيزرية للكنيسة الكاثوليكية التي يشرف عليها القاصد الرسولي للقدس وفلسطين والاراضي المقدسة، وقد تأسست في ستينيات القرن الماضي لخدمة المجتمع المحلي وتحديداً سكان منطقة العيزرية وهي تجسد التعايش الاسلامي المسيحي الذي يتباهي به النسيج الاجتماعي الفلسطيني.
وتشير الاحصائيات الى ان 52 طفلاً وطفلة من بلدة العيزرية يتلقون الرعاية والتعليم في هذه الروضة من بينهم 46 طفلاً وطفلة من المسلمين.





