25-09-2009
نتنياهو: لا عودة الى حدود عام 1967 ويجب الاعتراف بـ اسرائيل كـ"دولة يهودية"
- مشاهدات 129
تل ابيب -
- قال رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو إنه لن يتراجع عن مطلبه باعتراف الفلسطينيين باسرائيل كدولة يهودية خلال مفاوضات السلام التي تريد الولايات المتحدة إحيائها.
وقال نتنياهو في مقابلة مع "راديو اسرائيل" أذيعت اليوم الخميس في اشارة للرئيس الفلسطيني محمود عباس "أخبرت أبو مازن أنني أعتقد أن السلام يتوقف أولا على استعداده أن يقف أمام شعبه ويقول (نحن...ملتزمون بالاعتراف باسرائيل كدولة الشعب اليهودي)". وأضاف "لن أتراجع عن هذا الموضوع وقضايا أخرى مهمة في أي اتفاق سلام نهائي".
وكان نتنياهو صرح لصحيفة "هآرتس" الاسرائيلية امس بانه لن يوافق على المطلب الفلسطيني بقبول حدود عام 1967 كشرط لاستئناف مفاوضات السلام. واضاف ان خطاب الرئيس الأميركي باراك اوباما امام الجمعية العامة للأمم المتحدة امس كان "ايجابيا" لأنه "قال ايضا شيئا كنا نطالب به منذ ستة اشهر، وهو ان علينا ان نجتمع ونبدأ العملية الدبلوماسية بدون شروط مسبقة".
وقال ان: "اوباما تحدث بوضوح عن اسرائيل كدولة قومية للشعب اليهودي(...) وانا اعتقد ان الخلاف حول هذا هو جذر الصراع". واضاف ان الرئيس الاميركي نوه الى الجهود الاسرائيلية لتحسين الاقتصاد الفلسطيني من خلال رفع الحواجز.
وكان خطاب اوباما امس واحدا من بين العديد من الخطب التي القاها قادة عالميون، وركّز الرئيس الأميركي قسما من حديثه على الجهود المبذولة لتحقيق السلام في الشرق الأوسط.
وابلغ اوباما الجمعية العامة للأمم المتحدة ان: " الهدف واضح. دولتان تعيشان جنبا الى جنب بسلام وأمن- دولة اسرائيل اليهودية، مع امن حقيقي لكافة الاسرائيليين، ودولة فلسطينية مستقلة قابلة للبقاء متصلة جغرافيا تنهي الاحتلال الذي بدأ عام 1967، وتحقق امكانيات الشعب الفلسطيني".
وفي اشارة الى بيان اوباما، قال نتانياهو ان: "الأمور التي قالها عن الاحتلال ليست جديدة. وقد قالها في القاهرة، وفي الواقع فان هذه هي الصيغة التي تبنتها خريطة الطريق ولا تقول ان علينا العودة الى حدود عام 1967".
واردف رئيس الوزراء الاسرائيلي: "هذه هي الصيغة التي تبنتها الحكومات السابقة للحكومة التي أترأسها، والتي لم توافق على العودة الى حدود عام 1967. اننا بالتأكيد لن نوافق على ذلك. وفي موضوع المستوطنات فانه لم يقل ايضا شيئا جديدا. وهذه الخلافات يجب ألا تمنع بداية عملية، من بين امور اخرى في حال نجاحها، ستقرر ايضا هذه المسألة".
واشار الى ان اوباما، مثل رؤساء اميركيين آخرين، يعكس الصداقة الاساسية العميقة بين الولايات الاميركية والشعب الاسرائيلي، وانه "وقف في القاهرة امام العالم الاسلامي كله وقال ان هذه العلاقة لن تقطع ابدا". واضاف نتنياهو انه يعتقد بأن التزام الولايات المتحدة بأمن اسرائيل التزام كلي.
وعندما سئل عن الادعاءات بأن القمة الثلاثية التي عقدت امس الأول مع الرئيس محمود عباس واوباما ستكون ذريعة للمماطلة، اجاب نتنياهو: "ليس من طرفنا".
وصرح نتنياهو للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي بأن خطاب اوباما امام الأمم المتحدة بخصوص المفاوضات من دون شروط وحل الدولتين هي "مباركة هامة". وقال: "لقد قال الرئيس دعونا نأتي ونستأنف عملية السلام بدون شروط مسبقة. وكما تعلمون فانني كنت اقول هذا منذ نحو ستة اشهر. انني سعيد".
ولكن فلسطينيين واسرائيليين قالوا امس ان مبعوثيهم سيجتمعون مع مسؤولين اميركيين ولكن ليس مع بعضهم البعض، مما عزز الانطباع بأن القمة لم تخرج بنتائج كبيرة.
وقال كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات انه لن تكون هناك جلسة متابعة مع الاسرائيليين لأن الجانبين لم يجسرا الهوة التي منعتهم من استئناف المحادثات.
وقال عريقات: "انها لا تجري لاننا وافقنا على مواصلة التعامل مع الأميركيين الى ان نتوصل الى اتفاق يمكننا من اعادة اطلاق المفاوضات".
وقال الناطق باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف ان اسرائيل ستوفد مبعوثين للاجتماع بمسؤولين اميركيين في واشنطن، ولكن ليست هناك خطط للاجتماع ثانية مع الفلسطينيين. ولكنه اضاف ان "امل اسرائيل الحقيقي في ان نرى استئنافا للمحادثات الفلسطينية- الاسرائيلية المباشرة".
ويرفض الفلسطينيون استئناف المحادثات قبل ان تجمد اسرائيل البناء الاستيطاني. وهم يريدون ايضا استئناف المحادثات من النقطة التي توقفت عندها قبل انهيارها في وقت سابق من هذا العام. وهو أمر رفضه نتنياهو.
وصرح نتنياهو لعدد من محطات التلفزة الأميركية امس بأن اوباما طمأنه بأنه ملتزم بوقف برنامج ايران النووي.
وفي هذه المقابلات، اعاد نتانياهو التأكيد على ان اسرائيل غير مستعدة لتجميد "الحياة" في مستوطنات الضفة الغربية.
وفي اجابة على سؤال حول المدة المتبقية الى ان تنتج ايران سلاحا نوويا، ابلغ نتانياهو محاوره من محطة "اي بي سي"، تشارلي جيبسون، بأنه "لا يريد بحث ما اذا كنا نحتاج الى اسبوع آخر او شهر آخر".
وقال رئيس الوزراء الاسرائيلي ان: "السؤال الحاسم: ما هو الهدف؟ وقد طمأنني الرئيس اكثر من مرة بأن الهدف هو منع ايران من تطوير سلاح نووي. واعتقد ان هذا هو الهدف الصحيح".
واضاف انه يرى في ايران "راع رئيسي للارهاب العالمي. والآن، تخيل كيف سيكون وضع الارهاب اذا كان للارهابيين راع يوفر لهم مظلة نووية، او الأسوأ، اذا قدم لهم هذا الراعي اسلحة نووية".
وصرح نتنياهو لمحطة "اي بي سي": "ان هذا سيناريو كابوس، وعلينا جميعا ان نتأكد من عدم حصوله".
واعاد نتانياهو تصريحات ادلى بها اخيرا حول ما يعتبره عدم استقرار للنظام الحالي في ايران، قائلا انه يعتقد بأن "هذا النظام اضعف بكثير مما يظنه الناس، وأعتقد ان الدول المتحضرة اقوى بكثير مما تميل الى الظن في انفسها".
واشار نتنياهو الى ان: "هذا النظام يروّع شعبه، ويطلق عليهم النار عندما يتظاهرون سلميا من اجل الحرية".
وقال: "هناك العديد من الأسباب، واسباب لا نهائية لعدم السماح بحصول ذلك. وحان الوقت ليتحرك المجتمع الدولي بصوت واحد للتأكد من عدم حصول ذلك".
وفي مقابلة مع محطة "فوكس نيوز"، علّق نتنياهو على امكانية اتخاذ تحرك احادي الجانب ضد ايران قائلا ان "اية دولة لديها وتحتفظ بحق الدفاع عن النفس، واسرائيل ليست استثناء ولكنني اعتقد ان شبح تزود ايران بأسلحة نووية وربما تقديمها الى ارهابيين هو مقلق بدرجة كافية لأن يقف المجتمع الدولي معا ويتحرك لمنع حدوث ذلك".وفي شأن استئناف المفاوضات مع السلطة الفلسطينية، قال نتنياهو في مقابلة مع مات لاوير من محطة "ان بي سي" انه "مستعد لتقديم مبادرات لمساعدة عملية السلام". وعندما سئل عن حجم البادرة التي تعتزم اسرائيل تقديمها، قال رئيس الوزراء: "سنصل الى هذا قريبا جدا، بحسب ما افترض".
وقال نتنياهو: "ولكنني سأقول لك أمرا انا لست مستعدا للقيام به. لا يمكنني تجميد الحياة"، في اشارة الى تجميد محتمل للاستيطان في الضفة الغربية، وهو ما يصر عليه الرئيس الفلسطينية محمود عباس.
واضاف: "هناك ربع مليون شخص هناك، في هذه التجمعات التي توصف بالمستوطنات، على الرغم من انها فعليا ضواحي غرف نوم لتل ابيب والقدس".
ومرددا نفس الشعور، قال نتانياهو انه يتطلع الى "التوفيق بين امرين. الأول هو استئناف عملية السلام مرة اخرى، وهو ما سيشعرني بالسرور- آمل اننا يمكن ان نبدأ اليوم". واضاف: "وثانيا، هو تمكين استمرار الحياة الطبيعية. هناك ربع مليون شخص يعيشون في هذه التجمعات. وكما تعلم، فانهم يحتاجون الى حضانات اطفال والى مدارس والى عيادات صحية".
وقال: "انهم يعيشون حياتهم(...) وانا ملتزم بعدم بناء مستوطنات جديدة(..) وانا ملتزم بعدم مصادرة اراض اضافية للمستوطنات القائمة. ولكن الناس يجب ان يعيشوا(..) ولا يمكنك تجميد الحياة".
وقال نتنياهو انه في "كل مرة التقت فيها اسرائيل زعيما عربيا ملتزم بشكل حقيقي بالسلام، مثل انور السادات، فاننا حققنا السلام"، مشيرا الى ان الحكومة التي حققت السلام مع مصر كانت حكومة "ليكود" برئاسة ميناحيم بيغن.
واضاف: "عندما التقى رئيس الوزراء من حزب العمل يتسحاق رابين بالعاهل الاردني الراحل الملك حسين، الذي اراد السلام، فاننا صنعنا السلام". وقال انه "اذا قالت القيادة الفلسطينية اننا نريد السلام واننا نعترف باسرائيل كدولة يهودية، دولة للشعب اليهودي، تماما مثلما طلب منا الاعتراف بالدولة الفلسطينية كدولة للشعب الفلسطيني".
وخلص نتنياهو الى القول بأن اسرائيل "تريد سلاما حقيقيا. وكما تعلم، فاننا لا نريد سلاما يتم خلاله تسليم اراض تتحول الى قاعدة لوكلاء ايران يمكنهم منها اطلاق آلاف الصواريخ علينا". مضيفا ان اسرائيل هي "واحدة من اصغرالدول في العالم".
واضاف: "اذا كنتم دولة بحجم موناكو او لوكسمبروغ، فان ذلك بحد ذاته لا يشكل مشكلة امنية. ولكن اذا كان جيرانكم يقولون: نحن سندمركم ونلقيكم في البحر ونطلق آلاف الصواريخ عليكم، فان ذلك يشكل مشكلة امنية. ولذلك فان اسرائيل تريد كلا من الاعتراف والأمن من جيرانها. وهذه ستكون مهمة المفاوضات في الأشهر المقبلة".






