المطران عطاالله حنا يستقبل رئيس المنتدى العالمي للحوار بين الديانات والحضارات
- مشاهدات 68
القدس المحتلة –
من جورج زينه - أستقبل سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس صباح اليوم الجمعة رئيس منتدى الحوار العالمي بين الديانات والحضارات السيد شوباكوف ألكسيي الذي وصل من موسكو في زيارة الى الأراضي المقدسة تستغرق ثلاثة أيام، وقد رافقه في هذه الزيارة الأديب والكاتب الروسي الأرثوذكسي أدم شامير المعروف بكتاباته المؤيدة للقضية الفلسطينية.
وفي هذا اللقاء رحب سيادة المطران بالضيف اللآتي من روسيا مشيدا بما يقوم به هذا المنتدى من "نشاط هادف لتعزيز لغة الحوار والتفاهم بين الديانات والشعوب"، وقال سيادته: "نحن مع الحوار والتفاهم والتواصل، ونحن لسنا من المعتقدين بأنه هنالك صراعات بين الديانات، فالديانات لا تتصارع وانما تتفاعل وتتعاون في ما بينها خدمة للأنسانية. وأنما الصراعات هي صراعات أستعمارية سياسية تحمل في بعض الأحيان طابعا دينيا والدين منها براء".
وأضاف المطران: "نحن نعتقد بأن الله واحد وهو الذي خلقنا جميعا وفي خلقه لم يميز بين أنسان وأنسان ، فكل البشرية بكافة أديانها وقومياتها وثقافتها خلقها الله تعالى. ولهذا نحن نعتقد بأن كافة أصحاب الديانات في هذا العالم مدعوين لكي يتعاونوا فيما بينهم ويتواصلوا ويتحاوروا ويلتقوا ترسيخا للقيم الأيمانية المشتركة وتأكيدا على وحدة البشرية في أنتمائها للأسرة الأنسانية الواحدة ونبذا للتطرف والتعصب بكافة أشكاله وألوانه".
وأضاف: "نحن الفلسطينيون في الأراضي المقدسة مسلمين ومسيحيين نرى بأم العين ليلا ونهارا الظلم الواقع على شعبنا ونرى أنه من واجبنا أن نرفع صوتنا عاليا دفاعا عن حقوق الأنسان والأعلان عن رفضنا للظلم والعنصرية التي يتعرض لها شعبنا".
وقال مخاطبا الضيف: "نحن في الوقت الذي فيه نبارك جهودكم في الحوار والتلاقي بين الديانات والحضارات نعتقد أيضا أن من مهامكم وواجباتكم هو عدم السكوت عما يرتكب بحق شعوب كثيرة في عالمنا من أنتهاكات فاضحة لحقوق الأنسان وظلما ما بعده ظلم. وفي مقدمة الشعوب المظلومة في هذا العالم يأتي الشعب الفلسطيني الذي عانى وما زال يعاني من ظلم الأحتلال وممارساته وقمعه وخاصة في مدينة القدس".
واضاف: "مدينة القدس مدينة السلام ومدينة الأيمان والقداسة أصبحت بفعل المحتل بؤرة أستيطانية وعسكرية يعامل أهلها الأصليون والأصيلون وكأنهم غرباء. وأننا نعتقد بأن الحوار بين الديانات والحضارات لا يجوز أن يكون ترفا فكريا وأنما عليه أن يعالج الكثيرمن القضايا الحياتية والأنسانية وأذا لم تكن عند المتحاورين الجرأة لكي يقولوا للظالم أنك ظالم وللقاتل أنك قاتل فما الفائدة من هذا الحوار أذا لم يكن ينصب في خدمة الأنسانية وفي خدمة الشعوب المقهورة".
كما قدم سيادته للضيف تقريرا مفصلا عن الأنتهاكات الأحتلالية بحق القدس ومقدساتها. مطالبا المنتدى بأن يضع قضية فلسطين على جدول أعماله لأنها قضية أنسانية بأمتياز وعلى كل أنسان مؤمن في هذا العالم أيا كان دينه أو عرقه أن ينحاز لعدالة وأنسانية القضية الفلسطينية.
أما الضيف ومرافقه فقد شكرا سيادة المطران على الأستقبال وعلى ما قدمه من توضيح لموقفه تجاه مسألة الحوار. وأكدا بأن ما سمعاه "سوف يأخذ بالأعتبار، لا بل سيكون سيادة المطران متحدثا رئيسيا في المؤتمر القادم والذي سيعقد في اليونان". كما تم تبادل الأفكار حول أمكانية التعاون المستقبلي.
وفي الختام قدم سيادة المطران للضيف هدية تذكارية من القدس وهي أيقونة للسيدة العذراء.






