المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية

99
المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية
المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية

القدس- القدس- انضمت المحكمة العليا الاسرائيلية بصورة مباشرة وفجة الى تيار اليمين المتطرف والمستوطنين اليهود باصدارها اوامر الى الحكومة الاسرائيلية بهدم مبان اقامها فلسطينيون في الضفة الغربية "بدون ترخيص" حسب تعبير سلطات الاحتلال الاسرائيلي. وحتى الآن، كانت المحكمة تصدر اوامرها للدولة بتنفيذ اوامر هدم ضد البناء غير المشروع من جانب مستوطنين يهود، لأن تلك كانت الانواع الوحيدة من الالتماسات التي قدمت اليها.

وذكرت صحيفة "جيروزاليم بوست" الاسرائيلية الصادرة اليوم الخميس ان القضاة ادنا اربيل والياكيم روبينشتاين وحانان ميلتزير الدولة امروا الدولة بقرارهم امس بتنفيذ اوامر هدم كانت الادارة المدنية قد اصدرتها ضد منزلين فلسطينيين قرب قريتي صاوية ويتما في الضفة الغربية. وامروا الدولة ايضا باعداد جدول لهدم منازل فلسطينية اخرى بنيت بدون ترخيص كانت الادارة المدنية اصدرت ضدها اوامر هدم ولكنها فشلت في تنفيذها.

وجاء القرار ردا على التماس قدمته "ريجافيم"، التي تصف نفسها بانها "حركة غير ربحية تهدف الى حماية الأراضي والعقارات الوطنية ومنع عناصر اخرى من الاستيلاء على مصادر الارض الوطنية بصورة غير قانونية".

وهذه هي المرة الأولى التي تأمر فيها المحكمة العليا الدولة بهدم مبان فلسطينية صدرت ضدها اوامر هدم. وقال عمير فيشر، محامي "ريجافيم"، انه في ضوء الحكم "فانه اعتبارا من يوم غد، سنقوم برفع مزيد من الالتماسات التي تشير الى بناء غير قانوني ومواقع فلسطينية (في اشارة الى تجمعات سكانية تبنى بصورة غير قانونية) في يهودا والسامرة".

وكانت المحكمة قد امرت الدولة بتقديم جداول زمنية لهدم الأبنية غير المشروعة من جانب مستوطنين يهود في العديد من المستوطنات والمواقع الاستيطانية.

وقال المحامي ميخائيل سفارد، الذي مثّل الكثير من مقدمي الالتماسات: "الفرق هو انه في كثير من الحالات، فان المستوطنين بنوا على اراض فلسطينية ذات ملكية خاصة".

وفي قضية المنزلين في صاوية ويتما، فان ملكية الأرض غير معروفة ولكن ليست هناك اية امكانية لأن تكون ذات ملكية خاصة ليهود.

المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية
المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية



وفي قرارها امس، اقتبست المحكمة العليا احصائيات عرضتها الدولة وتشير الى ان الادارة المدنية اصدرت 50 امر هدم ضد مبان غير مرخصة في صاوية منذ عام 1996، ولكنها نفذت ثلاثة منها فقط. وفي يتما، هدمت الادارة المدنية 10 منازل غير مرخصة منذ عام 1986 واصدرت اوامر هدم ضد 30 منزلا آخر.

وخلال جلسة استماع حول الالتماس في الثالث من الشهر الجري، عبرت القاضية ادنا اربيل عن دهشتها ازاء هذه الارقام.

وقالت اربيل: "الجميع يتفقون على انه من الغريب جدا انه على مدى 14 عاما فان ثلاثة اوامر هدم فقط نفذت في صاوية من بين 50 امرا تم اصدارها".

وفي جلسة الاستماع نفسها، سأل القاضي حانان ميلتزير الدولة عما اذا كان "الموقف تجاه البناء غير القانوني من جانب الفلسطينيين هو نفس الموقف تجاه المستوطنين اليهود؟ وهل هناك اختلاف في ترتيب الاولويات؟".

وكانت ممثلة الدولة، هيلا جورني، قد جادلت بأن الدولة لا يمكن الزامها بهدم مبان فلسطينية غير قانونية تكون عرضة لتقديم التماسات في المحكمة العليا.

وفي الأثناء، صرح الون كوهين من منظمة "بيمكوم" الحقوقية لصحيفة "جيروزاليم بوست" بقوله ان اسرائيل انتهجت سياسة ثابتة بمنع البناء الجديد من جانب الفلسطينيين في المنطقة "سي"، التي تخضع لادارة وسيطرة امنية اسرائيلية واليت تشكل 60 بالمائة من الضفة الغربية. وتقع صاوية ويتما في المنطقة "سي".

وقال: "في السنوات ما بين 2000 و2007، اصدرت الادارة المدنية 60 امر هدم بالمعدل كل شهر ضد مبان فلسطينية في المنطقة "سي"، وصادقت في الوقت ذاته على ما معدله طلب واحد شهريا لتراخيص بناء للفسطينيين". واضاف ان مخططات البناء للقرى الفلسطينية في المنطقة "سي" محدودة جدا ومقيدة، وهو ما يعني ان الفلسطينيين لا يمكنهم البناء هناك بصورة قانونية

99
0

التعليقات على: المحكمة العليا الاسرائيلية تتحول اداة في يد اليمين والمستوطنين بإصدراها اوامر بهدم منازل للفلسطينيين في الضفة الغربية

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.