04-09-2009
مؤسسات مقدسية تتهم بلدية القدس بمحاولة تجهيل المقدسيين
- مشاهدات 97
القدس -
، ا ف ب - اتهمت مؤسسات فلسطينية مقدسية بلدية القدس الاسرائيلية التي تشرف على المدارس الحكومية بانها تعمل على تجهيل ابناء القدس الشرقية العرب من خلال عدم استيعابهم في المدارس.
وقال رئيس لجنة اولياء الامور في القدس راسم عبيدات لوكالة "فرانس برس": "يوجد نحو 5500 تلميذ من الصف الاول وحتى الثاني عشر بدون مدارس. هم عرضة للضياع والتجهيل، وهذه الماساة تتكرر سنويا".
ولكن مركز القدس للحقوق الاجتماعية والاقتصادية قدر ان هناك "اكثر من عشرة الاف تلميذ مقدسي هم الان دون اي اطار تعليمي".
وحذر المركز الذي يؤكد ان هذا الرقم يستند الى معطياته المسجلة، في بيان وزعه الجمعة "من انهيار وشيك لقطاع التعليم الفلسطيني في القدس الشرقية المحتلة على ضوء الضائقة الصعبة من حيث النقص الحاد في المدارس وغرف التدريس الضرورية". وحمل المركز المسؤولية الكبرى لبلدية القدس ووزارة المعارف الاسرائيلية.
وفي حين يفترض بوزارة المعارف الاسرائيلية ان توفر التعليم لكل الاطفال في سن المرحلة الابتدائية، تقول جمعية حقوق المواطن وجمعية عير عميم الاسرائيليتان ان هناك "ما يزيد على ثلاثين الف تلميذ فلسطيني لم تتوفر لهم مقاعد في جهاز التعليم الرسمي المجاني مما اضطر اهاليهم الى ارسالهم الى مدارس خاصة او غير رسمية، والكثير من هذه المدارس يجني اقساطا باهظة".
واوضح راسم عبادات ان "النقص في الصفوف الدراسية في المرحلة الابتدائية يصل الى 1800 صف دراسي. البلدية تضع كرفانات (بيوت متنقلة) ويستاجرون بنايات سكنية، لاستقبال الطلبة لكن لا تنطبق عليها المواصفات التربوية".
واضاف رئيس لجنة اولياء الامور "يضطرالمقدسيون الى نقل اولادهم الى خارج اطار ما يسمى حدود مدينة القدس، ويسجلونهم في مدارس السلطة في الضفة الغربية حيث يواجهون الحواجز والوقوف في الطوابير للعبور عبر الجدار، ولانهم تحت سن السادسة عشر ولا يحملون هويات، يواجه التلاميذ صعوبات جمة من جراء الفحص الامني في الذهاب والاياب مما يجعلهم يكرهون المدرسة".
ومن جهته، قال رئيس بلدية القدس الاسرائيلي نير بركات من حزب كاديما في الاول من ايلول (سبتمبر) يوم بدء العام الدراسي اثناء زيارته للمدرسة المأمونية للبنات في القدس الشرقية، "انني اعي وجود فجوات كبيرة بين جهازي التعليم في شطري المدينة" الشرقي العربي والغربي اليهودي.
واضاف "ان مدارس شرقي القدس بحاجة الى الف غرفة دراسية جديدة"، مؤكدا انه يسعى "جاهدا لحل هذه المشكلة بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم" الاسرائيلية.
واحتلت اسرائيل مدينة القدس الشرقية عام 1967 وضمتها اليها، والحقت مؤسساتها التعليمية والخدماتية بالبلدية وبوزارة المعارف الاسرائيلية.
وحاولت في السنوات الاولى فرض المنهاج الاسرائيلي الا انها ما لبثت ان عادت، واتبعت المنهاج الاردني الذي كان معتمدا قبل عام 1967 في المدارس، وبعد قيام السلطة الفلسطينية طبق المنهاج الفلسطيني في مدارس القدس.
وقالت جمعيتا حقوق المواطن و"عير عميم"الاسرائيليتان في تقرير مشترك مع افتتاح العام الدراسي ان جهاز التعليم العربي في القدس الشرقية "يحرم الاف الاولاد الفلسطينيين من الانخراط في جهاز التعليم الرسمي المجاني على الرغم من استحقاقهم لذلك بحسب قانون التعليم الالزامي" المطبق في اسرائيل.
واضافت الجمعيتان "يبلغ عدد الاولاد الذين لا يتعلمون في اي من الاطر التربوية الرسمية او الخاصة نحو 5500 تلميذ"، ودعتا "حكومة اسرائيل للاعتراف باهمية التعليم في القدس الشرقية، وتخصيص ميزانيات كافية، والامتثال للقانون ولقرارات المحكمة العليا" بهذا الشأن.
وقال سمير جبريل مدير التربية والتعليم في مدارس القدس التابعة للاوقاف "ان وضع التعليم في القدس من سيء الى اسوأ وذلك بسبب الحصار المفروض على المدينة، وعدم وجود كفاءات تعليمية كافية من المعلمين، فالموارد البشرية الموجودة في المدينة لا تكفي احتياجاتها".
وعلق مكتب الناطق بلسان بلدية القدس للصحافين على ذلك بقوله انه "في جهاز التربية والتعليم في شرقي القدس يلتحق بالتعليم الرسمي-البلدي ما يقرب من 40 الف طالب من جيل الروضة وحتى الصف الثاني عشر".
واضاف "تقوم بلدية القدس في هذه الايام بالعمل على بناء 248 غرفة تعليمية والمشاريع موجودة في مراحل تخطيط وتنفيذ. ويقود مدير عام البلدية طاقما يشمل كل الاقسام المتعلقة لتطوير بناء غرف تعليمية في شرقي القدس".
واوضح سمير جبريل ان عدد التلاميذ الفلسطينيين من الاول الابتدائي وحتى الثانوي يبلغ نحو 75 الفا. وتستوعب المدارس التابعة لبلدية القدس ووزارة المعارف الاسرائيلية نحو 53 في المئة منهم، والمدارس الخاصة 26 في المئة، ومدارس الأوقاف 16 في المئة ووكالة الانروا 4,6 في المئة.
وقال: "لا يكفي ان البلدية لا تقوم بواجبها في بناء المدارس بل ايضا لا تعطي رخصا للفلسطينيين لبناء مدارس، ويجد تلاميذ المدارس الثانوية انفسهم بدون امكنة فيبدأون بالالتحاق بسوق العمل الاسرائيلي".
واعتبرت الهيئة الاسلامية المسيحية في مدينة القدس في بيان "ان سياسة الاحتلال تريد ان تجعل مدينة القدس التي كانت رمزا للعلم والثقافة، مدينة للجهل والمشردين والمدمنين".





