مصانع غزة ترقد بسلام في مقبرة الحصار
- مشاهدات 184
غزة- خاص - مقبرة تضم عشرات القبور.. على كل قبر كتب اسم من يرقد بداخله، ولف بعلم فلسطين.. وزهور وضعت على واجهة القبر.. وأناس ترقد إلى جواره تودع الضحية.. هذه المقبرة في مدينة غزة، لكن الغريب فيها أنها لا تدفن بداخلها بشر !!.
إنها مقبرة رمزية لمئات المصانع التي قتلها ودمرها الحصار الإسرائيلي الشامل والمشدد على قطاع غزة منذ تسعة أشهر، دشنتها اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار برئاسة النائب المستقل في المجلس التشريعي جمال الخضري، امس الثلاثاء المقبرة ضمت في جنباتها أربعين قبراً، ودشنت إلى جوار المعلم التذكاري لشهداء الحصار في ساحة الكتيبة غرب مدينة غزة، لتبقى حاضرة في قلوب الشعوب، وتظهر آثار الحصار الجائر.
كل قبر من هذه القبور المصطفة إلى جوار بعضها البعض، كتب عليها اسم المصنع وعدد العمال المتعطلين عن العمل جراء توقفه، وقد اختلفت أعمال وأنواع هذه المصانع.
النائب الخضري، ترأس وفداً عن اللجنة الشعبية وتجول بين «قبور المصانع»، مؤكداً في حديثه للصحفيين الذين حضروا بكثافة لتغطية هذه الفعالية الأولى من نوعها في العالم، على أن هذه القبور توضح حجم الخطر وجانبا من نتائج الحصار الظالم على قطاع غزة.
وشدد الخضري، على أن قرابة (3900 مصنع) توقفت عن العمل بسبب الحصار، وتعطلت أصحابها ومئات العمال فيها عن العمل، وانضموا إلى قافلة البطالة.
وبين الخضري، أن الحصار يستهدف الإنسان الفلسطيني، مشدداً على أن الحصار ظالم وجائر وغير شرعي ويتناقض مع كل المبادئ والقوانين الدولية والحقوقية، واتفاقيات جنيف، معتبراً أنه قرصنة إسرائيلية.
وأشار إلى أن الحصار تسبب في تعطل العشرات من مشاريع البنية التحتية والإنشائية في القطاع، وأن إجمالي خسائر هذه المشاريع بلغ 500 مليون دولار، وأن 80 % من شعبنا يعيش تحت خط الفقر، في حين يعيش مليون و100 ألف مواطن في غزة على المساعدات الخارجية، والبطالة تعدت نسبتها 65%.
ولفت رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إلى أن هذه (تدمير الاقتصاد ) ليست الصورة الوحيدة من الممارسات الاسرائيلية وحصاره في غزة، مضيفاً « يتعرض أيضاً المرضى والطلاب لمعاناة شديدة، جراء إغلاق المعابر، ووفاة أكثر من 110 حالات مرضية، ودمار مستقبل مئات الطلبة الذين يتعلمون في الخارج.
أما رجل الأعمال، نصر الحلو، والذي شهد الدفن الرمزي لمصنعه، فقال: « هذا ما آل إليه الوضع في القطاع بعد تسعة شهور من الحصار المشدد».
وبين الحلو، أن المقابر عادة تكون لدفن الأموات، لكن لم نشهد مقابر لدفن الأحياء والمصانع، وذلك بسب إغلاق المعابر ومنع دخول المواد الخام إلى القطاع، وحجز البضائع في الموانئ الإسرائيلية وتحصيل الضرائب عليه.
بدوره، قال رجل الأعمال الحاج محمد أبو العوف إن ماقامت به (إسرائيل) من تدمير للمصانع وكافة القطاعات في قطاع غزة يعتبر قرصنة دولية تهدف لتدمير الاقتصاد بشكل كامل.
وشدد أبو العوف، على أن رجال الأعمال سيقومون برفع قضية أمام محكمة العدل الإسرائيلية ضد حكومة أولمرت0






