استطلاع مشترك: 49% من الإسرائيليين و61% من الفلسطينيين يريدون أن تلعب الولايات المتحدة دورا أكثر فاعلية في عملية السلام
- كشف استطلاع فلسطيني - إسرائيلي اعلن عنه أمس ان " الإسرائيليين يظهرون بعض التحفظ فيما يظهرالفلسطينيون بعض التحمس للتدخل الأمريكي في عملية السلام مقارنة بمواقفهم وتوقعاتهم في كانون ثاني الماضي مباشرة بعد انتخاب الرئيس الاميركي باراك اوباما .ودلت نتائج أحدث استطلاع مشترك للرأي العام أجراه في الفترة الواقعة ما بين 9-15 آب الماضي المركز الفلسطيني للبحوث السياسية والمسحية في رام الله ومعهد ترومان لأبحاث السلام في الجامعة العبرية انه بعد عودة الولايات المتحدة للعب دور في العملية السياسية في المنطقة فإن أغلبية الفلسطينيين (64%) تعتقد أن سياسة الرئيس أوباما مؤيدة أكثر لإسرائيل. أما بين الإسرائيليين فإن 40% يعتقدون أن سياسة أوباما مؤيدة أكثر للفلسطينيين و12% فقط يعتقدون أنها مؤيدة أكثر لإسرائيل.
وقال الاستطلاع انه في مقارنة مع نتائج استطلاعنا في كانون أول 2009 والذي أجريناه مباشرة بعد فوز أوباما بالانتخابات الأمريكية فإن الإسرائيليين اليوم أقل تأييدا لدور أمريكي أكثر فاعلية ويظهرون قلقا أكبر على استمرار التأييد الأمريكي واستعدادا أقل لقبول ضغط أمريكي على حكومتهم. أما بالنسبة للفلسطينيين فيظهرون تأييدا أكبر بعض الشيء لدور أمريكي أكثر فاعلية.
وقال الاستطلاع انه بعد انعقاد مؤتمر فتح السادس فإن 27% من الفلسطينيين يعتقدون أن قيادة فتح الجديدة ستكون أقدر من القيادة القديمة على العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي فيما تعتقد نسبة من 28% أنها ستكون أقل قدرة على عمل ذلك وتعتقد النسبة الأكبر (38%) أنه لن يكون هناك فرق بين القيادتين. بالنظر للقرارات التي اتخذها مؤتمر فتح، فإن 59% من الإسرائيليين لا تعتقد أن لإسرائيل شريك لمفاوضات سلام.
وفحص الاستطلاع أيضا مواقف الجمهور تجاه المبادرة العربية (السعودية) للسلام وتجاه بنود خطة جنيف وأفكار كلينتون لتسوية فلسطينية – إسرائيلية دائمة.
وتظهر النتائج أن 64% من الفلسطينيين يؤيدون المبادرة العربية مقارنة بـ 57% قبل حوالي ثلاثة أشهر. أما بين الإسرائيليين فإن 40% يؤيدونها في استطلاعنا الحالي مقارنة بـ 36% قبل ثلاثة أشهر. أما بالنسبة لبنود خطة جنيف وأفكار كلينتون فإن التأييد لها يستمر في التراجع لدى الطرفين حيث لا يتجاوز تأييد الفلسطينيين لمجمل هذه البنود والأفكار 38% وتأييد الإسرائيليين 46%.
النتائج الرئيسية للاستطلاع:
(1) السياسة الأمريكية تجاه الصراع بعد تعزيز الدور الأمريكي:
• 12% من الإسرائيليين و64% من الفلسطينيين يعتقدون أن سياسة أوباما مؤيدة أكثر لإسرائيل و40% من الإسرائيليين و7% من الفلسطينيين يعتقدون أنها مؤيدة أكثر للفلسطينيين، و38% من الإسرائيليين و23% من الفلسطينيين يعتقدون أنها مؤيدة للطرفين بالتساوي.
• 49% من الإسرائيليين و61% من الفلسطينيين يريدون الآن من الولايات المتحدة أن تلعب دورا أكثر فاعلية في عملية السلام، و34% من الإسرائيليين مقابل 29% من الفلسطينيين لا يريدون تدخلا من الولايات المتحدة، و14% من الإسرائيليين مقابل 6% من الفلسطينيين يريد من الولايات المتحدة الاستمرار في لعب دورها الراهن. أظهرت النتائج في كانون أول الماضي أن 49% من الإسرائيليين و57% من الفلسطينيين يريدون من الولايات المتحدة أن تعلب دورا أكثر فاعلية في عملية السلام فيما قالت نسبة من 31% من الإسرائيليين و35% من الفلسطينيين أنها لا تريد تدخلا من الولايات المتحدة، وقالت نسبة من 18% من الإسرائيليين و4% من الفلسطينيين أنها تريد استمرار السياسة الأمريكية كما هي.
• لو حصل فعلا تدخل أمريكي قوي في عملية السلام فإن 42% من الإسرائيليين و56% من الفسلطينيين يتوقعون نجاحا للجهود الأمريكية فيما تتوقع نسبة من 30% من الإسرائيليين و26% من الفلسطينيين فشلا لها، وتقول نسبة من 18% من الإسرائيليين و15% من الفلسطينيين أنه لن يكون للجهود الأمريكية تأثير. في كانون أول 2008 توقعت نسبة بلغت 49% من الإسرائيليين و49% من الفلسطينيين نجاحا للجهود الأمريكية فيما توقعت نسبة من 22% من الإسرائيليين و30% من الفلسطينيين فشلا لها، وقالت نسبة من 23% من الإسرائيليين و16% من الفلسطينيين أنه لن يكون لها تأثير.
• 61% من الفلسطينيين يعتقدون أن إسرائيل ستستفيد أكثر من هذا التدخل الأمريكي في عملية السلام، وكانت هذه النسبة قد بلغت 66% في استطلاع كانون أول الماضي. أما بين الإسرائيليين فإن 35% يعتقدون أن الطرفين سيستفيدان من التدخل الأمريكي وقالت نسبة من 33% أن الفلسطينيين سيكونون المستفيدين و12% قالوا بأن إسرائيل ستكون المستفيدة. في كانون أول الماضي قالت نسبة من 39% من الإسرائيليين أن الطرفين سيستفيدان و25% قالوا بأن الفلسطينيين هم المستفيدون و14% قالوا بأن إسرائيل ستكون المستفيدة.
• 36% من الإسرائيليين يعتقدون أن الولايات المتحدة ستقلص دعمها العسكري والاقتصادي والسياسي لإسرائيل إذا استمرت في إظهار التردد تجاه السياسات الأمريكية في المنطقة، و7% يعتقدون أن الدعم الأمريكي سيزداد و51% يعتقدون أنه لن يتغير. في الاستطلاع السابق بين الإسرائيليين قالت نسبة من 19% أن الولايات المتحدة سوف تزيد دعمها لإسرائيل وقالت نسبة من 15% أنها ستقلص دعمها وقالت نسبة من 59% أن الدعم الأمريكي لإسرائيل سيبقى على حاله.
(2) مؤتمر حركة فتح السادس:
• يظهر الجمهور الفلسطيني آراء مختلفة حول مستقبل حركة فتح وقيادتها حيث تقول نسبة من 39% أنهم يتوقعون أن تصبح الحركة أكثر قوة ووحدة، وتقول نسبة من 22% أنها ستصبح أكثر ضعفا وتفككا، وتقول نسبة من 34% أنها ستبقى كما هي اليوم.
• 40% من الفلسطينيين يتوقعون أن تكون القيادة الجديدة لفتح أكثر قدرة من السابقة على تحقيق المصالحة مع حماس و22% يعتقدون أنها ستكون أقل قدرة و32% يتوقعون أنها ستكون مثلها.
• 43% من الفلسطينيين يعتقدون أن القيادة الجديدة لفتح ستكون أكثر قدرة من القيادة السابقة على محاربة الفساد داخل فتح و21% يعتقدون أنها ستكون أقل قدرة و30% يعتقدون أنها ستكون مثلها.
• 27% من الفلسطينيين يعتقدون أن القيادة الجديدة لفتح ستكون أكثر قدرة من القيادة السابقة على العمل لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي و28% يعتقدون أنها ستكون أقل قدرة و38% يعتقدون أنها ستكون مثلها. بالنظر للقرارات التي تبناها مؤتمر فتح فإن 59% من الإسرائيليين لا يعتقدون أن لإسرائيل شريك لمفاوضات السلام و27% يعتقدون أن لها شريكا.
(3) الموقف من مسارات التفاوض:
(أ) المبادرة العربية للسلام:
• 54% من الإسرائيليين يعارضون و40% يؤيدون المبادرة العربية (أو السعودية) التي تدعو لاعتراف عربي بإسرائيل وتطبيع للعلاقات معها بعد أن تنهي احتلالها للأراضي العربية التي احتلتها عام 1967 وبعد قيام دولة فلسطينية. تدعو المبادرة إسرائيل للانسحاب من كافة الأراضي العربية المحتلة أي من قطاع غزة والضفة الغربية بما في ذلك القدس وهضبة الجولان وإلى قيام دولة فلسطينية، ويتم حل مشكلة اللاجئين من خلال مفاوضات للوصول التسوية عادلة ومتفق عليها على أساس قرار الأمم المتحدة رقم 194. في المقابل، تعترف كافة الدول العربية بإسرائيل وبحقها في حدود آمنة وتوقع اتفاقات سلام معها وتقييم علاقات دبلوماسية طبيعية معها. وكانت النتائج التي حصلنا عليها في حزيران 2009 قد أشارت إلى معارضه 56% من الإسرائيليين لهذه المبادرة وتأييد 36% لها. أما بين الفلسطينيين فتبلغ نسبة التأييد اليوم 64% والمعارضة 34% وكانت هذه النسب قد بلغت 57% و40% على التوالي في حزيران الماضي.
• 40% من الإسرائيليين يؤيدون قبول ضغوط أمريكية لقبول وتطبيق المبادرة العربية للسلام فيما يعارض ذلك 52%. أما بين الفلسطينيين فإن 58% يؤيدون قبول الضغوط الأمريكية و39% يعارضون ذلك. في كانون أول الماضي أيدت نسبة من 44% من الإسرائيليين قبول الضغوط الأمريكية وعارضها 50%. أما بين الفلسطينيين فبلغت آنذاك نسبة تأييد قبول الضغوط 56% وعارضت ذلك نسبة من 39%.
• أما بالنسبة لتقييم الجمهور لمواقف الطرف الآخر المحتملة في مواجهة الضغوط الأمريكية لقبول وتطبيق المبادرة العربية فإن 29% من الإسرائيليين يعتقدون يعتقدون أن الفلسطينيين سيرفضونها و58% يعتقدون أنهم سيقبلونها، فيما تقول نسبة من 49% من الفلسطينيين أن إسرائيل سترفض الضغوط و46% يتوقعون قبولها لها. في استطلاعنا في كانون أول الماضي قالت نسبة من 39% من الإسرائيليين أن الفلسطينيين سيرفضون الضغوط الأمريكية وقالت نسبة من 48% أنهم سيقبلونها، وقالت نسبة من 43% من الفلسطينيين أن معظم الإسرائيليين سيرفضون الضغوط الأمريكية فيما قالت نسبة من 49% أنهم سيقبلونها. تعكس هذه المواقف من الطرفين أحساسا بأن السياسات الأمريكية الراهنة تشدد الضغط على إسرائيل.