وزير اسرائيلي يدعو الى تجاهل الضغط الاميركي ووصل القدس بمستوطنة "معاليه ادوميم" لفصل شمال الضفة عن جنوبها
- مشاهدات 87
تل ابيب –
- دعا وزير الداخلية الاسرائيلية ايلي يشاي، زعيم حركة "شاس" الدينية المتزمتة الشريكة في حكومة بنيامين نتنياهو خلال جولته في المنطقة "ئي 1" (E1) القريبة من مستوطنة "معاليه أدوميم" انه "اذا لم يكن هناك من خيار، فان اسرائيل ستضطر الى بناء كل المستوطنات حتى وان لم نتمكن من اقناع الاميركيين". في الوقت ذاته قامت قوات الامن الاسرائيلية باخلاء اثنتين من البؤر الاستيطانية غير القانونية.
وذكرت صحيفة "هآرتس" الاسرائيلية على موقعها الاليكتروني" بعد ظهر الاثنين ان يشاي قام، بصحبة رئيس الكنيست روفين ريفلين ورئيس بلدية "معاليه ادوميم" بيني كاشريل، بزيارة المنطقة "ئي 1"، وهي المنطقة التي تقع بين المدينة والقدس الاثنين بهدف الاعلان عن ضرورة البناء في تلك المنطقة بموافقة اميركية او من دونها.
وقام هؤلاء المسؤولون الاسرائيليون بزيارة الموقع القريب من مركز الشرطة، وهو المبنى الاسرائيلي الوحيد في المنطقة "ئي 1". وقال يشاي: "لا بد لنا من البناء في وقت ما حتى وان لم نتمكن من اقناع الاميركيين داخل المواقع الاستيطانية على الاقل".
ومضى يقول: "امل ان نتمكن من اقناعهم، مثلما فعل الفلسطينيون لسوء الحظ. وسنحاول اقناعهم باننا حريصون على انهاء هذا الامر بالطرق الدبلوماسية".
وقال متحاشيا الالتزامات التي تنص عليها وثيقة ادارة الرئيس الاميركي السابق جورج بوش: "اذا لم يكن هناك اي خيار آخر، فان اسرائيل ستضطر الى البناء في كل المواقع الاستيطانية تمشيا مع التزامات اصدرها الاميركيون في الماضي. وهذا الالتزام ثابت وملزم ولا يمكن اغفاله. وامل ان يتفهم الاميركيون قرارنا وان يؤمنوا به، حتى وان لم يكونوا راغبين في قبول هذا القرار".
وقال ايضا "ان تجنب الوثيقة لا يعني التنازل عن المنطقة "ئي 1" او عن المباني الاستيطانية، لا سمح الله، في اجزاء من القدس. ذلك ان المصلحة القومية تقضي بالحفاظ على المباني الاستيطانية والمنطقة "ئي 1". وامل ان يقنع رئيس الوزراء (الاسرائيلي) الاميركيين".
وقال رئيس الكنيست روفين ريفلين "ان الكفاح من اجل القدس يبدأ مع معاليه أدوميم. هناك اجماع قومي واستراتيجي وامني على توسيع معاليه أدوميم والمحافظة على استمرارية الارض بينها وبين القدس".
وقال رئيس بلدية "معاليه ادوميم" كاشريل ان الاميركيين "اصدقاء جيدين لاسرائيل، غير ان للسياسة الخارجية الاسرائيلية خطوطها الحمراء ايضا".
من ناحية اخرى، واصلت قوات الامن الاسرائيلية اجلاء البؤر غير القانونية في الضفة لغربية. وقامت الاثنين بتدمير عشوائية معاز استر، وبدأت في ازالة عشوائية "بني ادم"، لكنها اوقفت العملية للسماح للمقيمين فيها الاخلاء من تقاء انفسهم.
وقال السكان "سنعود لاقامة هذه المباني خلال اقل من شهر. ولن يردعنا رئيس الوزراء الاسرائيلي نتياهو ووزير دفاعه باراك عن مواصلة عملية البناء والاستيطان في الاراضي".
وكانت قوات الامن الاسرائيلية قد وصلت الى "معاز استر" التي دمرت واعيد بناؤها مرات عدة خلال الاشهر الاخيرة. وفي هذه المرة ازيلت تسعة مبان. كما وصلت القوات الاسرائيلية الى عشوائية "بني ادم "حيث ازالت ثلاثة مبان قبل التوقف للسماح للسكان بالجلاء من تلقاء انفسهم.
واضاف يشاي الذي يشغل حزبه "شاس" عدداً محورياً من المقاعد في الائتلاف الحكومي الذي يرأسه بنيامين نتنياهو: "لا يمكنك ان تقول لنا ان لا نبني ضمن الكتل الاستيطانية".
وثنَى رئيس الكنيست ريوفين ريبلين الذي رافق يشاي في جولته على الدعوات للبناء قائلاً: "اذا لم نبن هنا، سيقوم الفلسطينيون بالبناء". واضاف: "اذا بنى الفلسطينيون هنا، فسيفصلون القدس عن معاليه ادوميم. ومن دون اي-1 ستكون معاليه ادوميم مثلما كان عليه جبل سكوبس بين 1948 و1967".
وقد انفقت اسرائيل ما يقرب من 200 مليون شيكل خلال السنتين الماضيتين على اعداد البنية التحتية لاقامة وحدات سكنية لخلق كتلة متواصلة بين مستوطنة "معاليه ادوميم" الضخمة ومدينة القدس.
ولم يتم حتى الآن بناء الحي المسمى "ميفاسيريت ادوميم" المقرر بناؤه في المنطقة أ-1 بسبب المعارضة الاميركية القوية للمشروع. لكن بناء مركز للشرطة الاسرائيلية في ايار (مايو) 2008 فتح نافذةً للبناء على نطاق واسع في المنطقة، حسب قول "هآرتس".
وفي غضون ذلك حملت حركة "السلام الآن" الاسرائيلية اليوم الاثنين على وزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك لموافقته على البناء في منطقة اسلامية في القدس الشرقية بالرغم من اعتراضات اميركية ودولية.
وقد حضر باراك الذي يرأس حزب "العمل" تكريس مدرسة للتوراة في كنيس في الحي الاسلامي في مدينة القدس القديمة المسوَرة امس الاحد. وكانت مؤسسة يهودية يمولها صاحب اندية قمار يهودي اميركي يدعى ايرفينغ موسوفيتش قد اشترت موقع الكنيس في العام 1994.






