علي شلالدة..أسير مقدسي يصارع الموت منذ 19 عاماً في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي

93
علي شلالدة..أسير مقدسي يصارع الموت منذ 19 عاماً في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي
علي شلالدة..أسير مقدسي يصارع الموت منذ 19 عاماً في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي

القدس، غزة - القدس من محمد الأسطل - علي حسن عبد ربه شلالدة، أسير مقدسي تجاوز الستين عاماً من عمره وهو ما زال في السجون الإسرائيلية منذ اعتقاله في التاسع من آب (أغسطس) 1990، واليوم يدخل عامه العشرين ليلتحق قريباً بقافلة "عمداء الأسرى" ليقضي محكوميته البالغة 25 عاماً.

الباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة كتب يقول "قضى شلالدة تسعة عشر عاماً في الأسر متنقلاً ما بين هذا السجن وذاك، بدأها بمسلخ سجن المسكوبية بالقدس المحتلة، ليمر على سجون السبع والرملة وشطة، ومن ثم عسقلان وهداريم ونفحة". وأضاف: "ثم أصبح زائراً كثير الحضور في عيادات السجون الكثيرة والفقيرة من الأدوية، ومع تدهور وضعه الصحي أضحى مقيماً دائماً في ما يُسمى مستشفى سجن الرملة منذ قرابة اثني عشر عاماً يصارع مرضه اللعين".

وأكد في بيان وصل القدس نسخة عنه أن "أبا حسن" يواجه مرضه من دون رعاية تذكر أو أي تحسن ولو طفيف، بل على العكس تزداد أوضاعه الصحية سوءاً، لافتاً إلى أن الظروف المعيشية السيئة والأوضاع الصحية الأسوأ طول سنوات الاعتقال كفيلة بأن تجعل من الأصحاء مرضى، وتضع المرضى في مواجهة وصراع دائم مع الموت. وقال: "أسيرنا يعاني من أمراض عدة، فهو يعاني من أزمة صدرية حادة، وأكثر من ثلثي الرئتين في إجازة دائمة عن العمل حسب تقرير طبيب المستشفى، وهو مصاب بمرض السكري والضغط، إضافة إلى انتفاخ دائم في القدمين والتهابات مزمنة في اللثة والأسنان" واستطرد: "ورغم عشرات المناشدات وتدهور صحته ترفض سلطات الاحتلال الإفراج عنه، علماً بأنه ليس الأسير الأول الذي بات دائم الزيارة أو الإقامة لسنوات طويلة في ما بات يسمى بمستشفى سجن الرملة، إذ سبقه كثيرون من أبناء القدس المحتلة أمثال: اسحق مراغة وعمر القاسم ومحمد أبو هدوان ومجدي موسى وغيرهم".

ووصف فروانة الأسرى المقدسيين بأنهم فلسطينيون في الزنزانات وفي غرف السجون يعانون ما يعانيه باقي الأسرى، لكنهم اسرائيليون في صفقات التبادل وفي إطار الإفراجات السياسية وفقاً لما تتعامل معهم سلطات الاحتلال، التي تعتبر سجنهم والأحكام الصادرة في حقهم شأناً داخلياً، مؤكداً أن الاحتلال لا يسمح لأية جهة فلسطينية كانت أم عربية المطالبة بهم، "فاستثنتهم صفقات التبادل وقفزت عنهم المفاوضات، وبقيت قضيتهم رهينة في قبضة الاحتلال يتحكم بها كيفما تشاء".

وذكر أن بعض أسرى المدينة المقدسة "اقتيدوا سيراً على الأقدام وعادوا إلى بيوتهم وأحبتهم وقدسهم الحبيبة محمولين على الأكتاف، وكان آخرهم الشهيد الأسير المقدسي مجدي موسى، الذي عاد إلى القدس شهيدا في كانون الأول (ديسمبر) من العام الماضي بعد إقامة دائمة استمرت قرابة ثلاثة عشر عاماً في مستشفى سجن الرملة".

وعبر الأسير السابق عن أمله في ألا يكون مصير الأسير شلالدة كمصير رفاقه الذين استشهدوا في السجون من دون أن ينعموا ولو بيوم واحد من الحرية. وقال: "نأمل أن يعود إلى بيته وأسرته سيراً على الأقدام كما اقتيد قبل تسعة عشر عاماً، وينعم بقضاء ما تبقى له من العمر بين أهله وأحبته متنقلاً ما بين أزقة وشوارع القدس، وأن ينال الشهادة فوق تراب القدس لا داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي".

الجدير بالذكر أن الأسير علي شلالدة مولود في 5 كانون الثاني (يناير) 1948، وله ثمانية أبناء وأربع بنات، وكان اعتقل في 9 آب (أغسطس)1990 بتهمة الانتماء لحركة "فتح" والمشاركة في عمليات مقاومة للاحتلال، إذ أصدرت إحدى المحاكم العسكرية بحقه حكماً بالسجن الفعلي لمدة 25 عاماً قضى منها 19 عاماً، وخلال فترة اعتقاله تزوج بعض أبنائه وبناته وأصبح جداً وله أكثر من عشرين حفيداً.

93
0

التعليقات على: علي شلالدة..أسير مقدسي يصارع الموت منذ 19 عاماً في مستشفى سجن الرملة الإسرائيلي

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.