د. فياض يؤكد توجه السلطة لتوفير احتياجات الجامعات وتقديم الدعم والمنح للطلبة المتفوقين
- مشاهدات 43
نابلس -
من غسان الكتوت - أكد د. سلام فياض رئيس الوزراء أن السلطة الفلسطينية ستعمل على توفير الموارد للجامعات وتمكينها من توفير احتياجاتها، وكذلك على توفير الدعم والمنح للطلبة المتفوقين وتخصيص منح في تخصصات العلوم والرياضيات، معبرا عن أمله بأن تتمكن السلطة من توفير المزيد من المنح من الدول الصديقة والشقيقة، ودعا الى دور أكبر للقطاع الخاص في مجال التعليم.
جاء ذلك في كلمة القاها د. فياض في مهرجان الشهيد ياسر عرفات لتكريم طلبة الثانوية العامة في محافظة نابلس والذي اقامه مجلس اتحاد الطلبة في جامعة النجاح الوطنية امس تحت رعاية الدكتور سلام فياض وبمشاركة كل من الدكتور جمال محيسن محافظ نابلس والدكتور رامي حمد الله رئيس جامعة النجاح الوطنية وقدورة فارس رئيس نادي الاسير الفلسطيني والمهندس عدلي يعيش رئيس بلدية نابلس وسحر عكوب مديرة التربية والتعليم وعلي برهم رئيس ملتقى رجال اعمال نابلس ومكرم دراغمه رئيس مجلس إتحاد الطلبة واياد دويكات منسق حركة الشبيبية الطلابية في الجامعة وعدد من الشخصيات السياسية والوطنية والاجتماعية وبحضور جمع غفير من طلبة الثانوية العامة وذويهم.
وقال الدكتور فياض في بداية كلمته "إنه لشرف عظيم لي ان أكون معكم اليوم في هذه المحافظة التي تحيي مهرجان الشهيد ياسر عرفات، وشكر جامعة النجاح على استضافة هذا المهرجان السنوي الذي يحمل مدلولا كبيراً على إصرار الشعب الفلسطيني على التقدم".
وأضاف: "أننا وباهتمامنا بالتعليم نخلد حلم الرئيس الراحل الشهيد ياسر عرفات الذي قاد منظمة التحرير الفلسطينية ورعى التعليم وأسس أول سلطة فلسطينية لتوحد جهود شعبنا لبناء دولة مستقلة".
وقال فياض "إن هذا المهرجان يعقد في مدينة نابلس بمشاركة أهالي المحافظة الذين نفضوا غبار الفوضى الى غير رجعة بعد ترسيخ سيادة القانون التي تمكن مدينة نابلس من أخذ دورها كعاصمة إقتصادية لفلسطين، واضاف أن تدفق آلاف المواطنين الى مدينة نابلس للتسوق لهو دليل على هذا النهوض والتحول والذي لم يكن ليكون لولا التفاف المواطنين وتعاونهم وإيمانهم بأهمية الاستقرار والامن واثره على حياتهم واعمالهم".
واضاف أن تكريس هذا المهرجان كتقليد سنوي لدعم التعليم إنما ُيشكل قدوة لتجسيد روح التضامن في المجتمع الفلسطيني ودعم لمسيرة التعليم باعتبارها أولوية وطنية وثمن هذه المبادرة لتكريم المتفوقين وتشجيعهم لإكمال مسيرتهم التعليمية لبناء الوطن في كافة الميادين.
ونقل د. فياض اعتزاز الرئيس محمود عباس بالطلبة وجهودهم لحماية الوطن وتراثه والانخراط في بناء دولة المؤسسات والقانون.
وقال إن ما حققته نابلس أصبح نموذجا يحتذى به وذلك للنهوض بالاوضاع الاقتصادية والتعليمية والاجتماعية والثقافية، إذ أن التعليم يشكل الركيزة الأساسية لاقتصاد المعرفة، وعبر عن اهتمام السلطة الوطنية بالتعليم وبمساعدة المؤسسات التعليمية، ثم تقدم بالتهنئة للناجحين في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس وتوجه بالتحية الى وزارة التربية والتعليم لإخلاصها وحرصها الدائم على انجاح العام الدراسي رغم العقبات، وأكد على بذل السلطة الوطنية كل ما تستطيع للنهوض بواقع التعليم والتغلب على العقبات التي يواجهها الشعب الفلسطيني مشيراً الى أن التعليم يمثل ركيزة أساسية لبناء المجتمع. وأضاف بقوله لقد كان لهذا التعليم دور في مواجهة محاولات طمس الهوية الوطنية ودوره في الدفاع عن منظمة التحرير الفلسطينية، داعيا الى تطوير جوده التعليم وتقديم المزيد من الدعم والمساندة للمؤسسات التعليمية لتحقيق رسالتها في تنمية المجتمع وتلبية احتياجات المجتمع.
وأكد تصميم السلطة الفلسطينية على ان يكون العام القادم عام النهوض في مجال العملية التعليمية من خلال الخطة الخمسية للنهوض بالتعليم والمدارس النموذجية وذلك من أجل تحقيق التطوير النوعي في التعليم وتطوير قدرة السوق ووقف هجرة الكفاءات. كما شكر رئيس الوزراء المؤسسات التعليمية على انجازاتها ودعا الجامعات الفلسطينية الى المزيد من البحث العلمي وتعزيز مراكز الابحاث التطبيقية التي تساهم في بناء الدولة ودعا القطاع الخاص الى الشراكة مع قطاع التعليم.
وكان الحفل الحاشد الذي اقيم في مسرح المرحوم حكمت المصري قد بدأ بكلمة للدكتور رامي حمد الله، رحب فيها بالحضور وبرئيس الوزراء شاكراً اهتمامه بمسيرة التعليم في الوطن ومقدراً جهوده في رعاية ودعم المؤسسات التعليمية ومسيرة التعليم وما يتحمله من مسؤوليات كبيرة في مختلف الميادين لتطوير عمل وزارات السلطة الوطنية الفلسطينية وإرساء المفاهيم المؤسساتية بدعم من الرئيس محمود عباس.
وعبر حمد الله عن فخره بكل مواطن فلسطيني بما حققه الطلبة وبما يحققه الشباب الفلسطيني من تميز وإبداع في الداخل والخارج، وأضاف: أننا في جامعة النجاح الوطنية نستقبل فوجاً جديداً من الدارسين والذين يشكلون حلقة هامة من حلقات بناء الأجيال لإرساء أهم عنصر من عناصر البناء ألا وهو الإنسان وخاصة الأجيال الواعدة التي هي عماد الأمم، ودعا حمد الله الطلبة الى أن يكونوا دائماً على قدر المسؤولية في تحمل الأعباء الدراسية والعملية في المستقبل، وأشار الى أن جامعة النجاح التي هي كبرى جامعات الوطن تسعى دائماً لتوفير فرص التعليم في داخل الوطن، حرصاً على بقاء الشباب على أرض الوطن وعدم تفريغها من الإنسان الفلسطيني الأمر الذي يساهم كثيراً في حفظ الأموال داخل الوطن مما يساعد كثيراً على حفظ وتنمية الاقتصاد الوطني.
وفي نهاية كلمته تقدم حمد الله بالتهاني والتبريكات للناجحين في الثانوية العامة داعيا اياهم للتسلح بالعلم والاجتهاد لان الوطن والاهل بانتظارهم للحفاظ عليه، وشكر نادي الاسير ومجلس الطلبة وحركة الشبيبة الطلابية ودعا بالرحمة لشهداء فلسطين وعلى راسهم الشهيد ياسر عرفات.
وفي كلمته قال الدكتور جمال محيسن محافظ نابلس، إن التعليم هو أهم الاسلحة التي يتسلح بها المواطن الفلسطيني، ونقل تحيات وتهاني الرئيس محمود عباس للمتفوقين والناجحين كما شكر وزارة التربية والتعليم العالي على الجهد المبذول في مسيرة التعليم وشكر مديرة التربية والتعليم في مدينة نابلس والاجهزة الامنية التي سهرت على إنجاح المسيرة التعليمية.
وقال أن هذا النجاح مبشر بأن مستقبل اطفالنا سيكون كما نهدف، ودعا الى إعطاء المجال للمرأة لأخذ دورها في كل المواقع وذلك بعد النجاح الكبير للفتيات في امتحانات شهادة الثانوية العامة.
أما كلمة الشبيبة الفتحاوية في مدينة نابلس، فألقاها إياد دويكات والذي عبر عن سرور حركة الشبيبة الفتحاوية في مدينة نابلس بالاحتفال بتخرج جيل يخطو باتجاه القدس وبناء دولة المؤسسات المحمية بأبناء الوطن المتسلحين بالعلم، ودعا الحكومة الفلسطينية الى متابعة موضوع القروض الجامعية وان يكون هذا الموضوع في مقدمة اهتمامات الحكومة.
وقال قدورة فارس إن التعلم نضال من أجل الوطن، واضاف ان التعليم يحمل معاني التحدي وأهدى هذا التفوق للقدس عاصمة الثقافة العربية والى الاسرى والشهداء وعائلاتهم، ودعا الى التفكير بآلية ليصبح التعليم حقاً للغني والفقير.
وتحدثت سحر عكوب مخاطبة فوج القدس قائلة إن التميز الذي حظيت به مدينة نابلس كان ضمن توجهات الوزارة والمديريات في توفير المعلم والتعليم الجيدين للوصول الى طالب متميز، وقالت أن هذا التفوق لم يات إلا نتيجة الاجتهاد والاعداد والتخطيط من قبل الطلبة والتربية والتعليم وطواقمها.
والقى محمد عواد كلمة حركة فتح وقال فيها: آمننا بالتعليم في المدرسة والجامعة، وبنينا دولاً وسجلنا حافل بذلك، ومنذ عشرات السنين دفع الاهل ثمنا عظيما من أجل التعليم، وقد آن الاوان ليكون التعليم مجانياً او شبه مجاني.
ثم قام الاستاذ الدكتور رامي حمد الله بتكريم رئيس الوزراء على جهوده وذلك بمنحه درع الجامعة بينما قام الدكتور جمال محيسن بتكريم رئيس الوزراء وقامت اللجنة التحضيرية للمهرجان ممثلة بإبن الاسير ياسر ابو بكر بتقديم درع تقديري لرئيس الوزراء، وقام قدورة فارس بتسليم درع تقديري لرئيس الوزراء ايضاً وتم تقديم الدرع التقديري من لجنة المهرجان الى الدكتور رامي حمد الله.
وقدم الفنان الفلسطيني مفيد الحنتولي فقرة فنية تبعتها لوحة من التراث الشعبي الفلسطيني نالت أعجاب الحضور بما رافقها من عروض فلكلورية.






