يهود ايران يشاركون في الانتخابات البرلمانية ويترددون في انتقاد مؤسسة الحكم

86
يهود ايران يشاركون في الانتخابات البرلمانية ويترددون في انتقاد مؤسسة الحكم
يهود ايران يشاركون في الانتخابات البرلمانية ويترددون في انتقاد مؤسسة الحكم

طهران - رويترز - يعيش الايرانيون اليهود في بلد اسلامي يشكك رئيسه احمدي نجاد في المحرقة ويتوقع بشكل مستمر هلاك اسرائيل، ومثل الكثير من مواطني هذا البلد فقد يبدون ترددا ازاء انتقاد المؤسسة الحاكمة بشكل علني. ومع انخفاض عدد أفراد طائفتهم بواقع الثلثين منذ الثورة الاسلامية عام 1979 فان من تحدث معهم مندوب وكالة "رويترز" يصر على انهم لا يواجهون أي مشاكل بسبب دينهم، وسارعوا في الأدلاء بأصواتهم في الانتخابات البرلمانية التي أجريت اليوم الجمعة والتي يتوقع أن يحقق المحافظون فيها النصر مرة أخرى.

وقال رجل الاعمال ادموند معلمي (32عاما) بعد أن أدلى بصوته في معبد يهودي في العاصمة طهران "نحن في هذا البلد منذ الاف السنين وسوف نبقى". وتتهم الولايات المتحدة ايران بالتمييز ضد الاقليات الدينية والعرقية وهو اتهام ترفضه طهران. لكن معلمي قال "ليس لدينا أي شكاوى. بامكاننا المجيء هنا طوال الاسبوع لاداء صلواتنا".

ومن المرجح أن ترضي مثل هذه العبارات المسؤولين الايرانيين لكنها تتعارض مع الاتهامات التي كررتها واشنطن خصم ايران اللدود بشأن معاملة الجمهورية الاسلامية للاقليات.

وقالت وزارة الخارجية الاميركية في تقريرها السنوي عن حقوق الانسان لعام 2007 الذي صدر هذا الاسبوع "جميع الاقليات الدينية عانت بدرجات متفاوتة من التمييز الموافق عليه رسميا ولاسيما في الوظائف والتعليم والاسكان". وأضاف التقرير في الجزء الخاص باليهود في ايران بأن موقف الحكومة الايرانية المعادي لاسرائيل "خلق أجواء تهديد للطائفة".

واليهودية هي واحدة من ديانات الاقلية المعترف بها في البلاد. وللطائفة اليهودية عضو في البرلمان المؤلف من 290 مقعدا كما ان لها مدارسها الخاصة. وهناك أربعة مقاعد أخرى بالبرلمان مخصصة للاقليتين المسيحية والزرادشتية.

وتراجع عدد اليهود والمسيحيين وأتباع الديانةالزرادشتية بشكل كبير خلال العقود الثلاثة الماضية لكن ممثليهم الرسميين يقولون ان المصاعب الاقتصادية التي تؤثر على جميع الايرانيين وقضايا أخرى هي المسؤولة وليس أي سوء معاملة لغير المسلمين.

وتنفي ايران أنها تلجأ للتمييز وكثيرا ما ترد على مثل هذه الاتهامات بالاشارة لما ترى أنه اساءة معاملة في الغرب.

وانتقد الرئيس الايراني محمود أحمدي نجاد دوليا لانه وصف محرقة النازي بأنها "أسطورة" ودعا الى محو اسرائيل "من على الخارطة". وأبدى الناخبون في المعبد اليهودي ترددا في التعقيب عندما سألوا عن تصريحات الرئيس.

وقال رحمة الله شمسيان (64 عاما) وهو صاحب متجر للاقمشة بعد أن أدلى بصوته لصالح واحد من مرشحين يهوديين "هذا رأيه الخاص".

وقال الشاب يوسف صفيري وهو يقف خارج مركز الاقتراع اليهودي في طهران انه لم يواجه بشكل شخصي أي صعوبات بسبب دينه. وقال "أصدقائي معظمهم من اليهود لكن بينهم أيضا بعض المسلمين وكلما دخلت مسجدا أعامل بشكل طيب". وذكر أنه قد ينتقل مع والده الى الولايات المتحدة للانضمام لاقاربه هناك. وقال "ليس له أي من أفراد أسرته هنا. معظمهم رحلوا".

وتراجع عدد أفراد الطائفة اليهودية الى نحو 25 ألفا من 85 ألفا عند قيام الثورة لكن يعتقد أنها أكبر طائفة يهودية في الشرق الاوسط خارج اسرائيل.

86
0

التعليقات على: يهود ايران يشاركون في الانتخابات البرلمانية ويترددون في انتقاد مؤسسة الحكم

التحقق من المعقّب
زائرنا الكريم، نرجوا أن تكتب الرموز داخل الصورة أدناه كي يتم قبول تعقيبك، هذا الإمتحان مخصص لمنع تعقيبات السبام لا أكثر. ملاحظة: مستخدموا موقع القدس لا يخضعون لهذا الإجراء، عليك بالتسجيل كي تتجنبه أنت أيضاً.