المحكمة الدستورية تقرر رد الدعوى بشأن دستورية تطبيق القانون العسكري على المدنين
- مشاهدات 75
رام الله -
من نجيب فراج - أصدرت المحكمة العليا الفلسطينية بصفتها المحكمة الدستورية برام الله، قرارها برد الدعوى المطعون فيها ضد رئيس هيئة القضاء العسكري ،والمحكمة العسكرية الخاصة ، والنيابة العسكرية الممثلة بالنائب العام العسكري.
وجاء القرار في سياق الرد على طعونات ضد تطبيق قانون العقوبات الثوري الصادر عن منظمة التحرير الفلسطينية والمطالبة بعدم تطبيقه على اراضي السلطة الفلسطينية في قضايا المدنيين حيث تعلق الطعن الاول المقدم ضد رئيس هيئة القضاء العسكري ممثلا برئيسه واعضاء الهيئة وضد المحكمة العسكرية والنيابة العسكرية وذلك في قضية الملتمسين شوقي ابراهيم عبيد وامين عمر عبيد من قرية كفر قدوم قضاء قلقيلية واللذان ادينا من قبل المحكمة العسكرية في نابلس بالشروع بالقتل ضد احد افراد الاجهزة الامنية وفقا لقانون العقوبات الثوري لعام 1979 اذ حكم عليهما بالسجن الفعلي لمدة ثلاث سنوات وغرامة مالية مقدارها 500 دينار اردني لكل واحد منهما ومثل الملتمسين المحامية ريم السيد.
اما الطعن الثاني قضية طعن تقدم به المحامي محمد دويكات وكيل متهمين من مدينة نابلس حيث تم الطعن في دستورية القرار القضائي الصادر عن محكمة بداية نابلس، والقاضي بعدم اختصاص المحكمة في النظر بقضية المتهمين بالشروع بالقتل، والعضوين في احد الأجهزة الامنية الفلسطينية، وذلك استنادا لأحكام المادة 84 من قانون الأمن العام لسنة 1965 الخاص بمحاكمة عسكريين.
وقد جاء قرار رد الدعوى من قبل هيئة المحكمة خلال جلسة عقدت صباح الثلاثاءو ترأسها القاضي عيسى أبو شرار رئيس المحكمة العليا ، وبعضوية كل من القضاة محمد سدر، وفريد مصلح ،وفتحي أبو سرور، وهشام الحتو، ورفيق زهد، ومحمد سامح دويك أعضاء المحكمة العليا.
وحسب مصادر قضائية فان قرار رد هذه الطعونات جاء لسببين ،الأول عدم الاختصاص بحجة أن التشريعين المطعون بدستوريتهما صادرين عن منظمة التحرير الفلسطينية الأعم والأشمل لتمثيل كافة الفلسطينيين في الداخل والخارج.
والثاني عدم صحة الخصومة وفيما يتصل بعدم الاختصاص فإن قانون المحكمة الدستورية رقم 3 لسنة 2009 المتوجب التطبيق صادر عن رئيس اللجنة التنقيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية.
هذا وقد اعتبر المحامي صلاح موسى رئيس وحدة السياسات والتشريعات في الهيئة المستقلة لحقوق الانسان القرار بانه سياسي وليس قضائي ولذلك وبعد صدور هذا القرار اصبح ملحا اكثر من اي وقت مضى انشاء المحكمة الدستورية بشكل مستعجل كي تضع حدا لاية تداخلات لا سيما وان قرار اليوم يعمق استشراء دور المحاكم العسكرية ضد قضايا المدنيين في اراضي السلطة الفلسطينية لا سيما وان القانون موضوع الدعوى كان قد صدر اثناء وجود قوات الثورة الفلسطينية في الخارج ويهدف الى معالجة القضايا المترتبة عن افراد الثورة الفلسطينية اثناء وجودها في الخارج وهذا يعني انها تعالج حقبة تاريخية اصبحت الان غير موجودة في اعقاب تاسيس السلطة الفلسطينية الامر الذي يعني ان استمرار فعالية هذا القانون وتطبيقه على المدنيين ايضا يتناقض مع روح القانون الاساسي الفلسطيني وبالتالي فان هذا القانون غير دستوري.
وأكدت مصادر حقوقية في الهئية المستقلة لحقوق الانسان أن قانون العقوبات الثوري لعام 1979 تم العمل به لتنظيم عمل قوات الثورة الفلسطينية خارج الوطن مشيرة الى ان "بعض الاجهزة الامنية تستخدمه لاعتقال ومحاكمة مدنيين بما يخالف القانون الاساسي الفلسطيني حيث تنص مواده على ان المدنيين يحاكمون أمام قضاة عاديين وغير عسكريين وعليه فان هذا القانون يفتقر الى المشروعية القانونية".






